«البرلمان– الرئاسة- الحكومة».. في مهمة اقتصادية لإنقاذ شباب «منتهي الصلاحية»

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

على أحد المقاهي الشعبية، أطلق «وليد» ضحكة طويلة، وهو يطالع صحيفته، ثم ارتشف قهوته، وواصل ضحكته مجددا، قبل أن يرتفع صوته ساخراً مخاطباً جيرانه: «نواب البرلمان خلاص هيحلوا مشكلة البطالة».

مع بدء جلسات مجلس النواب؛ كشف النواب عن أجنداتهم التشريعية، وأولوياتهم تحت القبة، لتتصدر «البطالة» تلك الأولويات. على غرار: «البطالة ستكون على رأس أجندتي»، «لن ننهض دون القضاء على البطالة»، «سأعمل على توفير فرص العمل للشباب من أجل مواجهة البطالة».

إلا أن «وليد» – الباحث عن عمل – لم تروق له تلك التصريحات، التي بررها بقوله: «مش واثق في أي نائب أو أي حل».

مع دخول مصر عام 2016 بتعداد 90 مليون نسمة، تظهر البطالة «أزمة مستعصية» – بحسب الشاب البالغ من العمر 36 عاما- فلا تزال طوابير الشباب، الذين تقدرهم الدولة بـ3.6 مليون عاطل، يمثلون نسبة تدور حول 13%، تنتظر الأمل في الحصول على وظيفة.

النسبة المعلنة شكك فيها «وليد»؛ متفقا مع تشكيكات أخرى أطلقتها بعض مؤسسات المجتمع المدني، مشيرة إلى أن حجم البطالة في مصر أعلى من هذه النسبة، بدرجة قدَّرتها تقارير بأنها تجاوزت نحو 25%، موضحين أنه يجب على الحكومة أن تعترف بالأرقام الصحيحة قبل البحث عن حلول.

مؤخرا؛ اعتبرت مجلة «فوربس» الأمريكية، أن مصر من أعلى 5 دول لديها معدلات بطالة في العالم، وأرجعت السبب أن مصر حققت معدلات نمو وصلت إلى 4.5٪، ورغم ذلك لم تستطع التغلب على أزمة البطالة التي بدأت في الظهور مطلع عام 1993، وأكدت المجلة أن ارتفاع معدل البطالة في كثير من الأحيان يأتي بسبب تباطؤ حركة الاقتصاد.

لكن ليس ذلك الأمر الوحيد الذي يراه «وليد»، الحاصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية، سببا في بطالته، قائلا: «البطالة أساسها في الأصل تقييد عقول في التعليم، ثم تقييد الرأي، ثم يأتي عدم إتاحة الفرصة أمام الشباب في كيانات الدولة».

إلى حد كبير يتفق هذا الرأي- الصادر من المقهى- مع رأي الكاتب الفرنسي «نيكولا بافاري»، الذي يرى أنه من أجل إعادة الاستقرار إلى مصر فعلى الرئيس السيسي أن يتنبه إلى 5 معضلات أساسية أولها النمو الاقتصادي، مؤكداً أن مصر بحاجة إلى تشغيل عدد أكبر من الباحثين عن عمل من شبابها.

في احتفالية «يوم الشباب المصري»؛ قرر الرئيس السيسي أن يكون ٢٠١٦ عاما للشباب المصري، مضيفا أنه أصدر عدة قرارات لتفعيل دور الشباب، وكلف البنك المركزي بتنفيذ برنامج لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن القطاع المصرفي سيقدم ٢٠٠ مليار جنيه خلال السنوات الـ٤ المقبلة، لدعم المشروعات الشبابية، ولن يزيد سعر الفائدة على ٥%.

بخلاف وعود «البرلمان»، و«الرئاسة»، تطالب أحزاب وقوى مدنية «الحكومة» بالإعلان عن مشروعات قومية تفتح مجالات لفرص العمل وتقضي على البطالة، وضرورة جلب الاستثمارات وتبادل خبرات مع المنظمات التنموية المحلية والدولية، كون المسئولية الأولى للحكومات هي محاربة البطالة.

إلى ذلك؛ يُلزم قانون الخدمة المدنية الجديد الحكومة بضرورة إجراء مسابقتين سنوياً لتعيين الخريجين، إحداهما في يناير الجاري، إلا أنه حتى الآن لم تعلن الحكومة على أية تعيينات أو مسابقات.

وهو ما يقابله «وليد» بالقول – قبل أن يغادر مقهاه: «وظائف الحكومة لا تعنيني.. عمري 36 سنة.. يعني مليش حق فيها.. أنا في نظر الحكومة انتهت صلاحيتي».

------------------------
الخبر : «البرلمان– الرئاسة- الحكومة».. في مهمة اقتصادية لإنقاذ شباب «منتهي الصلاحية» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق