حول «جوبلز»

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ دقيقتين — الأربعاء — 14 / أغسطس / 2019

حول «جوبلز»

حول «جوبلز»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن،Sponsored Links

أتابع زاويتكم المفيدة وما يطرح فيها من أفكار قيمة. فى عدد الأربعاء 7 أغسطس كتبتم عن «جوبلز»، وزير الدعاية النازى الشهير، فى سياق تأثير الإعلام على وعى الشعوب، ويُفهم من مقالكم أن جوبلز هو الذى شكل وعى الألمان فى فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية وأثناءها، واسمح لى أن أختلف معكم فى هذه النقطة، وهذا الاختلاف ليس دفاعاً عن النازى جوبلز، ولكن لإيضاح الظروف التى هيأت لظهوره.

كان جوبلز نتاج فترة شعر فيها الألمان بالظلم الذى وقع على بلادهم بعد الحرب العالمية الأولى وبنود معاهدة فرساى التى وُصفت بأنها مذلة للألمان، فقد فرض الحلفاء على ألمانيا وحدها تعويضات بمليارات الماركات، بعدها اقتطعت فرنسا إقليمى الإلزاس واللورين من الأراضى الألمانية، كما اقتطع الحلفاء ممراً فى الأراضى الألمانية وأعطوه لبولندا ومعه مدينة دانزج، كل هذه العقوبات هى التى مهدت الأرض لظهور شخصيات مثل هتلر وجوبلز وجورينج، وكان أن استغل هؤلاء والحزب النازى السخط العام على العقوبات المفروضة على بلدهم وركبوا الموجة وحكموا ألمانيا. وهناك كثير من العبارات المشهورة التى يتداولها الناس على أنها من أقوال جوبلز ليس هو قائلها وإنما استخدمت ضمن الحرب الإعلامية التى كانت سجالا بين الحلفاء وألمانيا، ومنها مقولة «اكذب ثم اكذب...»، ومقولة «كلما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسى»، وأصلها ورد فى مسرحية لكاتب نازى.

مرة أخرى هذا ليس دفاعاً عن شخصية عنصرية مثل جوبلز وهتلر، بل حاولت باختصار وفى حدود قراءاتى إيضاح دور جوبلز فى ظل الظروف المحيطة بصعود الرايخ الثالث كما يسمونه.

عادل على)

■ ■ ■

(عزيزى نيوتن،

ذكرت فى نهاية مقالك «جوبلز» إن الإعلام بأنواعه ووسائله هو ما يشكل وجدان الشعوب، وتساءلت إن كانت وظيفته مازالت مستمرة، وهل لايزال قادراً على التأثير والتغيير بنفس الطريقة بعد ما أحدثته الثورة التكنولوجية، أم أنه انزوى جانباً بعد أن ضعفت وسائله التقليدية؟!.

والرأى عندى أن الإعلام مازال يؤدى دوره فى تشكيل وعى ووجدان الناس فى كل الدول على أحسن وجه، وأنه مازال يلعب دور جوبلز فى ألمانيا النازية. وليس ذلك مقصورا على الدول الشمولية والديكتاتورية فقط، بل إن جوبلز موجود فى الدول الديمقراطية، يروج بين شعوبها ويشيع فى الرأى العام فيها الأفكار والصور التى تريدها أنظمة الحكم فيها، وهو هناك ليس شخصاً واحداً أو أشخاصاً، لكنه توجه إعلامى مؤسسى مؤثر.

موجود فى الولايات المتحدة الأمريكية، وهى كبرى الدول الديمقراطية، يشكل الرأى فيها.

فى إسرائيل هناك جوبلز الذى يصور للشعب هناك وللعالم أن إسرائيل هى الضحية المسالمة دائماً، وأن الفلسطينيين إرهابيون معتدون.

جوبلز موجود فى كل أصقاع الأرض وبلادها، يعمل من خلال منظومة الإعلام وآلتها المتطورة، بنفس كفاءة جوبلز وهتلر، على تشكيل وعى ووجدان الشعوب، وتهيئتها لقبول سياسات أنظمتها وتأييدها.

د. يحيى نورالدين طراف)

a0e85a6831.jpg

------------------------
الخبر : حول «جوبلز» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : حول «جوبلز» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

0 تعليق