عاجل

ازدراء الأديان

0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

للمرة المليون أطرح السؤال: «ما المقصود بازدراء الأديان»؟ وما هى هذه التهمة التى أدت إلى حبس إسلام البحيرى؟ ومَن مِن حقه الحكم على تدين الشخص؟ ولماذا ينصّب شخص ما نفسه حكما أو إلها على ضمائر البشر إن كان رب العباد يقول «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»؟.

بحثت فى محاولة للفهم ووجدت أن «المادة 98 من قانون العقوبات المصرى هى الخاصة بازدراء الأديان وقد أضيفت بموجب القانون رقم 29 لسنة 1982، وتنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه، كل من استغل الدين فى الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأى وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو التحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية».. وإذا ما أخذنا هذه المادة وفصلناها قليلا ببعض الاجتهاد على اعتبار أنه من المفترض أن الاجتهاد ليس حراما وأن الله سبحانه قد كرم الإنسان بأمرين عقله وضميره..

نقف عند بعض الفتاوى الغريبة العجيبة، ولعل أشهرها فتوى إرضاع الكبير وهذه الفتوى جاءت لحل مشكلة الخلوة بين المرأة وزميلها فى العمل، واستند فى روايتها من أفتى بها إلى أنه قد ورد فى الأثر أن سهلة بنت سهيل شكت للنبى عليه أفضل الصلاة والسلام كره زوجها أبى حُذيفة دخول مولاه سالم عليها، فأرشدها إلى أن ترضعه لتحرم عليه، وهو إذ ذاك كان قد بلغ مبلغ الرجال. أول من أفتى بهذا الأمر كان رئيس قسم الحديث فى كلية أصول الدين فى جامعة الأزهر عام 2007 فقرر المجلس الأعلى للجامعة وقفه عن العمل وإحالته للتحقيق، ولكن عاد بعده آخرون ليأكدوا أن هذه الفتوى صحيحة شرط أن يؤخذ اللبن أو الحليب بطريقة مناسبة غير مباشرة..اعقلوها أنتم!!. وبعيدا عن العقل فهناك فتاوى تفتح باب الجحيم على بلادنا لو عمل بها، مثل أن تهنئة الأقباط بأعياد مرتبطة بالعقيدة أشر من الفواحش، وفتوى تقول إن الأقباط كفار ويجب عليهم دفع الجزية، وحرمانية مصافحة المسيحيين، ولو كان الرجل مسلما متزوجا من مسيحية لا يجوز أن يهنئها بعيد.. ألا تعتبر كل هذه الفتاوى طبقا لهذا القانون الخاص بازدراء الأديان مثيرة للفتنة أو مضرة بالوحدة الوطنية؟؟!.

وهناك ما هو أخطر فبعض الفتاوى تعتبر محرضة على العنف مثل فتوى كانت تدرس فى منهج الثانوية الأزهرية فى كتاب «الإقناع» تقضى «بمعاقبة تارك الصلاة عبر قتله وشوى لحمه وأكله عند الضرورة». وفتوى أخرى مفادها أن أسرى النساء فى الحروب يصبحن ملك يمين من أسرهن ويستطيع بالتالى أن يستمتع بهن، وهذه الفتوى اعتبر كثيرون أنها قدمت لداعش على طبق من ذهب الحق فى أسر ثم اغتصاب السيدات السوريات والعراقيات. وبعيدا عن المخاطر وإثارة الفتن هناك فتاوى غريبة عجيبة مثل أنه ليس للمرأة أن ترتدى الكعب العالى كى لا تتشبه بنساء بنى إسرائيل، وفتوى توكد تحرم جلوس النساء على الكراسى وما شابهها من مقاعد لأن الجن ينكحون النساء وهن على الكراسى!!.

والنساء دوما هن محور الفتاوى وكأنهن الشغل الشاغل للشيوخ، فتجد فتوى بعدم جواز جلوس فتاة على الإنترنت دون محرم، وفتوى أخرى تطالب رجال القانون بسن قانون يسمح للمرأة المطلقة بشراء عبد لتتزوجه شريطة أن يدفع لها مهرا. والحق يقال، أفتوا أيضا بوجوب وجود قانون يتيح وجود الجوارى لحماية الرجال من الزنى.. وفتوى تحرم منع كتابة ههههههه أو وضع رمز الابتسامة فى محادثات الإنترنت بين الشباب والفتيات لأن هذا من شأنه أن يثير المشاعر والأحاسيس التى من شأنها بعد ذلك أن تجر المحرمات!!!!.

هذه عينة من الفتاوى ولو بحثتم لوجدتم أكثر منها بكثير. وبعد كل ما ذكرت تتركون أصحاب هذه الفتاوى وتلقون القبض على من اجتهد وأعمل عقله لفهم صحيح للدين؟!.

------------------------
الخبر : ازدراء الأديان .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق