عاجل

مشكلة أشرف سالمان!

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

مشكلة أشرف سالمان، وزير الاستثمار، أنه لا يتكلم، وبمعنى أدق، فإنه لا يشرح للناس بشكل عام، ولأصحاب الأعمال بشكل خاص، ماذا فعل فى وزارته، منذ جاء إليها، وماذا سوف يفعل فى المستقبل، ولأنه لا يفعل ذلك، فلا أحد ممن يتابعون عمله يعرف أين بالضبط يقف هو كوزير!

وفى كل مرة كنت أكتب فى هذا المكان، عن حالة لصاحب أعمال، يرى أن أجواء الاستثمار لاتزال دون الطموح، بل دون الطموح بكثير، كان هو كوزير يسارع ويتصل بصاحب هذه الحالة، متصوراً أن الرجل عنده مشكلة خاصة، وهى بالطبع مسألة غير صحيحة بالمرة، لأن ما ينطبق على فلان، من المستثمرين، ينطبق بالدرجة نفسها على علان فيهم، ولا يستثنى أحداً منهم!

وما أتمناه منه أن يكون على يقين من أنى كنت فى كل المرات التى تعرضت فيها لعمله أتكلم عن أحوال عامة، تستدعى انتباهه كوزير، وتستدعى أيضاً أن يصارحنا، وأن يقول لنا أشياء محددة عن العقبات التى تقف فى سبيله، وفى طريق الإصلاحات التى يريدها للاستثمار فى البلد!

إننى أخشى أن أكون قد ظلمته، حين قارنت بينه وبين وزراء جاءوا من قبل، فنجحوا فى العمل العام، بمثل ما نجحوا فى أعمالهم الخاصة، قبل دخولهم الحكومة، وبالذات أسماء مثل رشيد محمد رشيد، وأحمد المغربى، ومحمد منصور، ومعهم محمود محيى الدين، وغيرهم طبعاً!

أخشى أن أكون قد ظلمته، لأن الجو العام الذى يعمل فيه هو يبدو مختلفاً عن الجو العام الذى عمل فيه أولئك الوزراء السابقون، وما أقصده بالجو العام هنا، على وجه التحديد، هو طبيعة علاقتهم ببعضهم البعض، وقت أن كانوا فى حكومة الدكتور أحمد نظيف، ثم علاقة «سالمان» بنظرائهم فى حكومة شريف إسماعيل!

لقد كانوا كمجموعة وزارية اقتصادية، فيما قبل 25 يناير 2011، أصحاب رؤية واحدة، وكان يجمعهم هدف واحد، وكانوا، وهذا هو ربما الشىء الأهم، على تنسيق كامل فيما بينهم، ولذلك بلغ معدل النمو فى أيامهم 7٪ وأكثر.. فهل يتوفر ذلك للوزير سالمان اليوم؟!.. وبمعنى آخر: هل علاقته بوزراء الصناعة، والتخطيط، والمالية، على سبيل المثال، تماثل، أو حتى تشبه، ما كان قائماً بين وزراء المجموعة الاقتصادية فى حكومة نظيف الذين ذكرتهم؟!.. وهل تساعده أجهزة الدولة المختلفة، ومؤسساتها السيادية خصوصاً، إذا ما أراد نسف معوقات الاستثمار بوجه عام، أم أنها تخذله ولا تسعفه؟!

هو فى أشد الحاجة لأن يقول.. بل يظل يقول لنا، لأن الحال إذا كان قد وصل بالرئيس حداً قال معه، إنه، كرئيس، سوف يحطم قيود الاستثمار والبيروقراطية، بيديه، إذا ما اقتضى الأمر ذلك، فمعنى هذا أن هناك مشكلة كبيرة، وأنها عند الوزير سالمان، باعتباره الوزير المختص، وليست عند الرئيس!

------------------------
الخبر : مشكلة أشرف سالمان! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق