ذكراكَ موتٌ وحياة

0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاجيال الحرة .. الأربعاء 27 يناير 2016 01:15 صباحاً ... ذكراك موتٌ وحياة
أذكُرُكَ في لَيالٍ يُولَدُ بها الحُزنُ
مِن رَحِمِ الليلِ السَقيم
تَقتاتُ الأحزانَ مِن كَبِدِ الآلامِ
يَنشَأ القَلبَ العَقيم
يَحتَمي مِن أشباحِ الليلِ
بِحُلكَةِ جُرحٍ فَقيم
تَفاقَمَ الجُرحُ فَشَيَدَ لِلأحزانِ مَملَكةً
بها الدَمعُ نازفٍ
سَتائرهُ تُسدَلُ بِنَقشِ الأناتِ
يَنهارَ القَلبُ كَالرَميم
تَناثُرَ أشلائهِ في صَمتِ الليلِ
تُوقِعُ صَدىً بَهيم
يُتَرجِمُ الصَدى اهتِراءُ حَنايا القلبِ
تَبحَثُ حَياةً بَينَ ماضٍ أليم
وَأنا أتَوَسَدُ سَتائرَ الليلِ المُحرَقَةَ
تَهوي بي فَأهيم
على غَيرِ هُدىً تَتبَعُني الأحزان
أستَقِرُ بِجَوفِها وَذِكراكَ راحِلَةً تُليم
آلامُ هِجرانكَ لَم تَزَل تَكسوني
بِحُزنٍ لِأضلُعي صَريم
طَيفُكَ لازالَ يَغفو بِمُقلَتي
فارسُ عِشقٍ وَسيم
أُكابِدُ فيكَ ثَوَراتُ أشواقي
أحتَرِقُ بِذِكرى اشتِعال أنفاسكَ على صَدري
كَبُركانٍ عَريم
هَمسُكَ الراحِلِ بِغُربَتي
جَفافُ غُصوني بِشِقوَتي
وَأناتٌ تَاقَت اليكَ ...
تَجتاحَ ليلي في جَوفهِ تُقيم
أعراسُ غَزوٍ وَنقشُ هَمَساتٍ بَينَ أضلُعي
وَلَحنٌ مِن شَفَتَيكَ حَميم
يُخرِجُ مِن رَحِمِ الليلِ أنثى الحِرمان
يُعانِقُ بها الفُتون ...
يَجتَثُ مِن جُذورِها الأحزان
يُخَلِدُها في جِنانِ القَلبِ ...
يُرويها بِكؤوسٍ مِن هواه
تَثمل .. تَهوي ...
بَينَ ذِراعَيهِ أناتها بِالشَوقِ تَرنيم
هذه أُنثاكَ حينَ الهَجرِ ..
تَعزِفُ بِالحُزنِ ألحانا
وَحينَ تَحلُمُ بِكَ تَغزو الليلَ ..
تَتَرَنمُ بِهَمَساتِ العِشق
زَفراتُها تُحرِقُ الحُزن
تُعلِنُكَ وَطَناً وَسَكَنا ....
تُضئُ في الَليلِ شُموعاً
على نَهجِ غَرامكَ تَستَقيم
أماني محمد

أماني محمد
27,يناير,2016

------------------------
الخبر : ذكراكَ موتٌ وحياة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : موقع شعراء

0 تعليق