عاجل

من أحسن لمصر.. المستثمر المصرى أم الأجنبى؟

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نحن نشك فى صدق المستثمر المصرى، أو من نقول عنهم «رجال الأعمال». ويعتقد الكثيرون أن المستثمر الأجنبى لمصر أحسن من المستثمر المصرى.

السؤال: من أفيد لمصر.. المستثمر المصرى أم الأجنبى؟

الإجابة: طبعاً المستثمر المصرى، ولكن لابد أن أحسبها لكم لكى تقتنعوا بذلك.

الاثنان هدفهما الربحية، ولكن المستثمر الأجنبى سيأخذ كل أرباحه إلى خارج مصر، أما المستثمر المصرى فسيأخذ جزءاً من أرباحه خارج مصر «للسفر أو شراء شقة أو شراء يخت أو غير ذلك» وسيترك الباقى للاستثمار فى مصر فى العقارات أو مشاريع أخرى خالقاً المزيد من فرص العمل، وبالتالى المزيد من الضرائب «أو الإيرادات» للدولة ما بين ضريبة دخل على الموظفين أو ضريبة ربحية على أرباح المنشآت أو الشركات التى لولا أموال هذا المستثمر لما كانت تستطيع الدولة تحقيقها.

ماليزيا قامت بالمستثمر الماليزى، والصين قامت بالمستثمر الصينى، ولكى تقوم مصر لابد أن تعتمد على المستثمر المصرى. طبعاً المستثمر الأجنبى مهم لنقل الخبرات والتكنولوجيا، خصوصاً الشركات الكبرى العالمية مثل جنرال موتورز أو سامسونج أو غيرهما، وهذه الشركات تفتح باب الاستثمار للكثير من الشركات تحتها. ولكن أساس استدامة الاستثمار هو المستثمر المصرى، الذى ممكن أن يوافق على ربحية أقل نظراً لبقائه فى بلاده وسط عائلته وأصحابه، بينما سيختار المستثمر الأجنبى المغرب أو تركيا إذا كان عائد الاستثمار هناك مجدياً أكثر من مصر.

علينا أن نبدأ بتصحيح صورة المستثمر المصرى لدى المصريين، والمسؤولية الأولى لدى الصحافة والمديرين بالدولة، فلابد أن يؤمنوا بأن مصلحة مصر مع المستثمر المصرى أولاً.

وعلى الدولة أن تضع نظاماً لنا جميعاً، وليس أن تترك الجميع يلعب دون قوانين أو دون تطبيق القوانين، ونتوقع من الجميع أن يلتزم.

علينا أن نبدأ. فنحن الآن رقم 131 عالمياً فى ترتيب مؤشر سهولة أداء الاستثمار ولا يوجد لنا هدف واضح معلن للترتيب المستهدف قبل نهاية عام 2016.

علينا أن نبدأ. الوقت يمر سريعاً، وكل عام يفوت يتطلب خلق 1 مليون فرصة عمل لخريجى الجامعات والتعليم المتوسط، أى ما يساوى 2739 فرصة عمل يومياً. أرخص فرصة عمل الآن هى فى صناعة الملابس الجاهزة. تكلف 50 ألف جنيه للفرصة الواحدة، وأغلى فرصة عمل فى البترول أو البتروكيماويات أو الأسمنت أو الحديد أو الأسمدة. وتكلف 3 إلى 5 ملايين جنيه تكلفة خلق فرصة العمل الواحدة.

علينا أن نبدأ فى حساب كم فرصة عمل نخلقها أسبوعياً فى كل قطاع وفى كل محافظة وترقية الناجحين فى خلق استثمار وجذب فرص عمل. بدون حسابات وتقييم للأداء سنظل نخدع أنفسنا بأننا نفعل الكثير، بينما الحقيقة أننا كنا يجب أن نفعل أكثر من ذلك بكثير. وبالحسابات تتقدم مصر كما تقدمت الصين وكوريا والإمارات وغيرها من الدول.

alywally@hotmail.com

------------------------
الخبر : من أحسن لمصر.. المستثمر المصرى أم الأجنبى؟ .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق