أهم الأخبار اليوم .. «العفو الدولية»: الصعق بالكهرباء و«الفرخة المشوية» أبرز أساليب تعذيب المعتقلين بتونس

0 تعليق 29 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

كشفت منظمة العفو الدولية عن «دليل جديد» على جرائم قتل في أماكن الاحتجاز إلى جانب وقائع تعذيب في تونس، والتي توحي بتزايد وتيرة «القمع الوحشي» مرة أخرى فيها وبعد خمس سنوات من إطاحة ثورة «الياسمين» النظام الحاكم السلطوي، والتي أشعلت موجة من «الانتفاضات» عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .

وقالت المنظمة في تقريرها اليوم إن هذا الدليل ينم عن انزلاق مكاسب حقوق الإنسان التي حققتها الثورة التونسية في الاتجاه المعاكس .

وأضافت المنظمة أنها جمعت معلومات خلال زيارتها لتونس في ديسمبر من العام الماضي، بشأن وقوع حالات وفيات في أماكن الاحتجاز بالشرطة إلى جانب مزاعم بالتعذيب والذي ارتكب أثناء سير الاستجوابات.

وقال نائب مدير المنظمة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سعيد بوميدوحا: «انتفض التونسيون منذ 5 سنوات للتخلص من أغلال الاستبداد»، مشيرا إلى أن التعذيب والقمع كانا علامات مميزة لنظام الرئيس بن على السابق ومن ثم ينبغي ألا يسمح بأن تكون سمات محددة لفترة ما بعد الثورة التونسية.

وأشارت المنظمة إلى المعلومات التي تلقتها هناك بأن ست حالات وفاة في الاحتجاز وقعت منذ 2011 وفي ظروف لم يتم التحقيق بشأنها على نحو فاعل أو لم تؤدي التحقيقات إلى رفع دعاوى جنائية.

وقالت المنظمة الدولية إنها تلقت معلومات حول التعذيب وسوء معاملة المعتقلين، من بينهم نساء، بينما كانوا في السجن العام الماضي بعد اعتقالهم بتهم الإرهاب.

وأكدت أنه وفقا للشهادات التي تلقتها، فإن المعتقلين تعرضوا للصعقات الكهربائية التي طالت الأعضاء التناسلية إلى أوضاع ضغط تعرف بـ«الفراخ المشوية»، حيث تقيد أيديهم إلى عصا.

كما أفادت المنظمة أن بعضهم كان يتعرض للصفع ويجبر على خلع الملابس وتهديد عائلاتهم في محاولة لإجبارهم على التوقيع على اعترافات كاذبة.

و دعت «العفو الدولية» إلى ضرورة إجراء تحقيق مستقل بشأن هذه المزاعم، والإعلان عن نتائجها ومقاضاة من يتم تورطه بالدليل الكافي المتوافر .

وفيما يتعلق بحالات الوفاة في أماكن الاحتجاز، شددت على ضرورة أن يشمل التحقيق تقرير تشريح الجثث من قبل طبيب شرعي محايد.

وقال «بوميدوحا»: «لم يبذل إلا مجهود ضئيل في سبيل إصلاح قوات الأمن وتقديم المسؤول عن هذه الأفعال للمحاسبة».

وأضاف :«على الرغم من أن الأمن يعتبر أولوية للحكومة في ضوء الهجمات الدموية التي هزت تونس في الـ12 شهرا الأخيرة، إلا أنه لا يمكن استعمالها كذريعة لاتخاذ مسارا عكسيا في طريق تقدم حقوق الإنسان المتواضعة والتي تم تحقيقها منذ الثورة .»

وأكدت المنظمة أن السلطات اتخذت العام الماضي سلسلة من التدابير المقلقة باسم الأمن والتي من الممكن أن تعصف بهذه الانجازات .

وأشارت إلى أن البرلمان تبنى قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب في يوليو 2015 والذي يعرف الإرهاب بألفاظ فضفاضة، كما يمنح قوات الأمن مراقبة واسعة المدى وسلطات رقابية ويمدد فترة الحبس الانفرادي التي تحتجز فيها قوات الأمن المشتبه بهم من 6 إلى 15 يوما والتي تزيد وبشكل كبير من فرص تعرضهم للتعذيب .

واشتكت أفراد الأسر المشتبه فيهم المطلوبين للمنظمة من «التحرش المستمر» من جانب قوات الأمن حيث قال رجل مسن يبلغ65 عاما، وابنه الهارب والمطلوب بموجب اتهامات بالإرهاب، إن قوات الأمن تقتحم عليه أبواب بيت العائلة كل ليلة تقريبا .

ووصف كم هو «مخيفة تلك الزيارات لسكان المنزل ومن بينهم ولدين آخرين له أحدهما معاق ذهنيا وحفيدين صغيرين».

وأفاد بأنه كان يتم استدعاء أفراد عائلته مرارا وتكرارا للاستجواب وأن ابنيه الآخرين كانا يتعرضا للضرب على أيدي الشرطة أثناء الاستجوابات .

بينما اشتكى آخرون من أن الزيارات اليومية التي يقوم بها ضباط الشرطة والذين يهشمون الأبواب وأحيانا يسرقون المقتنيات ويعرقلون أفراد الأسرة عن العمل أو العيش حياة طبيعة، فضلا عن توقيف المواطنين في الشوارع واستجوابهم بموجب اتهامات لا دليل عليها .

وأكدت أن القوانين التي تعمل على تقييد حرية التعبير بشكل تعسفي، مازالت قيد التنفيذ في تونس، بينما يتعرض من ينتقدون قوات الأمن للمحاكمة بتهم التشهير، بينما تم تقليص محتوى وسائل الإعلام المستقلة بموجب قانون مكافحة الإرهاب .

ولفتت إلى أن منظمات حقوق الإنسان تتعرض للاعتداء بسبب دفاعها عن المشتبه في تورطهم في الإرهاب حيث تعتبر «عقبات» في مكافحة الإرهاب في خطاب علني يخلط بين حقوق الإنسان والأمن على نحو غير دقيق .

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. «العفو الدولية»: الصعق بالكهرباء و«الفرخة المشوية» أبرز أساليب تعذيب المعتقلين بتونس .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق