مآلات الحرب الباردة ضد إيران في الخليج

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ دقيقة واحدة — الأحد — 26 / مايو / 2019

مآلات الحرب الباردة ضد إيران في الخليج

مآلات الحرب الباردة ضد إيران في الخليج

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تشهد منطقة الخليج خلال المرحلة الحالية فصل آخر من «حرب باردة» بين الولايات المتحدة وإيران، وسبقتها فصول أخرى فى سنوات التفاوض حول برنامج إيران النووى طوال العقد الأول من القرن العشرين، ومن المتوقع ألا تسفر الحرب الباردة الحالية عن اندلاع حرب مباشرة بين الجانبين فى الخليج، بل ستقود لجولة جديدة من المفاوضات حول دور إيران فى الترتيبات الجديدة التى تسعى إدارة ترامب لخلقها فى المنطقة.Sponsored Links

ويستند أصحاب التوقعات الخاصة باندلاع الحرب بين واشنطن وطهران إلى تحريك الولايات المتحدة حاملة المروحيات إبراهام لينكولين وقاذفات B52 وغيرها إلى الخليج، وسبب هذه الحرب كما يرى هؤلاء هو إعلان إيران عزمها عدم تنفيذ بعض بنود الاتفاق النووى الذى تم التوصل إليه فى 2015.

ولكن القراءة المتأنية لما يصدر عن المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين من تصريحات تؤكد بصورة واضحة عدم رغبة أى من الطرفين الدخول فى حرب مباشرة بل ورغبة واشنطن فى التوصل لصفقة ما مع طهران، وبالتالى يمكن القول إن هدف واشنطن من وراء استعراض القوة الذى تقوم به هو ردع إيران عن اختراق بنود الاتفاق النووى وضمان امتناعها عن الإيعاز لأحد وكلائها باستهداف المصالح الأمريكية فى الخليج أو مصالح أى من حلفائها فى المنطقة، وهذا النوع من الممارسات يمثل جوهر سياسات الحرب الباردة.

وقد شهدت منطقة الخليج حربا باردة مماثلة طوال فترتى ولاية الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن 2001-2008، حين عززت الإدارة الأمريكية وجودها العسكرى فى الخليج بعد تعثر بعض جولات المفاوضات التى قادها الأوروبيون مع إيران حول برنامجها النووى 5+1، وكان التخوف حينها من اندلاع حرب رابعة فى الخليج. وما حدث هو أن اعتمدت واشنطن على استعراض القوة فى مياه الخليج بالتزامن مع أعمال عدائية نفذها حلفاء كل طرف ضد مصالح الطرف الآخر فى العراق تحديدا.

وكانت المبررات التى تم ذكرها حينها لتفسير عدم اتجاه واشنطن لتنفيذ أى عمل عسكرى ضد إيران بما فى ذلك تنفيذ عملية جراحية جوًا ضد مفاعلاتها النووية، هو أن النظام الإيرانى ليس النظام العراقى الذى تم إسقاطه من خلال عمل عسكرى فى 2003، وأن الجيش الإيرانى لم تختبر قدراته فى أى حرب تقليدية منذ انتهاء الحرب مع العراق فى 1989، كما أن ما يقوم به من مناورات باستخدام الصواريخ متعددة المديات وغيرها لا تسمح بتقدير دقيق لقدرته على الاستمرار فى حرب تقليدية لمدة طويلة أو لاحتمال خسارته تلك الحرب فى فترة وجيزة.

هذه الظروف جعلت حينها تكلفة الدخول مع إيران فى حرب مباشرة عالية، وانتهى التصعيد بتقدم المفاوضات والتوصل للاتفاق الخاص ببرنامجها النووى فى 2015.

ولا تزال هذه الحسابات تمثل مبررًا منطقيًا لتجنب الحرب المباشرة مع إيران، والتى لن تؤثر سلبًا على إيران فقط بل ستلحق الدمار بدول عدة فى المنطقة.

ولذا من المتوقع خلال المرحلة الحالية أن ينتهى هذا الفصل من الحرب الباردة بإعلان إيران استعدادها الدخول فى جولة مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة سواء كانت مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، وهى لن تقتصر على برنامجها النووى فقط، وإنما من المتوقع أن تشمل أيضًا الصواريخ الباليستية، وتدخلاتها فى العراق وسوريا واليمن، وكذلك التفاوض حول دورها فى صفقة القرن التى سيتم بموجبها خلق أوضاع أمنية جديدة فى المنطقة، والتى من المهم تحييد موقف إيران منها أو ضمان دعمها لتلك الأوضاع.

* رئيس الوحدة الأمنية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية

9631e56144.jpg

------------------------
الخبر : مآلات الحرب الباردة ضد إيران في الخليج .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : مآلات الحرب الباردة ضد إيران في الخليج .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق