عاجل

الثقافة للجميع ... «من طق طق للسلام عليكم» حكاية مكتبة شارع الألفي

0 تعليق 31 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الاجيال الحرة .. الأربعاء 13 ديسمبر 2017 10:59 صباحاً ... بادرة أمل أطلقها الدكتور المهندس نادر رياض، رئيس شركة بافاريا، في واحد من أهم شوارع وسط البلد، حين قرر أن يضع مكتبة صغيرة تشبه الدولاب الخشبي، لكنه هذه المرة دولاب مليء بالكتب في كل المجالات المتنوعة، بهدف إتاحة الفرصة أمام الجميع للتداول المجاني لهذه لكتب، فبدء مشروعه بثلاثة مكتبات، وضع اثنين منهما في شارع الألفي، وواحدة في شارع عماد الدين، موجهًا دعوة لمحبي القراءة عنوانها «ضع كتابًا وخذ كتابًا».

لاقت الفكرة استحسانًا كبيرًا من الماريين أمامها بمنطقة وسط البلد، وأيضًا أصحاب المحال التجارية هناك، وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صور المكتبة معلقين عليها بأنها تشبه المكتبات الموجودة في كل الدول الأوروبية دون حراسة مقتبسين عبارة «القارئ لا يسرق والسارق لا يقرأ»، آملين في أن تكون المكتبة هى البداية الأولى لنصبح «أمة إقرأ» بشكل حقيقي، كما دعا المثقفين مؤسسات الدولة ودور النشر الخاصة إلى المشاركة لتعميم الفكرة في كل مدن مصر وشوارعها، لأنها تمثل الصورة الحضارية التي يستحقها وطنهم.

منذ الإعلان عن فكرة المكتبة، تنبأ بعض من الناس بفشل التجربة، ساخرين من فكرتها حينًا ومن صاحبها ومصير كتبه حينًا آخر، محذرين من سرقة محتواياتها فى حالة عدم وجود رقيب عليها، وللأسف هذا ما حدث، فبعد أيام قليلة كانت صور أرفف المكتبة الفارغة تملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء الرد الرسمي من المكتب الإعلامي للدكتور المهندس نادر رياض، عن مشهد اختفاء الكتب كما يلي: «خلو المكتبة من الكتب هو واحد من السلبيات المتوقعة منذ بداية الفكرة، وما حدث لا يعني انتهاء مشروع المكتبة أو فشله وإنما يعني أن الناس بحاجة لبعض الوقت لاستيعاب فكرة المكتبة والتفاعل معها»، مؤكدًا أن المشروع في طريقه إلى التوسع، عن طريق إنشاء 5 مكتبات أخرى جديدة.

بعد مشاهدة صوة المكتبة الفارغة قرر إسلام أحمد، الطالب في الفرقة الثانية، كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة، أن يعيد ملأ المكتبة بكتبه من جديد، وقال «أحمد» لـ«الشروق»: «في البداية وبمجرد علمي بالفكرة، فرحت بها، لأن القراءة هى هويتي المفضلة، ولأني كنت على علم بأن هناك الكثير ممن يريد القرأة ولكن إمكانياته المادية لا تساعده، حتى جاءت فكرة مكتبة شارع الألفي، وكنت أتابعها بشكل شبه يومي، بحكم سكني في وسط البلد، وعندما رأيت سرقة كامل محتوياتها، فكرت في شعور الحزن والإحباط الذي يمكن أن يسيطر على دكتور نادر رياض، فقررت أن أشارك بشكل عملي، وأخرجت من مكتبتي 200 كتاب قسمتهم على أربع دفعات، لأمد بهم المكتبه حال تعرضها للسرقة مرة أخرى، ووضعت دفعتين في المرة الأولى لتبدو المكتبة كما كانت في سيرتها الأولى، وأدركت في هذه اللحظة الدرس الذي علمتني إياه مكتبة شارع الألفي وهو أنها جعلتني أتخلى عن أنانيتي في جمع الكتب».

بمجرد انتشار صور إسلام أحمد، على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى اشتعل الحماس بآخرين فمنهم من ذهب ووضع كتبه ونشر على صفحته: «مش هلعن الظلام، وهفضل أضىء الشموع، وأنشر الجمال وأقاوم القبح، قلدتك يا إسلام وتركت كتب، لسه فى كتب تانية، اسرقوها تاني ووعد هخليها مليانة كتب».

------------------------
الخبر : الثقافة للجميع ... «من طق طق للسلام عليكم» حكاية مكتبة شارع الألفي .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق - ثقافة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق