أهم الأخبار اليوم .. التحرش في المدارس.. «كارثة صنعها الآباء وعبده موتة» (تقرير)

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

داخل أحد فصول مدرسة ثانوية في محافظة الدقهلية، تعرضت مُدرسة للتحرش الجنسي من جانب عدد من الطلاب بعد انتهائهم من امتحان الصف الثاني الثانوي، فيما يعد واقعة غريبة تدلل على تفشي ظاهرة التحرش في أماكن مختلفة.

الطلبة اعتدوا على المعلمة، 23 عامًا، في مدرسة أحمد حسن الزيات الثانوية بنين، في مدينة طلخا، بمحافظة الدقهلية، أثناء مراقبتها لإحدى اللجان، وقالت إنه في الثانية عشرة إلا ربع ظهرًا، وبعد منتصف وقت الامتحان، خرجت اللجان الأخرى، فيما عدا لجنتها، وحاول بعض الطلاب دخول اللجنة لزملائهم لكنها رفضت.

طالبان بدآ الاعتداء عليها، وقال أحدهما لها: «إنتي بتطرديني؟»، ثم بدأ في دفعها داخل الفصل، وتبعه آخرون تهجموا عليها وعلى زميلتها في نفس اللجنة، ووقفوا فوق المقاعد الدراسية يرقصون، ويلتقطون الصور السيلفي، وجاء ذلك كله في غفلة من مراقب الدور أو الملاحظين.

حاولت المعلمة السيطرة على الأمر، وأثناء تجميع ورق الإجابة، تفاجأت بعدد كبير من الطلبة يحيطون بها، ثم بدأ التحرش بها، بينما حاولت الدفاع عن نفسها والصراخ، لكن أحدًا لم ينقذها، فحاولت زميلتها الاستغاثة لكن الأمر باء بالفشل.

«كانوا بيمسكوا أجزاء من جسمي، ومسكت واحد إيده كانت في ظهري».. تحكي المعلمة قصتها، في برنامج «90 دقيقة»، موضحة أنها حاولت مسك الطالب الذي وضع يده في ظهرها، لكن زميل آخر له ضربها وأحدث كدمات في جسدها، وفقًا للتقرير الطبي الذي حصلت عليه بعد الواقعة.

تلك القصة لم تنته عند التحرش، لكن الطلاب انتظروا المعلمة خارج المدرسة، بعد تقديمها مذكرة تتهمهم بالتحرش والاعتداء عليها، وهددوها قائلين: «إنتي مش هتروحي وإحنا مش هنسيبك».

يوم واحد فصل بين تلك الواقعة وواقعة أخرى شهدتها مدرسة إعدادية في مدينة دمنهور، بمحافظة البحيرة، تعرضت لها معلمة أخرى، وتلقى اللواء عمرو الدسوقي، رئيس الإدارة المركزية للأمن بوزارة التربية والتعليم، الثلاثاء، ما يفيد تحرش طالب بالصف الثاني، «إعدادي مهني»، بمدرسة طه حسين الإعدادية المهنية التابعة لإدارة بندر دمنهور التعليمية بمحافظة البحيرة، بمعلمة أولى دراسات اجتماعية.

وذكر البلاغ الذي ورد إلى الوزارة أن الطالب ضرب المعلمة أمام بعض العاملين بالمدرسة، وتم استدعاء الشرطة وتحرير محضر بالواقعة، وإحالة الواقعة للتحقيق بالشؤون القانونية.

وتثير تلك القصص مخاوف عدة من انتقال ظاهرة التحرش التي انتشرت في الشوارع، إلى مناطق أخرى، وبشكل خاص المدارس التي من المفترض أنها ليست مجالًا لتلك الحوادث، وفي هذا الشأن يقول الدكتور محمد أنور حجاب، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، إن الأمر يعود في الأول والآخر للأسرة المصرية التي تم تدميرها، على حد وصفه.

وأضاف لـ«المصري اليوم» أن الطفل يكون متلقيًا في طفولته، إذا لم يجد الرعاية الكاملة من الأب والأم، فإنه يُترك لأصحابه في الشارع، لتعويض غياب الآباء فينشأ جيل كامل بشكل منحرف، لديه غياب للقيم والمبادئ.

وذكر أن وقائع التحرش في المدارس مسؤول عنها الأسرة ثم المدرسة التي افتقدت إلى القدوة، فالطالب لم يعد يرى في الناظر أو المعلم مثالًا جيدًا، موضحًا أن الإعلام لديه دور كبير فيما وصل إليه الحال.

وهاجم «حجاب» بعض الأفلام على رأسها فيلم «عبده موتة»، للفنان محمد رمضان، وقال إن تلك الأفلام يقتدي بها الشباب، وتقدم البطل على أنه شخص فوضوي يفعل ما يريد دون وصاية من أحد، متحديًا قيم وتقاليد مجتمعه، وبالتالي فإن الطلاب يقلدون تلك النماذج.

وفيما يخص واقعتي التحرش بالمعلمات، قال إن غياب التربية السوية تؤدي إلى ظهور الشخصية السيكوباتية، وتعريفها في علم النفس الشخصية الفوضوية التي ليس لها مبادئ تحكمها، وتندفع وراء الغرائز عن طريق غير سوي.

من جهته، أدان المجلس القومى للمرأة الحادث الذي تعرضت له المُعلمة بمحافظة الدقهلية، واصفًا إياه بـ«المشين»، وقالت السفيرة ميرفت تلاوي، رئيس المجلس، إن «مثل هذه الحوادث النكراء تشير إلى مدى التدهور الأخلاقي الذي حدث في المجتمع في الفترة الأخيرة».

وطالبت أن «يتلقى مرتكبو الحادث عقابًا رادعًا يتلاءم وحجم الجُرم الذي ارتكبوه، وبما يكفل عدم تعرض أي فتاة أو سيدة لمثل تلك الحوادث النكراء مرةً ثانيةً».

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. التحرش في المدارس.. «كارثة صنعها الآباء وعبده موتة» (تقرير) .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق