أهم الأخبار اليوم .. وكيلة «الخارجية» الأمريكية: مواجهة الإرهاب في سيناء بـ«الحل الأمني» فقط يُزيد التطرف

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قالت سارة سيوال، وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، إن مواجهة الإرهاب في سيناء لا يجب أن يعتمد فقط على الإجراءات الأمنية فقط، لأن هذا سيؤدي لخلق مزيد من الإرهاب والتطرف.

كانت وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، التقت مع وزيري العدل والخارجية المصريين، وقضاة محاكم الاستئناف، ونائب المدعي العام، وبعض ممثلي منظمات مجتمع المدني، وبعض رجال الدين، مثل المفتي شوقي علام، والقسيس أندريه زكي نائب رئيس الطائفة الإنجيلية، ومسؤولين في المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة، وذلك خلال زيارتها لمصر التي تستغرق 4 أيام.

وقالت «سيوال»، الثلاثاء، في حديثها للصحفيين في مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة، إنها ستلتقي، الأربعاء، طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، كما ستلتقي مسؤولين في وزارة الداخلية.

وبسؤالها عما إذا كانت المناقشات تطرقت إلى قضية مقتل الطالب الإيطالي في مصر،جوليو ريجيني، قالت «سيوال» إنه تم تناول القضية كما توقعت أن يتم إثارتها غدا عند زيارتها للجامعة الأمريكية لأنه كان أحد طلابها، قائلة إنه حادث محزن جدا، والولايات المتحدة تقدم التعازي لأهله وأصدقائه، وننتظر نتيجة التحقيقات من الحكومة المصرية، ونتمنى تحقيق العدالة.

وحول تقييمها لمنهج الحكومة المصرية في مكافحة الإرهاب، قالت إن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أعرب في أغسطس الماضي، عن استمرار قلق الولايات المتحدة، تجاه طبيعة بعض القوانين وتطبيقها في مصر، وتجاه ملف التعذيب والاختفاء ووضع المجتمع المدني، وعن مواجهة الإرهاب في سيناء، قالت ل«ا يجب أن يعتمد الأمر فقط على الإجراءات الأمنية، لأن هذا سيؤدي لخلق مزيد من الإرهاب والتطرف، مايؤدي إلى تكوين جيل جديد من المتطرفين لن تستطيع القاهرة السيطرة عليهم، مثلما حدث مع الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق»، وشددت على ضرورة تحقيق توازن بين حقوق الإنسان والإجراءات الأمنية.

وأكدت أن حق الناس في التعبير والتجمع والحفاظ على الحريات أمر هام في محاربة التشدد، لأن المجتمع نفسه هو الذي يحاربه، لذلك الحكومة تحتاج أرضية مجتمعية للاصطفاف وراءها في محاربة التطرف والإرهاب، مشددة على أهمية دور المجتمع المدني في هذا الصدد، وأنها تكرر نفس مخاوف «كيري»، وذكرت أنها تطرقت إلى هذه المسالة في لقاءاتها.

وعن لقاءها بمنظمات المجتمع المدني في مصر، أوضحت «سيوال» أنها التقت مع عدد من الشباب وعدد من المنظمات غير الحكومية، واستمعت لمشاكل تتعلق بعدم القدرة على التعبير ووضع المزيد من القيود على عملهم ووجود متطلبات إجرائية مفرطة تواجهها، بما فيها المنظمات الموجودة منذ فترات طويلة وتخدم قطاعات مختلفة من المجتمع، وتعمل في مجالات مثل التعليم، ما يعكس المخاوف التي تحدث عنها «كيري»، والتي تحدثت هي بخصوصها مع المسؤولين المصريين.

وبسؤالها عما إذا كان سجل حقوق الإنسان في مصر يشهد أي تقدما، قالت وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية إنها لا تعرف لأن هذه الزيارة الأولى لها لمصر، لكنها تتمنى تحقيق التوازن بين ضمان حرية عمل منظمات المجتمع المدني وبين الأمن وتطبيق الإجراءات الأمنية، معربة عن أمنيتها أن تحقق مصر هذا التوازن، ومؤكدة بالوقت نفسه:«نحن نشاهد الوضع في مصر بترقب».

وبشأن وضع المعتقلين في السجون، والتقارير التي تفيد بوجود تعذيب وانتهاكات حقوق إنسان، قالت «سيوال»، إن ازدحام السجون، وتمديد فترات الحجز قبل المحاكمة وحالات التعذيب والاختفاءات القسرية، جميعها أسباب قلق للولايات المتحدة، وتم إبلاغ المسؤولين المصريين بها، مشيرة إلى أن المناقشات مع المجلس القومي لحقوق الإنسان تطرقت لهذه المسألة، وكيف يقومون بتوثيق حالات التعذيب والاختفاءات القسرية ويتابعونها، وأكدت أن «واشنطن» ستظل تناقشها وتتابعها عن كثب وستبقى محل قلق للولايات المتحدة.

وحول وضع المسيحيين ونسبة تمثيلهم في البرلمان، قالت المسؤولة الأمريكية إنها ليس لديها علم بالإحصاءات ونسبة تمثيل المسيحيين في البرلمان. وأضافت أن القسيس أندريه زكى تحدث عن مشاركة المسيحيين في الحياة السياسة والمناخ العام الذي تم خلقه من خلال تواصل الرئيس عبدالفتاح السيسي مع المجتمع المسيحي.

وعن الاتهامات التي توجه لمنظمات المجتمع المدني بأنها يتم استغلالها من قبل الولايات المتحدة لتمرير سياسات معينة وتطبيق أجندتها في المنطقة، قالت «سيوال» إن المجتمع المدني هام للغاية بالنسبة للإدارة الأمريكية، وهي ملتزمة بدعمه كجزء من سياستها، لأنه يعمل على حل مشكلات لا تستطيع الحكومة نفسها حلها.

وأضافت أن واشنطن تؤمن أن المجتمع المدني يساعد الدول أن تكون قوية في مجالات مختلفة، مثل التعليم والصحة ومكافحة التطرف، قائلة إنه «عمود من أعمدة سياستنا الخارجية»، مضيقة أنه يمكن أن يلعب دورا هاما في مكافحة التطرف، لأن ضحاياه غالبا هم من لا يجدون مساعدة سواء من الحكومة أو من أي جهة.

وأوضحت أن بعض الحكومات مثل مصر لديها تعريف مختلف عن منظمات المجتمع المدني وينظرون لها باعتبارها تهديد حتى وإن كانت سلمية، وأكدت ثقة «كيري» بأن وجود المجتمع المدني في مصر سيجعلها قوية وناجحة وقادرة على مواجهة مختلف التحديات.

وبسؤالها عما إذا كان «تنظيم داعش» هو نتاج الغزو الأمريكي للعراق، قالت «سيوال» إن الولايات المتحدة ترى أن التنظيم وجد مكانه في العراق نتيجة فشل الحكومة العراقية في أن تكون أكثر شمولية وتبنيها سياسة إقصاء لفصيل معين وأساليب أمنية قاسية، ما دفع بعض العراقيين السنة ليكونوا أكثر عرضة للاستجابة للتنظيم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لديها تاريخ طويل في دعم المجتمع المدني وحرية التعبير.

وأضافت أنها تحدثت مع المسؤولين المصريين الذين التقتهم بشأن السياسة الجديدة التي تبنتها الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، التي أطلقها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في قمة البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب في 2015، التي تقوم على فهم أعمق وأحدث لتهديد الإرهاب الذي لا يرتبط بدين معين أو منطقة، وتعزيز مرونة المجتمعات التي يستهدفوها للتأكد أن الجهود التي تقوم بها الحكومة لمكافحة الإرهاب لا تخلق رد فعل عنيف وأجيال جديدة من الإرهابيين.

وعن احتمالية تحول مصر لنموذج مثل العراق في حال عدم إيجاد التوازن بين حقوق الإنسان والأمن، قالت «سيوال» إن الولايات المتحدة ملتزمة بقوة بدعم مصر لتحقيق الاستقرار لأن هذا من مصلحتها القومية، موضحة أن نصيحتها لمصر تقوم على خبرتها في العراق وأفغانستان، حيث بدأت تحارب التطرف بمنهج عسكري تقليدي للغاية، باستخدام تكتيكات وأدوات عسكرية غير مناسبة ولا تناسب السكان المدنيين، التي لم تكن فعالة عند ظهور التطرف.

وأضافت: «لقد وجدنا أنه في أي حرب على الإرهاب قد توفر التكتيكات الأمنية احتواء قصير الأمد، لكنها لا تمنح الاستقرار طويل الأمد، لذا أرى أننا رسمنا خبرتنا في حوارنا مع شركائنا في كيفية محاربة الإرهاب، والتاريخ أظهر أن المنهج الشامل والمتوازن هو الطريق لاستقرار وأمن طويل المدى»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعلمت بعض الدروس في فترة ما بعد 11 سبتمبر ساعدتها في تغيير طريقتها في مكافحة التمرد والإرهاب، وهي الدروس التي تحاول أن تتشاركها مع مصر، وجميع الدول التي تربطها بهم علاقة قوية، لتتعلم منها، لمنع الأجيال القادمة من الدخول في التطرف.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. وكيلة «الخارجية» الأمريكية: مواجهة الإرهاب في سيناء بـ«الحل الأمني» فقط يُزيد التطرف .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق