أهم الأخبار اليوم .. لأول مرة:«خطاب رئاسى» بلا ظهير سياسى

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يشهد مجلس النواب، السبت، إلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، خطابه الأول أمام أعضائه، مع تسلمهم سلطة التشريع التى انفرد بها طوال 20 شهراً منذ انتخابه رئيساً للجمهورية فى مايو 2014، ويقف الرئيس أمام أحد أكثر المجالس النيابية إثارة للجدل بلا ظهير سياسى صريح، فى سابقة هى الأولى.

وعلى الرغم من تسلم الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم مصر منذ إعلان الجمهورية فى 18 يونيو 1953 السلطة فى ظروف استثنائية؛ إلا أن برلمان 2015 يبدو الأكثر تفرداً واستثنائية مع ما يوفره له الدستور من صلاحيات غير مسبوقة على حساب رئيس الجمهورية الذى لا يملك- للمرة الأولى أيضاً- ظهيرا سياسيا يدعمه تحت القبة، رغم ما كشفت عنه وسائل الإعلام من محاولات لـ«هندسة الانتخابات» لصالح قوائم دعمت تشكيلها أجهزة أمنية مختلفة، وهو ما يبدو الدافع الأكبر لتلميح الرئيس السيسى عن نيته إجراء تعديل دستورى للحد من صلاحيات البرلمان على حسابه فى تصريحاته الشهيرة التى قال فيها إن الدستور الحالى كتب بـ«بنوايا حسنة»، قبل أن يضيف أن «الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة فقط».

تلميح السيسى، الذى أثار جدلاً واسعاً، عكس أزمة رأس الدولة مع برلمان لا تحكمه أغلبية حزبية تعبر عنه، رغم محاولات تشكيل تحالف برلمانى يقوم بهذه المهمة تحت القبة «ائتلاف دعم الدولة»، ليقف السيسى أمام برلمان لا يمكن تصنيف أغلبيته فى معسكر التأييد أو المعارضة بشكل مطلق، بعد أيام قليلة من فشل الحكومة فى تمرير قانون الخدمة المدنية بأصوات الائتلاف الذى دعمته.

الرئيس والبرلمان، ثنائية حددت مسار المجالس النيابية التى تعاقبت على مصر «الجمهورية»، ومصيرها أحياناً، ورغم تشابه السياق، اختلف شكل علاقة رأس السلطة التنفيذية بسلطة التشريع، بدءاً بالرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، الذى أدى اليمين الدستورية أمام أول برلمان منتخب فى تاريخ الجمهورية عام 1957، بعد نحو عام على توليه الحكم، مدعوماً بشعبية كبيرة دعمتها قرارات مثل تأميم قناة السويس، والنجاح فى صد العدوان الثلاثى على مصر، لكن ذلك لم يمنع حل هذا المجلس مع إعلان الوحدة بين مصر وسوريا فى 22 فبراير 1958، والتى أعلن على خلفيتها دستور مؤقت لـ«دولة الوحدة»، تبعه تشكيل مجلس أمة مشترك يتكون من 600 عضو بالتعيين، وهو المجلس الذى استمر حتى انفصال مصر وسوريا فى سبتمبر 1961.

وفى 26 مارس 1964، تشكل مجلس الأمة الثالث فى ظل دستور 1964، والذى شهد تخــصيص نسبة 50% للعمال والفلاحين، طبقاً لما نص عليــه الميثاق وقانون الانتخاب، بالإضافة إلى 10 أعضاء معينين، ما ضمن للرئيس الراحل ظهيراً سياسياً قوياً داخل المجلس، استمر بعد تشكيل مجلس الأمة الرابع فى 20 يناير 1969 والذى استمر حتى 14 مايو 1971.

لم يختلف الأمر كثيراً مع الرئيس محمد أنور السادات، حيث تشكل أول برلمان بعد توليه السلطة بموجب الانتخابات التى أجريت فى 27 أكتوبر عام 1971، وذلك بعد تغيير اسمه إلى «مجلس الشعب»، واستمر هذا المجلس حتى 16 أكتوبر 1976 ليصبح أول مجلس نيابى يستكمل مدته الدستورية (خمس سنوات كاملة)، ما عكس حالة الهدوء التى غلفت علاقة الرئيس بالبرلمان، رغم تصاعد الاحتجاجات المطالبة بتحرير سيناء فى العامين الأوليين، خاصة بين صفوف طلاب الجامعات، فيما عرف باسم «الحركة الطلابية».

ودخلت علاقة الرئيس والبرلمان، مرحلة جديدة مع إعلان السادات عن نظام المنابر فى عام 1976، ليحكم الرئيس الراحل سيطرته على مجلس الشعب الذى تشكل فى نوفمبر 1976 من خلال الأغلبية المطلقة التى حصل عليها منبر الوسط، الذى كان يترأسه آنذاك ممدوح سالم، رئيس الوزراء، ولم يستكمل هذا المجلس مدته الدستورية، بعد أن أجرى استفتاء شعبى فى 19 ابريل 1979 أُنشئ بمقتضاه مجلس الشورى.

وبعد تأسيس الحزب الوطنى الديمقراطى برئاسة السادات فى عام 1978، تم تشكيل برلمان عام 1979 الذى حصل فيه حزب الرئيس على الأغلبية المطلقة، بعد أن فاز مرشحوه بـ330 مقعداً، فى مقابل 33 مقعداً لحزبى العمل والأحرار، و10 مقاعد للمستقلين.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. لأول مرة:«خطاب رئاسى» بلا ظهير سياسى .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق