المشهد الحزين على شاطئ الريفيرا: «مصر مهيضة الجناح»!

0 تعليق 37 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سترفع أعلام العديد من الدول على شاطئ الريفيرا الذى يحيط قصر المهرجان، تتجاوز رقم 200، عدد من الدول العربية لها أجنحة تحمل اسمها، وتقدم للعالم أفلامها، حيث يعقد أكثر من حفل ومؤتمر صحفى، كما أن التعريف بالمهرجان وترشيح المشاركات يتم داخل تلك الخيم والغرف الصغيرة، وهكذا ستجد دولا مثل الجزائر وتونس والمغرب ولبنان والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية وغيرها لها أجنحة، ما عدا دولة واحدة هى الأعرق سينمائيا فى الوطن العربى، بل فى العالم كله تعتبر واحدة من العشر دول الأولى التى عرفت صناعة السينما، ولكن لا أحد يتحمس لجناح سينمائى يحمل اسم مصر ويرفرف فوقه علم بلادى، والسر هو ربع مليون جنيه بعد التعويم، لا يستطيع مهرجان القاهرة أن يتحمل المسؤولية المالية لإقامة الجناح مع تضاؤل الميزانية، حيث لم يشارك أى من رجال الأعمال فى الدعم، بينما غرفة صناعة السينما (إيدك منها والأرض)، فكانت النتيجة هذا المشهد الحزين، مصر مهيضة الجناح!!.

ساعات وأشد الرحال إلى المهرجان فى دورته التى تحمل رقم (70)، لى من بينها 26 دورة بدأت منذ عام 92، وهو رقم كما ترون عظيم، ولكنه لا يقارن بمشاركات الناقد والإعلامى الكبير والمدير الفنى لمهرجان القاهرة يوسف شريف رزق الله، الذى تجاوز رصيده 40 دورة.

مهرجان (كان) يتناسب سلبا مع ماراثون برامج ومسلسلات رمضان، أقصد تواجد النجوم فى كواليسه وعروضه، الذى كان هو الطابع المميز للدورات السابقة، حيث دائما ستكتشف أن المهرجان مقصد للنجوم، ومن يتجول وقتها على شارع (الكروازيت) الذى يقع بالقرب من قصر المهرجان وعلى مرمى البصر من (الريفيرا)، أروع شواطئ الدنيا، سيعتقد فى البداية أنه بصدد مهرجان مصرى قُح، بينما الحقيقة وفى أغلب الأحيان كان تواجدنا الرسمى على شاشات المهرجان ضئيلا جدا، إلا أن الفضائيات والصحفيين يجدونها فرصة لا تعوض لعقد لقاءات، لا يهم طبعا أن أغلب النجوم لا يشاهدون أفلاما وأن الفضائيات تتكبد المشقة المادية إلى هناك من أجل تسجيل لقاءت حصرية، فى العادة تصبح هى المادة البرامجية الأكثر جاذبية على شاشة رمضان، ومع الزمن وبسبب الفارق بين السنة القمرية (الهجرية) والشمسية (الميلادية)، والذى يصل إلى 11 يوما، اقترب موعد المهرجان من الماراثون السنوى لرمضان، وأغلب النجوم يشاركون فى المسلسلات، ولهذا تضاءل حضورهم إلى هناك، وهذا العام سيفتتح المهرجان بعد غدٍ، وتنتهى فعالياته يوم 28 مع إعلان رؤية هلال رمضان.

فى المهرجان عادة، أو على الأقل تلك هى مشاعرى، أسعد بتواجد الفيلم المصرى وبنفس القدر الفيلم العربى، العام الماضى كان الحضور المصرى مميزا مع فيلم (اشتباك) للمخرج محمد دياب، حيث افتتح تظاهرة (نظرة ما)، وهى المسابقة التالية فى الأهمية للمسابقة الرسمية، هذا العام لا تواجد مصرى سوى على صفحات الجرائد لفيلم من إنتاج وزارة التضامن الاجتماعى يعرض فى سوق الأفلام القصيرة، وهو مفتوح للجميع ولا تعنى المشاركة أى قيمة أدبية، وهكذا وجدت أغلب الجرائد المصرية تتورط فى الإشارة لذلك، بينما التواجد الناطق باللغة العربية ينحصر فى أفلام (على كف عفريت) لكوثر بن هنية التونسية، و(طبيعة الوقت) الجزائرى كريم موساوى، بينما الفلسطينى (رجل يغرق) لمهدى فليفل فى مسابقة الأفلام القصيرة.

يفتتح المهرجان بفيلم (أشباح إسماعيل) للمخرج الفرنسى أرنو دبلشان، وبطولة أسطورة السينما الفرنسية ماريون كوتيار، التى تعد فى السنوات العشر الأخيرة هى أكثر النجمات عالميا فى التواجد فى أفلام المهرجان، ويجب ملاحظة أن قسطا لا بأس به من تلك الأفلام المشاركة فى مختلف التظاهرات تحمل بجانب جنسية بلادها الجنسية الفرنسية أيضا، حيث يساهم العديد من شركات الإنتاج الفرنسية فى دعم الفيلم حتى لو حمل الجنسية النمساوية، مثل فيلم المخرج مايكل هانكة (نهاية سعيدة)، شاهدت له من قبل العديد من الأفلام الرائعة وآخرها (حب)، الحاصل على السعفة الذهبية قبل ثلاثة أعوام، وقبلها (الشريط الأبيض) الحاصل أيضا على السعفة، ولهذا يرشحه العديد من المتابعات النقدية ليتوج بالسعفة الثالثة، ولديكم أيضا (شعاع) للمخرجة اليابانية ناعومى كواسى، من الأفلام التى سنتوقف أمامها فى هذا المهرجان المخرج التركى فاتح أكين (فى الانزواء).

المهرجان اختار أن يضع على الملصق صورة لكلوديا كارينالى الإيطالية الأسطورة، التى تقف على أبواب الثمانين، المولودة فى تونس، ولاتزال فى الساحة، وشاهدناها قبل نحو عامين فى القاهرة بعد أن حصلت على جائزة فاتن حمامة التقديرية، وتستطيع أن ترى كيف أن هذه الفنانة تجيد التعامل مع الإعلام بذكاء وحنكة، عندما هاجمت الميديا اللوجو الخاص بالمهرجان، لأنه تدخل عن طريق (الفو تو شوب) فى تنحيف خصر أو إطالة يد، ووصل الأمر إلى غضب جمعيات نسائية، قالت كلوديا إنها مجرد صورة ولست أنا، ومن حق المهرجان أن يضيف أو يحذف طبقا لرؤيته، سيتوقف الحديث بعد ساعات عن الخصر واليد، ليبدأ الحديث عن فعاليات المهرجان الأهم عالميا!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

------------------------
الخبر : المشهد الحزين على شاطئ الريفيرا: «مصر مهيضة الجناح»! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق