أهم الأخبار اليوم .. قصة قطار فاروق الملكى

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بعد 60 عاما تقريبا، تدرس السكة الحديد مرة أخرى تشغيل قطار الملك فاروق لنقل الركاب والسائحين من القاهرة إلى الأقصر وأسوان.

والقطار الملكى أو قطار الملذات كما كان يتندر عليه المصريون دخل مصر عام 1951، ولكن الملك فاروق لم يهنأ به طويلا؛ حيث غادر مصر على متن يخت المحروسة، بعد ثورة 23 يوليو 1952.

قصة القطار الملكى تعود إلى عام 1949، عندما أراد الملك فاروق تصنيع قطار خاص به فى تنقلاته بين القاهرة والإسكندرية وبورسعيد، وذلك على غرار يخت المحروسة، ورفض الملك استقلال العربة الملكية التى كان يستقلها الملك فؤاد. وكلف الملك فاروق الديوان الملكى بالبحث عن شركة لتصنيع قطار خاص به ووقع الاختيار على شركة فيات الإيطالية لتصنيع القطار الملكى الذى أطلق عليه الديزل السريع، وبلغت تكلفة تصنيعه 154 ألف جنيه ما يعادل فى الوقت الحالى 155 ألف جنيه ذهبًا.

وصمم القطار من عربتين تستوعبان 40 راكبا، وزود بمقاعد مريحة متنقلة، يمكن تحويلها إلى صالونات صغيرة، وخصصت العربة الأولى للملك والملكة، وكانت تتكون من حجرة للنوم، بها سريران، وبجوار كل سرير راديو صغير، ووضع بجانب سرير الملك زر خاص يستطيع من خلاله إطفاء القطار بأكمله، وألحقت بحجرة النوم حجرة للاستقبال، بها آلة تسجيل مع مجموعة من الأسطوانات.

وخصصت العربة الثانية للوزراء، وهى أقل فخامة من الأولى، ويحوى القطار 10 أجهزة تليفون داخلية وجهاز لاسلكى للإرسال والاستقبال وبكل عربة مطبخ كهربائى مجهز بأحدث الآلات الأمريكية.

وصممت أنظمة الإنارة بالقطار بواسطة أضواء الفلورسنت، ووضع زجاج من نوع خاص يسمح بالرؤية من الداخل فقط، وزود بجهاز تكييف، وأعد لسائق القطار مكان رائع، وزود بجهاز خاص يضع عليه السائق يده طوال الطريق، فإذا غفل عنه ست ثوانٍ يقف القطار من تلقاء نفسه، للتنبيه إلى حالة السائق غير الطبيعية.

وفى عام 1953، قامت مجلة المصور بجولة داخل القطار، وأشارت أن القطار كان يحرسه 3 جنود داخل الورش، ووصفته بالقطار العجيب، حيث إنها كانت المرة الأولى التى يسمح للصحافة بدخول القطار.

ووصفت المجله القطار، وقالت: يتكون القطار من الصالون الملكى، وجدرانه كلها مبطنة من الداخل بالقطيفة، ومن الخارج بالصلب (حديد لا ينفذ منه الرصاص) وجهاز إرسال واستقبال وراديو وبيك آب، بالإضافة إلى تليفون متصل بسنترال القاهرة والإسكندرية وتماثيل وتحف على الموائد والجدران.

أما غرفة النوم، ففيها سريران متقابلان وسائدهما محشوة بريش النعام، وكساؤها من الحرير الطبيعى، وبجانب كل سرير راديو صغير تسمع منه كل محطات العالم، وعلى الجانب منضدة صغيرة من خشب الأرو.. إنها مائدة قمار، ومن غرفة النوم إلى غرفة الحمام، حيث البانيو والدش المعدنى وأدواته من المرمر الثمين.

وأضافت أن بالقطار 12 آلة تليفونية فى الغرف والصالونات حتى كبينة السائق، وهناك المطبخ الملكى وجميع أدواته مصنوعة من المعدن الأبيض اللامع، وهو مزود بأجهزة تكرير للمياه.

ولكن مجلة المصور فى عام 1955 كشفت عن مفاجأة، وهى أن مهندسى السكك الحديدية فى ذلك الوقت رفضوا تسلمه لعيوب فنية وجدت به، وأقنعهم الوسيط أن القطار تحفة فنية عالمية، وأن رفض استلامه يعنى حرمانه من متعة لم تتوافر لملك غيره، فأًصدر فاروق الأمر بتسلم القطار. ركب فاروق، القطار مرة واحدة من القاهرة إلى الإسكندرية، وحدث ما توقعه المختصون، فاحترقت جميع أسلاكه.

وبعد رحيل فاروق عقب ثورة 23 يوليو، وفى عام 1953 قررت السكة الحديد إجراء تعديلات على القطار، وقررت تشغيله فى نقل الركاب والسائحين فى رحلات سياحية بين القاهرة والأقصر، وذلك عقب رفض الرئيس محمد نجيب استخدامه فى تنقلاته بين المحافظات. وحددت السكة الحديد سعر التذكرة بـ75 قرشا للدرجة الأولى، وبلغت إيرادات القطار فى رحلته ذهابا وعودة نحو 400 جنيه.

وقال اللواء محمد نصرالله، رئيس شركة عربات النوم للخدمات الفندقية المملوكة للسكة الحديد، إن فكرة الاستعانة بالقطار الملكى مطروحة منذ سنوات ولكن لم تأخذ الجدية. كما أن هناك مجموعة من العروض التى تقدمت بها الشركات الأجنبية فى السنوات الماضية لتشغيل قطار نوم بمواصفات ملكية وبخدمات وبسعر تذكرة أغلى.

وأضاف- فى تصريحات للمصرى اليوم- أن عربات قطار الملك فاروق تحتاج إلى بعض التعديلات، من حيث تعديل البوجى حتى يتناسب مع مواصفات السكة الحديد الحالية، وأيضا إعادة تطوير العربات حتى تأخذ الشكل الملكى القديم، وفى حالة التأكد من إمكانية التعديل سنبحث عن شركة سياحية للمشاركة فى تشغيله مرة أخرى.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. قصة قطار فاروق الملكى .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق