سانت كاترين.. هنا مدينة «التجلي» و الجبال الساحرة

0 تعليق 24 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

هنا سانت كاترين، مدينة الوادي المقدس، رمز التسامح، هنا تجلى المولى عز وجل لنبي الله موسى- عليه سلام- في تلك البقعة المقدسة، تشعر بحالة من نقاء النفس، كانت تلك هي رحلتي الأولى لمدينة «التجلي» مع فريق «مبادرة اكتشف مصر» والتي أطلقتها «المصري اليوم» لتنشيط حركة السياحة. سحرتني تلك البقعة المقدسة بمشاهد لا تجد لها مثيلا حول العالم، هنا القمر يضيء الجبال، وتزين الثلوج قممها، وبالرغم من برودة الجو، فإن الألفة التي كانت تجمع فريق المبادرة والغناء الجماعي منح الجميع حالة دفء خاصة تمتزج مع مشهد من إبداع الخالق في «مدينة التجلي».

كان هدفنا هو صعود جبل سانت كاترين، أعلى قمة في المنطقة، الحقيقة أن "سانت كاترين" دائمًا ما ترتبط في ذهن السائح باسم الدير والقديسة كاترين، وقصتها كما ترويها القصة الشعبية «كانت بنت حاكم الإسكندرية، ولدت في أواخر القرن الثالث، وبحسب الرواية فقد استشهدت القديسة كاترين في الإسكندرية، وبعد استشهادها بخمسة قرون رأى راهب في سيناء جماعة من الملائكة يحملون جثمانها الطاهر، ويطيرون به ويضعونه بحنان على قمة جبل في سيناء، انطلق الراهب إلى قمة الجبل فوجد الجسد الطاهر كما نظره في الرؤيا، وكان يشع منه النور. حمله الراهب إلى كنيسة موسى النبي، نُقل الجسم المقدس بعد ذلك إلى كنيسة التجلي في الدير الذي بناه الإمبراطور جوستنيان في القرن السادس، وعُرف الدير باسم دير سانت كاترين. تلك الرواية هي السبب في حركة السياحة الخارجية لمدينة «التجلي»، بينما تمتلك المدينة العديد من المقومات الجاذبة لحركة السياحة، هنا مقصد هام لمحبي رياضة صعود الجبال، خاصة في تلك المنطقة التي جرت فيها وقائع مقدسة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود، هنا تجلى المولى لكليم الله، في تلك البقعة المقدسة ينطلق الخيال محاولا استعادة المشهد الذي ترويه الكتب المقدسة لتجلي المولي عز وجل. وحينما توجهنا لصعود الجبل برفقة المغامر المصري عمر سمرة، ومجموعة من أدلة البدو العارفين بأسرار الجبال، تملكني شعور بالرهبة، وشغف بمجاورة السحاب من أعلى قمة في الشرق، وبالرغم من حالة الإرهاق، فإنه تلاشت مع المشهد الرائع لسماء كاترين وأنا مجاور لذلك السحاب الساحر. كانت الرحلة في نصفها الثاني زيارة دير سانت كاترين، الذي سمي على اسم القديسة كاترين، وفي طريق العودة كانت هدية سائق السيارة لنا زيارة مقام النبي هارون، وفي مواجهة المقام، وبحسب رواية أهل سانت كاترين تجد نحتًا لعجل في أحضان الجبل يطلقون عليه «العجل الذهبي» باعتباره العجل الذي عبده اليهود في غياب نبي الله موسى- عليه السلام.

استمتعت بالرحلة وشاهدت مصر التي لم أرها من قبل، لكن واقع المدينة، وتدفق الحركة لها كان منخفضًا لحد البرودة. على الحكومة والمستثمرين إعادة اكتشفها من جديد، فالمدينة تفتقد الحياة الليلية التي يحتاج لها السائح، وهي نفس مشكلة طابا، ويتضح ذلك بشكل كبير حينما تبحث عن مكان للخروج بعد التاسعة مساء، لن تجد سوى الصمت، علينا أن نعيد ترتيب البيت من الداخل خلال المرحلة الحالية، علينا أن نعيد وضع كاترين على خريطة السياحة العالمية بوزنها الحقيقي، فهي مقصد يمكن أن يعيد الزائر زيارته أكثر من مرة لها.

------------------------
الخبر : سانت كاترين.. هنا مدينة «التجلي» و الجبال الساحرة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق