أهم الأخبار اليوم .. تصاعد حدة الاتهامات بين الحكومة و«الغرف التجارية»

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تصاعدت أزمة الاتهامات التى وجهتها الغرف التجارية للمجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، ووصف سياساتها بأنها تسبّب الفشل لمشروعات الرئيس عبدالفتاح السيسى، ففيما قالت الحكومة إن إجراءات المجموعة الاقتصادية تهدف لحماية الاقتصاد ممن ينتسبون زوراً لتجار مصر، أكد اتحاد الغرف أن رد الحكومة إعلان فشل لها فى تأدية دورها.

تلقى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أمس الأول، تقريراً من الأمانة الفنية للمجموعة الاقتصادية، أكدت فيه أنها تابعت تصريحات أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، التى هاجم فيها القرارات الأخيرة للمجموعة الاقتصادية والتى استهدفت حماية المواطن والاقتصاد من عدد من الممارسات التجارية الضارة ممن ينتسبون زورًا وبهتانًا للتجار.

وذكر التقرير أن الحكومة والبنك المركزى اتخذا عدداً من الإجراءات المبدئية لإدارة هذا المشهد، جاءت فى صورة زيادة التعريفة الجمركية على المنتج النهائى لخمس مجموعات سلعية إلى الحدود التى التزمت بها مصر مع منظمة التجارة العالمية، إذ لم تعد مناسبة لتدار بنفس النمط السابق فى ظل الظرف الذى تمر به مصر وتنامى واردات شتى لها بديل محلى أفضل منها فى كل الأحوال تقريباً، وتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لإحكام ظاهرة التهريب، والتأكد من مناسبة الأسعار المثبتة فى البيانات المقدمة للجهات المعنية بجانب توافقها مع القيم التى مولتها البنوك، واتخاذ إجراءات مصرفية لتحديد أولويات التمويل بالنقد الأجنبى.

وأكدت الأمانة أن هذه الإجراءات متعارف عليها فى مختلف البلدان التى تنشأ فيها ظروف طارئة أو اقتصادية صعبة يطول أمد التعامل معها، لافتة إلى أنه رغم ذلك فإنها لا تخرج عن السياق المتعارف عليه عالمياً، سواء كانت إجراءات وقتية أو دائمة لحماية الاقتصاد الوطنى من الممارسات التجارية الضارة أو فوضى الأسواق، بما فى ذلك من تشديد العقوبات فى التشريعات المختلفة، وإعادة صياغة منظومة التجارة بما يحمى القطاعات العريضة من مصنعى وتجار مصر من هؤلاء الذين ينتسبون زوراً إليهم ولا يتوقفون عن أداء ممارسات ضارة تخرج عن الأعراف التجارية التى ترسخت فى السوق المصرية لمئات السنين، وبما يحقق حماية الصحة العامة وسلامة المواطن المصرى من المنتجات الرديئة أو حتى المنتجات دون المستوى، وكذلك حماية الصناعة الوطنية وضبط الأسواق بما يعود بالنفع لصالح العملية الإنتاجية والتجارية فى مصر.

كما تؤكد الأمانة أن البوصلة الاقتصادية لمصر لم تتغير من اقتصاد حر يقوده القطاع الخاص، وتنمية مستدامة تتسع لكل أبناء الوطن، وأن الرؤية ثابتة نحو تحقيق هذه الأهداف، وهو ما أوضحته التقارير الدولية.

فى المقابل، أصدر اتحاد الغرف التجارية بيانًا تمسك فيه بالاتهامات التى وجهها للحكومة، مؤكداً «بيان الحكومة يؤكد ما كنا ندق له ناقوس الخطر، إننا لا نقرأ ما يُقدم، ولا نسمع ما يُقترح، ولكن للأسف نتكلم فقط».

وقال إن المؤتمر الصحفى كان لعرض الملامح الرئيسية لدراسة علمية متأنية أجراها الاتحاد فى إطار دوره للنهوض بالاقتصاد المصرى طبقا للقانون، مستعينا بمجموعة متخصصة من خيرة أهل العلم والخبرة، وصفت الموقف الاقتصادى الراهن من المنظور الكلى، وطرحت الحلول الفورية، وقصيرة الأجل المقترحة للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية التى لا يختلف على وجودها أحد، وليس للتعليق على «القرارات الأخيرة للمجموعة الاقتصادية»، كما ذكر البيان.

وأوضح البيان أن الاتحاد لم ولن يقف ساكناً أمام أى إضرار بالاقتصاد الذى يتجاوز ما يقدمه منتسبوه الشرفاء أكثر من 70% من نتاجه المحلى، أو التفرقة بين مصالح منتسبيه فى التجارة والصناعة والمزايدة بينهم، لافتاً إلى أن الاتحاد منذ أكثر من 3 أعوام، بدأ حملة «اشترى المصرى» لدعم الصناعة الوطنية، ونادى بالعديد من الإصلاحات لحماية التاجر والصانع على حد سواء، فى إطار التزاماتنا الدولية، متضمناً تحديث المواصفات وآليات الفحص، وتطبيق المنظومات الدولية الحديثة للحد من التهريب، وتشديد العقوبات على التهرب الجمركى والضريبى، وتجريم التداول بالسلع المهربة، وإدراج القطاع غير الرسمى فى التجارة والصناعة المنتظمة، وذلك لعودة الانضباط إلى الأسواق ودعم الاقتصاد الكلى.

واستطرد البيان: «كما اقترح مجلس إدارته، منتصف ديسمبر الماضى، تعديلًا لتشريعات سجل المستوردين ووضع معايير للاستيراد، وذلك قبل صدور أى قرارات وإجراءات من أى جهة فى الدولة، وأن كل ما سبق ذكر بالدراسة التى تم إرسالها لرئيس الجمهورية مسبقاً وأعلنت ملامحها الأساسية بالمؤتمر الصحفى، الأربعاء الماضى».

وكشف عن تغاضى الأمانة الفنية للمجموعة الاقتصادية فى بيانها أن ظاهرة «الكاحول» التى ذكرتها فى بيانها سمع بها مجلس الوزراء لأول مرة عبر شكوى اتحاد الغرف أثناء لقاء رئيس مجلس الوزراء عقب توليه المسؤولية والتى تم شرحها عدة مرات وبإسهاب أثناء اللقاء.

كما تناست أن «الحد من التهريب» والسماح «بورود بضائع بكميات هائلة غير مطابقة للمواصفات» هو مسؤولية الأجهزة التنفيذية بالدولة دون غيرها وإعلان لفشل تلك الأجهزة فى تأدية دورها فى حماية منتسبى الغرف الشرفاء والمستهلك، وتناست الأمانة أيضًا أن الاتحاد لم يعترض على «زيادة التعريفة الجمركية» وأكد أنها متوافقة مع التزاماتنا الدولية وأسهبت فى هذا الشأن ولكن للأسف لم تتطرق للإجراءات الأخرى غير المتوافقة والتى ستظهر فى الفترة القصيرة القادمة آثارها الدولية السلبية، كما حدث للأرجنتين.

ووفقاً للبيان، تناست الأمانة التقارير العديدة التى تم إرسالها لأعضاء اللجنة، خلال الأشهر الماضية، وإشادتنا فى حينها بالاستجابة للعرض الموضوعى من خلال البنك المركزى لما فيه صالح الاقتصاد، وإن كان هذا لا يعنى أن كل المشاكل تم التعامل معها من الأصل أو بالسرعة الواجبة.

وعلى النقيض، وبموضوعية، يجب أن نشيد بتأكيد الأمانة الفنية أن «البوصلة الاقتصادية لمصر لم تتغير من اقتصاد حر يقوده القطاع الخاص» وهو ما نادينا بإعلانه مراراً وتكراراً.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. تصاعد حدة الاتهامات بين الحكومة و«الغرف التجارية» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق