تونى موريسون بين الأدب والسياسة

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

منذ 11 ثانية — الأربعاء — 14 / أغسطس / 2019

تونى موريسون بين الأدب والسياسة

تونى موريسون بين الأدب والسياسة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

توقيت وفاة الأديبة الكبيرة تونى موريسون جاء متزامنا مع أحداث كبرى شهدتها بلادها كانت هى نفسها حذرت منها. فموريسون، الأديبة الأمريكية السوداء، الحاصلة على جائزة نوبل فى الأدب توفيت الأسبوع الماضى عقب جريمتى القتل الجماعى بمدينتى ألباسو الحدودية بولاية تكساس، وديتون بولاية أوهايو، وراح ضحيتهما أكثر من ثلاثين قتيلا وأربعين جريحا. وقد أثبتت تحريات الأمن، على الأقل فى الواقعة الأولى، أن القاتل ارتكب جريمته بدافع الكراهية لغير البيض والمهاجرين تحديدا ويؤمن بأفكار تفوق البيض.Sponsored Links

وتونى موريسون، التى عملت بالتدريس فى كبرى الجامعات الأمريكية من برينستون لهاوارد، تميز أدبها ليس فقط باللغة الشعرية، وإنما وهو الأهم بشخوص رواياتها النابعة مباشرة من الخبرات المعيشية لسود أمريكا. فروايتها البديعة «العيون الأكثر زرقة» على سبيل المثال، تناقش قضية تكريس الثقافة البيضاء لشعور الدونية لدى السود من خلال طفلة سوداء تحلم بأن تصحو ذات يوم فتجد عينيها زرقاوين، وسط مجتمع معايير الجمال لديه مرتبطة بالشعر الأشقر والعيون الزرق.

لكن موريسون، كانت لجانب رواياتها، لها تعليقات وكتابات، وإن كانت محدودة، بخصوص السياسة فى بلادها. فهى صاحبة التعليق الشهير الذى وصفت فيه الرئيس الأسبق بيل كلينتون بأنه «أول رئيس أسود» لأمريكا. وهو التعليق الذى قالت لاحقا إنه قد أسىء فهمه. فتونى موريسون قصدت وقتها أن السواد فى أمريكا ليس مجرد لون للبشرة وإنما هو تركيبة متكاملة من الخبرات المعيشية التى تختلف جوهريا عن البيض. فهى قالت وقتها إن كلينتون «نشأ فى بيت ذى عائل واحد (الأم). فتى فقير ومن الطبقة العاملة بولاية أركنسا ويلعب الساكسوفون ويعشق المأكولات السريعة كالماكدونالدز». ومثلما أشارت موريسون إلى أن السواد ليس مجرد لون البشرة فهى أشارت أيضا إلى أن البياض فى أمريكا ليس مجرد لون للبشرة وإنما مميزات اجتماعية يسعى الكثير من البيض للحفاظ عليها بأية وسيلة، وعبرت عن ذلك المعنى مثلا بقولها إنه على عكس الأقليات «فإنك لست فى حاجة لتكافح من أجل أن تعامل بتحضر». وهى كتبت لمجلة النيويوركر فى عام 2016 عقب انتخاب ترامب مباشرة، لتقول صراحة إن نتائج الانتخابات كانت بالضبط تحمل ذلك المعنى حين «أعطى الكثير من البيض، المتعلمين وغير المتعلمين، أصواتهم للخوف الذى يزرعه ترامب، صاحب الشركة التى أحالتها وزارة العدل للقضاء لأنها ترفض أن تؤجر عقاراتها للسود». وموريسون حذرت فى ذلك المقال من أفكار التفوق الأبيض حين بدأت مقالها بخبرة المهاجرين. وهى خبرة تختلف عن خبرة السود الذين لم يهاجروا لأمريكا طوعًا. فهى قالت إن كل المهاجرين لأمريكا يعرفون حقيقة مهمة، وهى أن الولايات المتحدة «على عكس أوروبا» تعتبر ثقافة البيض هى العامل الجامع. «واللون» يأتى فى الجوهر من معنى «أن تكون أمريكيًا». وهى نعت على الكثير من البيض أنهم «باسم التفوق الأبيض» وللحفاظ على امتيازات البيض- صاروا «على استعداد للتخلى عن إنسانيتهم».

3b9b8ed54a.jpg

------------------------
الخبر : تونى موريسون بين الأدب والسياسة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

------------------------
الخبر : تونى موريسون بين الأدب والسياسة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : أسرار الأسبوع

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق