عاجل

حكايتى مع «السيسى» و«محمود بكر»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

دائما ما يأتى الموت ليكتب الفصل الأخير فى العلاقات الإنسانية كسُنة من سنن الحياة التى لم ولن تتغير بالنسبة لأحد، أمس الأول فقدتُ واحدا من أقرب وأحَنّ الشخصيات التى عاشرتها فى مسيرتى مع عالم الصحافة الرياضية التى بدأت منذ 2004 عندما وطئت قدمى للمرة الأولى شارع جمال الدين أبوالمحاسن، للانضمام لكتيبة «المصرى اليوم»، عاشرت خلالها مئات الشخصيات والرموز ونجوم الرياضة واللاعبين، لكن يظل الراحل محمود بكر هو الأبرز بالنسبة لى، فكم عاشرته مصدرا وصديقا وأخا أكبر، إلى أن حانت اللحظة الفارقة فى علاقتى مع «شيخ المُعلِّقين»، بعدما تشرفت بأن أكون زميلا له فى قناة الأهلى الفضائية، التى عملت بها مديرا لتحرير برنامجها الرئيسى «ملعب الأهلى».

ولعل علاقتى وقربى من أيقونة التعليق العربى ومعرفتى الحقيقية بسلامة نيته وطيبة قلبه ودماثة خلقه أجبرتنى على غفران كل انتقاداته لى على الهواء أمام ملايين المشاهدين، وإن تكررت شكواه منى على الهواء، بسبب تأخرى عليه فى تشكيل الأهلى أو نسيان أرقام اللاعبين أو عدم إبلاغه بأسماء الحكام، فكان دائما ما يلجأ لخفة دمه بمداعبتى على الهواء بالعبارة الشهيرة التى ترن فى أذنى الآن: «الواد كريم نسى يدِّينى التشكيل هعلق على الماتش ازاى يا عم كريم؟!»، «يا جماعة حد يقول لكريم أبوحسين الماتش بدأ بقاله 5 دقايق فين التشكيل؟!».

ولا أُخفى على حضراتكم سرا كم سعادتى بـ«قفشاته» الناقدة، التى بعدها كنت أتلقى مئات المكالمات عبر هاتفى من زملائى وأسرتى، كلهم يرددون عبارة واحدة: «يا عم اديله الورق خليه يسيبك فى حالك». كنت أعمل مع «بكر» بمنتهى الحب والاحترام والتقدير، وكان يبادلنى نفس الشعور، بل إنه كان يقتسم وجبته الشهيرة «الكشرى والأرز بلبن» معى.

وتأتى حكايتى مع محمود بكر و«السيسى» هى الأبرز فى علاقتى به، وأنا هنا أقصد الزميل «على السيسى»، رئيس القسم الرياضى السابق بـ«المصرى اليوم»، الذى لم يكن يعلم بعملى فى قناة الأهلى، وفى إحدى مباريات الأهلى فوجئت باتصال من «السيسى» يسألنى: كريم انت فين؟ فأجبت بمنتهى التلقائية: تحت الجورنال يا ريس، أطلع؟ فرد: لا لا لما اشوفك بكرة.. مع السلامة، وبمجرد أن أغلق «السيسى» هاتفه انهالت علىَّ عشرات المكالمات على هاتفى الشخصى والسرى، كلها من زملاء فى القسم والجريدة، وأبلغنى أحدهم بأن السيسى- لسوء حظى- كان يتابع مباراة الأهلى لأول مرة على قناة الأهلى، وسمع الكابتن محمود بكر وهو يشتكى منى، فعلم أننى أعمل فى قناة الأهلى، رغم كتمانى الأمر عليه 5 سنوات! كابتن «بكر» فضحنى.. شكرا كابتن «بكر».. لن أنساك ما حييت إلى أن نلتقى. وأسأل الله العظيم أن يتغمد الكابتن محمود بكر بواسع رحمته وأن يجعل سيرته العطرة شافعة له.

kdawad@yahoo.com

------------------------
الخبر : حكايتى مع «السيسى» و«محمود بكر» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق