أهم الأخبار اليوم .. النص الكامل لكلمة الرئيس الصيني أمام جامعة الدول العربية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أكد الرئيس الصيني «شي جين بينج»، اليوم الخميس، أن زيارته تُعد الأولى من نوعها إلى العالم العربي بعد توليه رئاسة جمهورية الصين الشعبية، لافتًا إلى أن الزيارة جاءت بعد فترة طويلة من العلاقات الطيبة المتبادلة بين الأمتين العربية والصينية.

وقال «بينج»- في كلمته اليوم بمقر جامعة الدول العربية -: «السيدات والسادة يسعدني كثيرا أن التقي مع أصدقائي العرب، هذه الزيارة تعد الأولى من نوعها إلى العالم العربي بعد تولي رئاسة جمهورية الصين الشعبية»، مقدمًا خالص التحية باسم الصين، حكومة وشعبًا، إلى جميع البلدان والشعوب العربية.

وأضاف الرئيس الصيني أن زيارته جاءت بعد فترة طويلة من العلاقات المتبادلة بين الأمتين العربية والصينية على طريق الحرير القديم، والمشاركة في السراء والضراء من أجل النضال الوطني، والتضامن في مسيرة البناء الوطني؛ مشددًا على الثقة المتبادلة بين العرب والصين.

وأكد «بينج» أن الشرق الأوسط أرض خصبة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنها لم تتخلص حتى اليوم من ويلات الصراعات والحروب، معربًا عن شعوره بالأسف تجاه ما يحدث، متسائلا في الوقت ذاته إلى أين تتجه هذه المنطقة.

وتابع «إن هذا السؤال يفرض نفسه على الساحة بقوة وينتظر منا الجواب، في ظل تطلعات شعوب المنطقة إلى تقليل الصراعات والمعاناة وتعزيز الأماني والكرام».

وأشار الرئيس الصيني إلى أن الأمل موجود في الشرق الأوسط، ولكنه يتطلب فقط الجهود من مختلف الأطراف لوضع أسس للحوار والتنمية، وأن المفتاح لتسوية الاختلافات في الوطن العربي تكمن في تعزيز الحوار.

وأكد «بينج» أنه رغم أن طريق الحوار قد يكون طويلا، إلا أنه يعتبر الحل الأمثل والدائم، مشددا على أنه يجب على مختلف الأطراف المتنازعة إطلاق حوار لإيجاد حل سياسي مشترك وتركيز الجهود على تحقيقه.

ودعا الرئيس الصيني، المجتمع الدولي لاحترام إرادة أصحاب الشأن والدول المجاورة والمنظمات الإقليمية، بلا من فرض حلول من الخارج، مشددا على وجوب التحلي بأكبر قدر من الصبر وإعطاء مجال أكبر للحوار.

وأشار الرئيس الصيني إلى «أن جميع الأسباب التي أتت بالاضطرابات والتوترات الحالية في الشرق الأوسط ترتبط في الأساس بالتنمية، فلا مفر من الرجوع إلى التنمية في نهاية المطاف لأنها تعتبر قضية حياة وكرامة للشعوب».

وقال بينج «إن التنمية تعتبر صراعا بين الأمل واليأس في عقول الشباب، فيجب علينا مساعدتهم ليبتعدوا عن أعمال العنف وموجات التطرف والإرهاب في سلوكهم».

وأكد أن جامعة الدولة العربية تعد رمزا لوحدة الدول العربية وتضامنها، لافتا إلى أن الحفاظ على مصالح وحقوق الوطن المشروعة للشعب الفلسطيني رسالة مشرفة تحملها الجامعة العربية، فضلا عن أنها مسئولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي، فلا يجوز تهميش القضية الفلسطينية ووضعها في زاوية النسيان.

ونبه الرئيس الصيني إلى أنه إذا أراد المجتمع الدولي تهدئة الوضع ووقف الصراع، فيجب عليه استئناف مفاوضات السلام وتنفيذها والالتزام بالعدل والعدالة وإحقاق الحق، لافتا إلى أنه بدون العدل والعدالة سيؤدي الوضع إلى ما يسمى (بالسلام البارد).

وشدد «بينج» على ضرورة وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق والعدالة، مطالبا في الوقت ذاته المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات أقوى لتفعيل عملية مفاوضات السلام السياسة وتدعيم عملية الإعمار اقتصاديا، بما يمكن الشعب الفلسطيني من رؤية النور والأمل مرة ثانية.

وأكد الرئيس الصيني أن بلاده تدعم بكل حسم وحزم عملية السلام في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى دعمها قيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة على حدود عام 67، وعاصمتها القدس الشرقية، معربا عن تفهم بلاده للمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني للانضمام إلى المجتمع الدولي بصفة الدولة، فضلا عن دعمها آليات جديدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط ودعم الجهود المبذولة من جماعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد.

ولفت الرئيس الصيني إلى أنه قدّم لأجل تحسين معيشة الشعب الفلسطيني مساعدة بقيمة 50 مليون يوان صيني، بالإضافة إلى تقديم دعم لإنشاء مشروع محطة كهروشمسية في فلسطين.

وعن الوضع في سوريا، أكد الرئيس الصيني أن الوضع غير قابل للاستمرار، مشيرا إلى أنه لا يوجد رابح في هذا الصراع والشعب هو المتضرر الأول والأخير.

وشدّد «بينج» على أن الأولوية تقتضي وقف إطلاق النار فورا، مشيرا إلى أن الطريق الأساسي لها هو الحوار السياسي، بالإضافة إلى إطلاق عمليات الإغاثة الإنسانية في سوريا.

وأشار الرئيس الصيني أن بلاده ستقدم هذا العام مساعدة إنسانية إلى الشعوب السورية والأردنية واللبنانية والليبية واليمنية بقيمة 230 مليون يوان صيني.

وأضاف أنه في يونيو 2014 طرح في اجتماع وزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني المنعقد في بكين فكرة التشارك الصيني العربي في بناء حزام وطريق، حيث يتم تشكل معادلة التعاون (1+2+3) والمتمثلة في مجال الطاقة والبنية التحتية والتجارة ومجالات التكنولوجيا ذات التقنية المتقدمة والطاقة النووية والأقمار الصناعية والطاقة الجديدة كنقاط اختراق، لافتا إلى أن هذا الطرح وجد صدى كبيرا من العرب، وحققنا الآن حصادا مبكرا في مجال «التخطيط الأعلى المتزايد النمو»، وتم إنشاء آلية حوار سياسي بين الصين والدول العربية وإقامة علاقات شراكة استراتيجية بين الصين وثمانية دول عربية، فضلا عن التوصل إلى اتفاقية تشارك مع ست دول عربية، وانضمام سبع دول عربية إلى بنك أسيوي كدول أعضاء مؤسسة.

ونوه الرئيس الصيني «شي جين بينج» إلى تطور التعاون العملي بين الصين والعالم العربي، حيث أصبحت الصين ثاني أكبر شريك للعالم العربي، وتم إبرام عقود مقاولات جديدة بين الصين والدول العربية بقيمة 46.4 مليار دولار، واستأنفت المفاوضات الخاصة بإنشاء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس تعاون دول الخليج العربي

وتم تشكيل صندوقي استثمار مشترك بين الجانبين الصيني والعربي، بالإضافة إلى افتتاح رسمي للمركز الصيني العربي للتكنولوجيا، كما اتفق الجانبان على إنشاء مركز تأهيل للاستخدام السلمي للطاقة النووية ومركز تدريب للطاقة النظيفة.

وأضاف «بينج» أنه خلال الدورة الثانية للمعرض الصيني العربي، تم التوقيع على مشروعات بقيمة 183 مليار يوان صيني بحيث أصبح المعرض إطارا هاما للشراكة الصينية العربية.

وقال الرئيس الصيني «قمنا بإقامة فعاليات في إطار الصداقة الصينية العربية والتوقيع على أول اتفاقية بشأن بناء جامعة مشتركة، وقد تجاوز عدد الطلاب الوافدين إلى الصين 14 ألف طالب وازداد عدد معاهد كونفوشيوس إلى 11 معهدا، وتكثفت الرحلات الجوية بين الجانبين ليبلغ عددها 183 رحلة كل أسبوع».

وأكد «بينج» أن الصين تسعى في طريق التنمية السلمية والسياسة الخارجية السلمية المستقلة واستراتيجية الانفتاح القائمة على التربح والمنفعة، وأهم ركائز ذلك يتمثل في المشاركة الحثيثة في الحوكمة العالمية وصياغة معادلة التعاون وتبادل المنفعة والاضطلاع بالمسئوليات والالتزامات الدولية وتوسعة دائرة المصالح المشتركة مع دول العالم وتشكيل مجتمع موحد ذي مصير واحد للبشرية جمعاء.

وقال الرئيس الصيني «يتعين علينا أن نتمسك بالمرحلة الحاسمة في السنوات الخمس القادمة للتشارك في تحديد مفهوم عمل يتسم بأهمية السلام والإبداع والريادة والحوكمة والتمازج حيث نكون دافعين للتنمية بالشرق الأوسط ومساهمين في تطوير صناعته وداعمين لتثبيت استقراره وشركاء في تعزيز تفاهم شعوبه».

وشدد الرئيس الصيني على أن الجانب الصيني يحرص على المساهمة في تنمية الدول العربية وإيجاد تعاون مشترك أكثر للأمتين الصينية والعربية في مسيرتهما لتحقيق النهضة أولا لإعلاء راية السلام والحوار ومباشرة أعمال تعزز الاستقرار.

وأشار «بينج» إلى أن أحد أهداف هذا الطريق هو التواصل من أجل التقارب بين مختلف الأعراق والحضارات، ويجب تفكيك الحواجز بدلا من تشييدها وتفضيل الحوار كالقاعدة الذهبية حتى يكون الجميع جيرانا يتبادلون ويتواصلون.

------------------------
الخبر : أهم الأخبار اليوم .. النص الكامل لكلمة الرئيس الصيني أمام جامعة الدول العربية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق