عصام تليمة.. إِن حكى!

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

صار واضحاً أن خروج عصام تليمة على إخوانه عواقبه وخيمة إخوانياً، ولعل دخول شيخه ومعلمه يوسف القرضاوى لوقف الاحتراب (الإخوانى- الإخوانى) فى المنفى، يؤشّر على عمق الأزمة الإخوانية الضاربة فى أعطاف قيادة التنظيم الدولى.

معلوم الإخوان جميعاً يتجنبون حك أنف تليمة، إذا تحدث تليمة تصدع التنظيم، كبار صغار الإخوان يعلمون علم اليقين خطورة حديث تليمة فى شأن الإخوان الآن، وحجم ما يعرفه عن فساد قيادات الإخوان الحالية وقصور إدراكها عن متطلبات المرحلة التى صار فيها الإخوان كعصف مأكول.

تليمة من جيل إخوانى لا يؤمن بالسمع والطاعة العمياء، والإخوان تربوا عليها إلا نفر معلوم كان مصيرهم الخروج من ربقة الجماعة منفيين وسط إخوانهم، تليمة ليس عادياً فى السياق الإخوانى، خطفته نداهة الإخوان تحت «مظنة رابعة»، فالتحق بالإخوان فى المنفى، وصنع صنيعهم، وكاد كيدهم، خاض فى دماء الأبرياء، وأفتى بالثأر، وأحل قتل النفس التى حرّم الله إلا بالحق، للأسف يفتى فينا على درب شيخه مفتى الدوحة!.

فلما تبين له فساد ما يصنعون، أو هكذا يقول، وأنها ليست «دعوة» بل «مصلحة»، وليس جهاداً بل استباحة، وليست لله بل هى للقيادات الخرفة التى خرّبت وطناً وأضاعت شباباً وسلبت ثورة، قال فيهم: «اللى لبّس الجماعة فى الحيط والثورة فى الحيط جزاه الله كل خير، وعليه أن يتنحى جانباً».

«تليمة» قال للإخوان «مع السلامة».. وصَمَت عن الكلام المباح حذر الفضح العلنى لجماعة تتعاطى السرية كالعصابات الدولية، تليمة.. إِن حكى، وماذا عن إجرام هذه الجماعة المجرمة يا عصام، لماذا الصمت عن فساد هذه القيادات التى تتربح بالعنف، وتتاجر بالدماء.

تليمة يلوّح، لكنه لا يصرّح، وخرج عليهم مهددا متوعدا، نصاً: «وأرجو الكف عن الكلام غير المسؤول الذى يُبْنى على أكاذيب، حتى لا أضطر للرد بما عهده الجميع منى من الصراحة والكشف عن الحقائق بالأسماء».. «عصام» يرسل رسالة محددة إلى أسماء بعينها، رسالة بعلم الوصول، وأظنها وصلت.

ما يعنينا فى هذا الوحل الذى يتترى فيه الإخوان هو ما يكيدون لمصر، يكيدون كيدا، لماذا يصمت تليمة عن قول حق فى هذه الجماعة، القواعد فى مصر وخارجها يجهلون ما يجرى بالكلية، ويتم التجهيل عليهم وتعميتهم وغشهم مخاطبين بالسمع والطاعة، يا عصام لقد اقتربت فعَلِمت، لماذا تقبل العمى على المبصرين، لماذا تعمى عليهم، لماذا تتركهم فى غيابات الجُب الإخوانى يعمهون، المراجعة قرين المصارحة، وإذا كنت راجعت فلتصارح إخوانك.

قيادة إخوانية شاخت فى مقاعدها تصارع من أجل البقاء على جثث المصريين، وتسابق شبابها فى ماراثون الدم، جماعة استباحت الوطن، شعبه، وثورته، وجنده، حتى شبابهم استباحوه بفتاوى سكها حراما معلمك وشيخك القرضاوى، وإذا كنت قد جرفك الموج الأحمر فصرت تسبح فى الدم، وتفتى بسفك الدماء، فتوقف هنيهة أمام نفسك وضميرك وخالقك.

هل هذه القيادة على حق، هل هذه القيادة تقاتل تحت راية مبصرة، هل هذه القيادة تحقن الدماء، وتصون الأعراض، هل ما يحرك هذه القيادة هو الدعوة إلى الله، هل ترعى الله فى شبابها، هل هى أصلاً صالحة للمراجعة والمصارحة التى يروج لها فى الداخل الدهقين الدكتور أحمد كمال أبوالمجد؟

لقد جرّبت كذب الإخوان بنفسك، واختبرت فُجر ميليشياتهم الإلكترونية، إذا خاصم فَجر، وأعلم أن تهديدك ليس من قبيل الكلام الساكت، وقدرتك البحثية مكنتك فى هذه الفترة القصيرة التى اقتربت فيها من قلب الإخوان فى أوروبا من جمع معلومات وبالأسماء محققة ومثبتة ولا تقبل الشك فى سوء صنيع هؤلاء فى حق الوطن، إذا تكلمت أحسنت إلى نفسك فحسب، نحن نعلم كذبهم.. لن تضيف لنا شيئاً.. هذا حق إخوانك المضللين فى الداخل!.

------------------------
الخبر : عصام تليمة.. إِن حكى! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق