تأديب حماس.. أصبح ضرورة

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أموت.. بس أعرف كم نفقاً تم اكتشافها حتى الآن، بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية.. وأموت وأعرف لماذا نسكت على أعمال «حماس» بحفر هذه الأنفاق.. لأن أحداً لا يجرؤ على حفر متر يؤدى إلى نفق دون موافقة حماس على ذلك.. لسبب رئيسى هو أنها شريك حقيقى فى كل المنافع التى تعود على الذى حفر النفق.. بل وتفرض مبالغ طائلة على كل نفق.. بحصة تحصل عليها حماس يومياً، وأسبوعياً، وشهرياً من عائد أى نفق.

ولكن اكتشاف نفق خرسانى فى منطقة الدهلية بمدينة رفح منذ ساعات يكشف «تصعيد» حماس، أو من يحفرون تحت رايتها وعلمها، يعنى أنهم هناك «يطورون» وسائل حفر وإنشاء هذه الأنفاق.. وبالذات بعد أن قامت قواتنا المسلحة بحفر خندق مائى لحماية حدودنا هناك.

ولاحظوا ذلك فى عمق النفق الذى كشفت عنه قواتنا المسلحة، 9 أمتار، وعرضه «120سم» وتجهيزاته من كابلات كهربائية ومعدات للجر والسحب، فهل نتخيل أن الذين أقاموا كل ذلك.. بحوائط خرسانية وطوب خرسانى وحماية لسقف النفق وجوانبه.. ومده بالتليفونات ووسائل الإنارة، أقاموا كل ذلك بعيداً عن عيون حماس ورجالها التى تحسب أنفاس كل واحد فى غزة كلها؟.. وهذا النفق بكل هذه الأوصاف يعنى أنهم يحاولون الوصول إلى حماية هذه الأنفاق.. حتى من مياه الخندق أو القناة المائية التى نحاول بها حماية حدودنا من هذه الأنفاق.

هنا، وبمناسبة اجتماعات المصالحة بين منظمتى فتح وحماس التى عُقدت فى قطر، نتساءل: لماذا لم نسمع عن إجراءات حاسمة مع حماس.. ولماذا لا تتضمن لقاءات حل المشاكل المعلقة بين المنظمتين شرطاً تتمسك به مصر لوقف مهزلة هذه الأنفاق؟ بل نرى أن الواجب يقتضى إلزام السلطة الفلسطينية، الممثلة فى «فتح»، بالضغط على «حماس» لإيقاف هذه الجريمة التى تجرى على حدودنا الشرقية.

بل إننى أرى أن نوقف أى دعم سياسى أو اقتصادى أو غذائى لهذه السلطة الفلسطينية إلى أن نرى موقفاً إيجابياً لنوقف مهزلة هذه الأنفاق التى يتم من خلالها استنزاف كل ما هو مصرى.. ولا يهمنا هنا أن يتهمنا واحد بأننا نساعد على خنق الأشقاء فى غزة.. لأن حق الدفاع عن النفس يأمرنا بذلك.. مهما قالوا هم، أو قال من يدافع عنهم.

وأقولها صراحة: إذا كنا نضرب الإرهاب داخل سيناء، فلماذا لا نضرب من يساعده ويحتضنه هناك فى الطرف الآخر، فى غزة؟.. وإذا كنا - مرغمين - قد قمنا بتهجير سكان الشريط الحدودى فى رفح المصرية، بل وضحينا بعائدات هذه المنطقة من زراعات.. وتحملنا أعباء بناء مساكن لهم بعيداً عن خط الحدود، فعلينا أن نفرض على حماس أن تفعل ذلك تماماً.. من الناحية الأخرى داخل رفح الفلسطينية.. وأن تقوم بإخلاء المنطقة الأخرى من ناحيتهم وبنفس الأبعاد.. وأن نشترط ذلك قبل أن نقدم أى دعم للأشقاء الفلسطينيين، وليس فقط لأبناء قطاع غزة بما فيه مدينة رفح الفلسطينية.. وعلى الذين يتعاطفون معهم أن يضعوا أنفسهم مكاننا.

وأن نعلن ذلك نهاراً جهاراً فهذا هو حق الدفاع عن أنفسنا مهما كان الثمن.. وأن نعطيهم مهلة للسيطرة - من ناحيتهم - على خط الحدود.. وأن نحملهم هم أنفسهم عدم القيام بذلك.. وإلا فليس أمامنا إلا أن تتعامل قواتنا المسلحة معهم - هناك - كما نتعامل مع أبنائنا الذين انحرفت منهم هذه القلة المصرية من أبناء سيناء.. إذ ليس من المعقول أن نضرب الإرهابيين المصريين فى سيناء.. ولا نقترب ممن يقومون بنفس العمل على الجانب الآخر من الحدود.. وحماس تعرف كل واحد منهم بالاسم.. وعلى حماس وكل السلطة الفلسطينية أن تظهر حسن النية.. وتكون البداية بالسيطرة الفعلية على خط الحدود من ناحيتهم.. حتى نغلق هذه الأبواب.. بل ونشترط أن تقدم لنا حماس خريطة تفصيلية بكل الأنفاق، وهى تعلمها علم اليقين.

■ هذا أو نوقف أى تعامل وأى دعم تقدمه مصر للقضية داخلياً وخارجياً، وليس فقط الاعتراض على انهيار نفق مات فيه عدد من الإرهابيين منذ أيام من جانبهم.. ولن نكون إنسانيين معهم بينما نتعامل مع إخوتنا أبناء سيناء بالشدة الحالية.. ثم «نطبطب» على حماس ورجال حماس.

والحل - إذا لم يلتزموا بذلك - أن نضرب مداخل هذه الأنفاق من ناحيتهم، ونضرب أى تحركات بشرية من عندهم تحوم حول خط الحدود.

■ أليس هذا هو حق الدفاع الشرعى.. لنحمى بلادنا واقتصادنا، ونوقف ما يجرى ضدنا فى سيناء.. وأكثره يأتينا من.. غزة؟!

------------------------
الخبر : تأديب حماس.. أصبح ضرورة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق