الجنسيات أنواع

0 تعليق 40 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

بالرغم من إقامتى الطويلة فى الولايات المتحدة حيث كنت أعمل. وذلك بعد اعتزالى العمل. قررت العودة إلى مصر. طوال مدة عملى هناك. لم أسعَ أبدا للحصول على الجنسية الأمريكية. تحسباً إذا ما ظهر مورد لى من هنا أو هناك فى مصر. قد ينتهى بى الأمر إلى غياهب السجون هناك. إذ قد يعتبر ذلك شبهة تهرب ضريبى.

بعدها فكرت فى الحصول على الجنسية الكندية. لكننى وجدتها تستدعى إقامة لا تقل عن عام أو نصف عام، يكون لى فيها بيت واستثمار ووديعة بنكية. كذلك باقى الجنسيات. هى تتطلب أمورا مشابهة. فكرت فى الأمر ملياً.

تبين لى أن أمريكا- دول الاتحاد الأوروبى- إنجلترا- عادة ما تمنحنى تأشيرة مدتها عشر سنوات.

بالنسبة لسنى حسبتها. كم تأشيرة أحتاجها بالتقريب وبكل التفاؤل. قد أحتاج إلى تجديد التأشيرة مرتين على أقصى تقدير، ففيم العناء إذاً؟. هذا يذكرنى بقصة.. ذات يوم ذهبت لطبيب الأسنان الشهير «دكتور وفيق محروس». كان قد أشار علىّ بزراعة ضرس بدلاً من آخر فقدته.

قال لى إن لديه نوعين علىّ أن أختار بينهما. أحدهما فرنسى. مدة الضمان له. 40 عاما. أما الثانى، فهو من السويد، ومدة ضمانه 70 عاما؟. سألنى: فأيهما تختار؟.

أجبت: النوع السويدى بالطبع. فليس لدىّ وقت أهدره ذهاباً وإياباً إليك كل أربعين عاما. انتهى.

نعلم أن الإنسان دائما يتطلع إلى الأحسن. إذا كانت لديه جنسية مصرية. فهى جنسية قد تضطره إلى التسكع على أبواب القنصليات. لأمريكا أو إنجلترا أو دولة من دول الاتحاد الأوروبى. تسولاً للحصول على تأشيرة دخول.

وهنا عليه أن يبين الغرض من الزيارة. مدتها. قدرته المالية مثبتة فى حساب بنكى. إلى آخره. بعدها يحدد له موعد يتم فيه مقابلة مسؤول. إذا تأكد من بياناته واطمأن إلى شخصه ومظهره. هنا يمنحه تأشيرة دخول البلد. تكون تأشيرة محددة المدة. لذلك يسعى مصريون كثيرون إلى الحصول على جنسية بلد يخرجهم من دائرة العذاب هذه.

لهذا إذا ما جاءنا طالب للجنسية من بلد يسعى المصريون للحصول على جنسيته. هنا يجب علينا الرفض فوراً. فالأمر هنا لا يخرج عن احتمالين. إما أن طالبها مختل عقليا، ويطلب الحصول على جنسية تجعل حياته أكثر صعوبة. ونحن لا نريد أن نزيد المصريين ابتلاءً. أو أنه متسلل. متسلل لا يريد أن يمارس التسلل، من خلال سفارته أو من خلال شركة أجنبية مثلا. هو يريد أن يمارس تسلله واندساسه فقط بالتشفى. ليكون ذلك من خلال جواز سفر مصرى لا غير.

لكن هناك حقيقة أخرى لطالبى الجنسية. هم مقيمون فى مصر أساساً. مهاجرون من فلسطين أو سوريا أو ليبيا. هاربون من تعاستهم هناك. لهم استثماراتهم فى مصر. لهم علامات تجارية معروفة. يوظفون مصريين. لكن ينطبق عليهم المثل «إيه اللى رماك على المر.. اللى أمر منه». لماذا ننكر عليهم هذا الحق؟.

جاءوا... أقاموا... استثمروا... نجحوا... تمصروا- هل كل هذا لا يكفى لمنحهم جنسية المنوفية أو كفرالشيخ؟.

إذا كان لهم نفس الوضع فى دولة من دول «المراد». لمنحوا التأشيرة تكريماً لما قاموا به.

أما نحن فلدينا مستخرجات أخرى. نحن لا نبيع الشرف. نحن لا نبيع الكرامة. شرف البنت زى عود الكبريت. حتى إذا كان من هؤلاء مليون فرد. ولو أودع كل منهم 200 ألف دولار مثلاً. وديعة لمدة معينة وليست منحة. لحصلنا على 200 مليون دولار. تقريباً 17 أضعاف مدخراتنا. فى البنك المركزى. حوالى 18 ضعف قرض صندوق النقد. لكنها الكرامة... كرامة أهم وأكبر من أى شىء. مع كل ما سبق أشك فى رقم المليون طالب للجنسية المصرية. ليت ذلك لا يكون حلماً.

------------------------
الخبر : الجنسيات أنواع .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق