فخامة صاحب السمو الأمين اسم النبي حارسه

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

صاحب السعادة والسمو السيد أمين الشرطة، تحية عطرة لفخامة جلالتك، ولمقامك العالى المتجلي من سابع أرض إلى سابع سما، والمتجسد في كل قبضة يد مضمومة على ورقة «متكرمشة» أو مبسوطة..
أما بعد،
أكتب إلى مقام سموك العالي مهنئاً بالنصر المبين والإنجاز المتين، والذي يضاف إلى سلسلة إنجازات طائفتكم الطاهرة. وهو إنجاز يثبت ويؤكد للمرة المليون ضرورة تنصيبكم حاكماً شعبياً وقائد ضرورة، ونبراساً روحياً. وجب على كل مصري أينما صادف أي أمين شرطة الآن أن يفلقس ويتمحلس ويشمر ويتكئ حتى ينال شرف وضع حذائكم السامى فوق رقبته.
ينسى الجميع إنجازاتكم المباركة منذ ثورة 25 يناير المجيدة وحتى الآن.
أنتم يا أمناء الشرطة كنتم في الصفوف الأولي مع حضرة الضباط والمجندين، ووقت الهزيمة حينما خلع الضباط ملابسهم ومشوا عرايا أو بالملابس الداخلية لكى ينجوا بحياتهم في جمعة الغضب. انتقلتم أنتم في الصفوف لتنضموا إلى الجماهير بزيكم المدنى دون أن يلحظ أحد. المجندون القادمون من قري الصعيد والأرياف كانوا تائهين وسط الزحام، بينما أخذتم أنتم تهللون وتبشرون بالثورة. عرفتم دائماً من أين تؤكل الكتف؟ ومتى يضرب على الحديد وهو ساخن؟ وكنتم أول من انقلب على وزارة الداخلية بعد الثورة ونجح في كسر جبروت رجال الشرطة وحفرت بأظفاركم طريقكم حتى وصلتم في سنوات لمكانة عالية وكريمة داخل جهاز الوزارة.
كان هذا الدرس الأول الذي تعلمته من حضرة أمين الشرطة، أن تكون في الفتنة كابن اللبون لاضرع فيحلب ولا ظهر فيركب. وبينما انشغل الجميع بعد الثورة بالبحث عن حق الشهيد والشرطة انشغلت بالبحث عن هيبتها الضائعة. أنتم عرفتم الصح وفعلمتوه. دافعتم عن أنفسكم وعن مطالبكم الفئوية لم تسمعوا لصوت قائد أعلى للقوات المسلحة أو لصوت مرشد عام للجماعة أو لصوت وزير داخلية. خطوة بعد خطوة استمر نضال أمناء الشرطة وهم يحققون المكسب بعد المكسب.
بينما يدفع الجميع ثمن التدهور الاقتصادى، فأمناء الشرطة تضاعفت رواتبهم. بل ووصلوا إلى ما يشبه المساواة الكاملة مع ضباط الشرطة. ولما لا؟ فإذا كان ما يميز ضابط الشرطة عن الأمين هو ادعاء الأول دراسته للقانون لمدة أربع سنوات في الكلية، فلا معنى لذلك الآن وقد أصبح إطار العمل الشرطى كله خارج إطار القانون. وأصبح الأمن فوق الحرية وفوق القانون. بل أصبح الأمن مرادفا لغلبة القوة. حينها طالب الأمناء بحق حمل السلاح وحصل على هذا الحق، فأصبحوا مرادفا للأمن الذي هو غلبة البلطجى كبير الحارة كما في روايات نجيب محفوظ.
حاربت السلطة السياسية في مصر طوال السنوات الأخيرة جميع الإضرابات والاعتصامات العمالية وتفاوضت مع الجميع على مطالبهم وضربت أذن من طين وأذن من عجين لنصف مطالبهم. أما أمناء الشرطة فقد زرعوا الرهبة في نفوس القائمين على السلطة ولم يستطع أحد أبداً الاقتراب منهم، بل وحققوا جميع مطالبهم وخرجوا من جميع اعتصاماتهم وإضراباتهم التي كانوا يغلقون فيها مديريات الأمن منتصرين فائزين مظفرين، وأصابعهم غارقة في الدهن والظفر.
سخرنا من أمناء الشرطة ووقفاتهم الاحتجاجية، بينما مثل غاندى معاصر كانوا يحققون النصر تلو النصر. في البداية يسخرون منك، ثم يحترمونك، ثم يخافونك، ثم أخيراً يفلقسون لك. ليتنا تعلمنا الدرس من فخامة أمناء الشرطة، ليتنا أدرنا الثورة مثلما أدار أمناء الشرطة ثورتهم وحققوا إنجازاتهم
الآن بعدما انحنت الدولة بأجهزتها الأمنية والسياسية أمام فخامة جلالة دولة أمناء الشرطة فقد حان الوقت لتأديب المجتمع ولتعليمه قواعد الأخلاق والقيم الاجتماعية الجديدة في الغابة المصرية حيث صاحبك هو سلاحك، وعلى المجتمع بنقاباته وجمعياته سواء أطباء أو محامين أو غيرهم أن يقبل بحذاء سيادة الأمين وألا يزعج سيادته بالصراخ أو التأوه من الحذاء فوق رقبتنا بل لأن نقبل حذاء فخامته برضا وربما ننظفه له بلساننا ونبستم شاكرين سيادته على نعمة الأمن والأمان.

------------------------
الخبر : فخامة صاحب السمو الأمين اسم النبي حارسه .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق