أنثى العذاب

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاجيال الحرة .. الثلاثاء 19 يناير 2016 12:28 صباحاً ... امرَأةٌ أنا في زَمَنٍ
فيهِ مِنَ العَذابِ ألوان
الوِحدَةُ وَالحُب ..
الجُرحُ وَالَسَعادَةُ سَياّن
رُبَما عَلَقتُ آمالاً
وَرَوَيتُ الروحَ بِأحلامٍ جِسام
فَلَكَم تاقَت روحي
لِتَحقيقِ ذاتي بِالغَرام
هُوَ لِلقُلوبِ دِفئٌ بِهِ تَنتَشي
فَتَنسى الآلام
تُبحِرُ في دُنياهُ أو تَطيرُ في سَمائِهِ
لِتُشفى مِنَ الأسقام
الوِحدَةُ تَتَمَثَلُ لي كَشَبَحٍ
يَنقَضُ على روحي
أجوبُ الدُنيا حَولي باحِثَةً
عَمَن يَحتَضِنُ آلامي ..
يُضَمِدُ جُروحي
وَكُلَما شَعُرتُ بِاقتِرابِ حُلُمي
يَتَحَقَقُ بِواقِعي
أسمَعُ صَوتَ العَذابِ يُنادي
في عُمقِ نَفسي
وَكَأنَهُ يَقولُ بِأنَهُ سَيَبقى
رَفيقي وَلَيسَ بِهاجِري
أسكَنتُ الحَبيبَ وُجدي
فَنَأى بِنا الزَمانُ مُبتَعِدا
ألِفتُ مِنهُ اقتِرابي
فَعُدتُ مِن حَيثُ الحَبيبِ مُغتَرِبا
ألتَقيهِ بِأشَواقِ السِنين
وَقَلبٌ يَزدادُ بِهِ اليهِ الحَنين
فَما ألبَثُ الا بُرهَةً لِأصحو
بِغَياباتِ وِحدَتي وَقَلبٌ حَزين
أواهُ يا زَمَنٍ ارتَضَيتَ عَذاباتي
وَأحيَيتَني في دُنيايَ فَقيد
واحُرقَتاهُ على نَفسي
وَعُمُراً بِالأحزانِ أقضيهِ وَحيد
أواهُ مِنكَ يا زَمنٍ
أحيا بِكَ الآه بِعَذابِ قَلبي
أشفِق على روحٍ
هيَ عَطشى لِدِفئِ حُبي
تَرَفَق بِمَلِكَةً بِالأحزانِ قَضَت
فَكانَ لها العَذابُ عُنوان
انظُر بِعَينِ الرِضا لِامرأةَ العَذابِ
التي عَبَثَ بِروحِها الحِرمان
الى متى يازَمَنُ أخبِرني ...
سَأتيهُ في بَحرٍ بِلا شُطآن
وَان وَجَدتُ مُنقِذاً
أعودُ حَيثُ كُنتُ لِدُنيا العَذاب
وَأصَدِقُ القَولَ بِأنَني خُلِقتُ
لِأكونَ امرأةً هِيَ وَالسَعادةُ أغراب
أماني محمد

أماني محمد
19,يناير,2016

------------------------
الخبر : أنثى العذاب .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : موقع شعراء

0 تعليق