أهم الأخبار اليوم .. كلمة وزير الداخلية بمناسبة بمرور 30 عامًا على إنشاء المركز الإفريقي لمنع الجريمة

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

استضافت اليوم الثلاثاء أكاديمية الشرطة المصرية إحتفال مصر بمرور 30 عامًا على إنـشاء المركـز الإفريقي لبحوث ودراسات منع الجريمة بمركز بحوث الشرطة .

وألقى مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، خطابًا بهذه المناسبة، والتي يعتبرها تتويجًا لجهود صادقه في ترسيخ أطر التعاون المشترك بين مصر وقارتها السمراء، وجاء نص الخطاب كالتالي:

«الإخوة والأبناء الكوادر الأمنية من الدول الإفريقية الصديقة، بأسمى عبارات التحية وأرق مشاعر التقدير والإحترام يسعدني ويشرفني، أن أرحب بحضراتكم في منارة العلم وقلعة التدريب والفكر الأمني، مصنع الرجال، أكاديمية الشرطة المصرية، التي تعد وبحق الأكبر والأعرق بالمنطقة في مجالات العلوم الشرطية، والفكر الإستراتيجى الأمني، والتي نتشرف بأن تكون دائماً في صدارة قبلة الكوادر الأمنية الإفريقية، ليتلقوا علمهم وخبراتهم بها، تعضيداً لأمن قارتنا السمراء العظيمة.

واليوم نحتفل بمرور ثلاثين عاماً على الشراكة الأمنية المصرية الإفريقية، فقد أنشىء المركز الإفريقى لبحوث ودراسات منع الجريمة منذ عام 1986 بمركز بحوث الشرطة، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، بغية إتاحة فرصة التدريب، وتنمية الكوادر الشرطية للدول الإفريقية، والذي لازال يواصل مسيرته وعطائه لتحقيق مستهدفاته النبيلة .

ويأتي إحتفالنا اليوم كأحد الركائز الجوهرية لسياسة مصر الأمنية المعاصرة والتي حققت العديد من الإنجازات في مجالات مواجهة الجريمة بكافة صورها وأشكالها، والإرهاب بأبعاده المدمرة ومؤامراته ودسائسه الأثمة، ولقد أصبحت جهودنا شواهد صدق على عصرنا وعلامات مميزة لعهدنا تأكيداً لمسيرة الأمن الجادة في خدمة الوطن.

هذا التعاون والإخاء لايهدف إلى تدريب الكوادر الأمنية من الدول الإفريقية على العلوم والمعارف الشرطية فحسب، بل يمتد ليشمل مد جسور الصداقة والإتصال والحوار المباشر بين رجال الشرطة المصرية وزملائهم في الدول الإفريقية الصديقة، وإتاحة الفرصة لتبادل الآراء والخبرات الأمنية بين المتدربين.

وفي هذا الصدد تأتي أهمية تعزيز سُبل التعاون والحوار بين دول القارة على أساس الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة لدعم التعاون الإفريقى على كافة الأصعدة، لتصل إلى مستوى العلاقات الوثيقة، وتجسيد وترسيخ مقومات العمل المشترك.

وأؤكد لكم إننا نتعلم منكم بقدر ما تتعلمون منا، ونعتز بصداقتكم ونتمسك بها ونتطلع إلى إفريقيا الأم بكل إعزاز القارة الواعدة وفقاً لكل التقديرات الدولية الصادقة، فنحن تربطنا قارة واحدة وتاريخ مشترك، فالأمن الإفريقى كلٌ لا يتجزأ.

لاشك أن العمل الجماعي وتعزيزه سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي هو خيار إستراتيجى يساعد على التوصل إلى أشكال متطورة من التنسيق والتعاون.

فلتكن مسئوليتنا واحدة، ننطلق فيها برؤية واحدة، قاعدتها روح الإنتماء للإنسانية، هدفها تحقيق الإستقرار للبشرية، فرسالة الأمن واحدة مهما إختلفت اللغة أو الثقافة، فمجتمعاتنا تلقى على عاتقنا أمانة حماية شعوبنا ومقدراتنا ومستقبلنا، فعدونا واحد وهو كل ما يهدد أمن وإستقرار أوطاننا، سواء كان جنائياً أو إرهابياً.

وفي هذه الآونة التي يواجه فيها زملائكم من رجال الشرطة المصرية بكل شجاعة تحديات جسام، يقدمون أرواحهم بكـل تفان ثمنـًا غاليًا من أجل حفظ أمن واستقرار حاضرهم ومستقبلهم، نجحوا في أداء رسالتهم، فإستحقوا من وطنهم كل التقدير والإحترام، فتحية واجبة لشهداء الشرطة والقوات المسلحة الباسلة، الذين نذروا أنفسهم من أجل أن يحيا أبناء الوطن فضربوا أروع الأمثلة للتضحية والفداء.

ولن ينسى التاريخ في ذاكرته ما خاضته مؤسساتنا الأمنية ورجالها الشرفاء من معارك لمواجهة ظاهرة الإرهاب،‏ وما كان لها من تداعيات على أمن الوطن وإستقراره‏ ومواجهة كل المحاولات الدخيلة للإخلال بسماحة مجتمعاتنا والمساس بقيمها الأصيلة‏.

وأقول لأبنائي وإخوتي من المتدربين، أعلم أنكم جميعا تسعون بكل جهد ليرتقي الأداء الأمني على قدر آمال وطموحات شعوبكم، وعلى نحوٍ يتفق مع عِظم المسئولية وقدر الرسالة التي تحملونها، وأؤكد لكم أنه لا سبيل لذلك سوى الإلتزام بالصدق في الأداء والتفاني في خدمة الأوطان لتتمكنوا من المواجهة الجادة والشاملة لمُختلف أشكال الجريمة والحفاظ على كرامة المواطنين وحماية حقوقهم.

وأقـول لكم أيضاً، سـتعودون خلال أيام إلى أوطانكم حماة لأمنها وصونـاً لإستقرارهـا، فلتبـق جسـور التعاون ممتـدة بيننـا، توثيقـاً لأواصر الصداقة الإفريقية .

ولا يفوتنى أن أوجه في هذا المقام خالص الشكر لزملائنا المخلصين في وزارة الخارجية المصرية وعلى رأسهم الوزير سامح شكري،. الذين دعموا هذا التعاون مع الدول الإفريقية الصديقة، كما أشيد بكل العاملين بأكاديمية الشرطة المصرية على ما قدموه لهذه الدورات من أداء مخلص، وعلم ينتفع به، وتدريب جاد، فإستحقوا الثناء على جهدهم.

إن هدفنا واحد ومسئوليتنا مُشتركة، ننطلقُ فيها لإرساء ما عاهدنا شعوبنا عليه لتحقيق مناخ الأمن والإستقرار ليحيا كل مواطن أفريقي آمناً في حياته مطمئناً على ماله وأولاده.

ولتكن مصر في خاطركم ووجدانكم، وتذكروا دوماً أن وزارة الداخلية المصرية تسعد دائماً بتعضيد أواصر التعاون والتنسيق الفاعل معكم من أجل مسيره أمنية مشتركة تُعلي قيمة الأمن كحاجة أساسية تستلزمها جهود التنمية الشاملة بأوطاننا .

حفظ الله بلادنا من كل شر وسوء وأدام عليها نعمة الأمن والأمان إنه نعم المولى ونعم النصير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. كلمة وزير الداخلية بمناسبة بمرور 30 عامًا على إنشاء المركز الإفريقي لمنع الجريمة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق