الشعائر تظل شعائر

0 تعليق 8 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قبل عيد الأضحى الماضى بأسبوعين. أهدانى أقاربى من القرية خروفين. عندما عاد أحفادى من المدرسة سعدوا جداً بالخروفين. اهتموا بإطعامهما. برسيم. أو شىء آخر تجود به الأرض.

بمرور الوقت بدأت تنشأ علاقة خاصة بينهم وبين الخروفين. تقوم بالأساس على الرحمة. سعدت بذلك فقد أصبح أحفادى مسؤولين عن شىء حتى لو كان خروفين. هم طوال عمرهم مسؤولون من أحد. نَمَت علاقة خاصة بينهما. تقوم بالأساس على الرحمة. والعطف والعطاء. بعد ذلك عندما جاء اليوم الموعود واللحظة الموعودة. آثرت على أحفادى ألا يروا هذا المشهد الدامى الذى تقشعر له الأبدان حتى لو كان بالشعائر. لم أرد أن أنزع عنهم الصفة التى اكتسبوها وغرست فيهم. أشفقت عليهم من أن يروا ذبح أصدقاء لهم.

هل فى هذا ازدراء للدين؟ هذا ما قالت به فاطمة ناعوت. الحكم بحبسها ٣ سنوات. صدمنى. لم أتوقعه. لم أتخيل التهمة. لم أفهمها. كاتبة متهمة بازدراء الأديان. هذا غريب. ما قالته شىء منطقى. ليس فيه ازدراء لأحد.

هناك أشياء نتفق عليها. ولا نجهر بها. مثل ما قالت به فاطمة. «فصلى لربك وانحر». آية كريمة من القرآن العظيم. يمكن أن نفهمها على أكثر من نحو. فلماذا لا أنحر شهوة. أو أنحر الغضب المكتوم فى نفسى. أو كراهية تجاه إنسان؟. فالصلاة والنحر نقوم بهما طوال العام. وليسا مقصورين على عيد الأضحية فقط. وأقول للدكتور أيمن الجندى الشعائر تظل شعائر. ليست هى صلب الدين. وعظمة القرآن. أنه صالح لكل زمان ومكان. كما أننى لست ضد تقديم أضحية. أى أضحية. ولكن بأى طريقة؟.

هذا ما قالت به فاطمة ناعوت. هل نقدمها بطريقة إنسانية أم بطريقة وحشية؟. الفارق كبير. والرحمة عنوان الإسلام. والنبى عليه السلام عنف السيدة التى حبست هرة فى منزلها. فلم تطعمها ولم تسقها. احترمت جداً ما قاله حلمى النمنم، وزير الثقافة، بأن فاطمة ناعوت تم حبسها بتشريعات تعود للقرن الـ١٩. وأضاف النمنم أيضا، أننا نعول على مجلس النواب الذى من واجبه النظر فى تشريعات عفا عليها الزمن.

------------------------
الخبر : الشعائر تظل شعائر .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق