عاجل

سلمان الدوسرى يكتب: الحوار مع إيران من البوابة القطرية

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

طارت الدوحة بأكذوبة جديدة من باب سياسة عل وعسى التى تنتهجها منذ المقاطعة الرباعية، هذه المرة، بأن السعودية طلبت الوساطة مع إيران، هذا الحديث لم يصدر من مسؤول سعودى، وليس من وزير خارجية العراق مثلاً، بل نُقل عن وزير داخلية العراق قاسم الأعرجى خلال وجوده فى طهران. وبعيداً عن النفى الرسمى السعودى السريع بأن الرياض لم تطلب «أى وساطة بأى شكل كان مع جمهورية إيران، وأن ما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن عار من الصحة جملة وتفصيلاً»، فإن المنطق وسياق الأحداث الجارية فى المنطقة يجعل من الاستحالة أن تطلب السعودية وساطة مثل هذه مع إيران فى ظل الظروف الحالية، خاصة بعد أن حسم ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان الأمرَ، شارحاً موقف بلاده الواضح من هذا الحوار بقوله: «لا توجد نقاط التقاء نتباحث على أساسها مع النظام الإيرانى»، وبالتالى استحالة إجراء حوار مع إيران التى قال عنها إنها مشغولة بالتآمر للسيطرة على العالم الإسلامى.

لكن ما الذى يجعل الحكومة القطرية تطير بهذه الأكذوبة وتفرح وتحتفى بها وتروّج لها قبل التأكد من حقيقتها؟! فى تقديرى أن الإجابة تتلخص فى ثلاث نقاط، أولاها أنه منذ المقاطعة الرباعية ثبت أن الدوحة لا سياسة لها إلا ترويج الأكاذيب واحدة تلو الأخرى، بداية من ترويج المظلومية بأن ما يحدث هو حصار وليس مقاطعة، ثم الادعاء بأنه تم منع مواطنيها من العمرة وثبت أن 1600 من مواطنيها قاموا بالعمرة فقط فى الأيام القليلة التى سبقت المقاطعة، ثم مساعى تدويل الحج قبل أن تتراجع بعد رد الفعل السعودى القوى الذى أجبرها على عدم اللعب بالنار، ثم الإعلان عن عودة طيرانها فوق أجواء الدول الأربع وانكشفت الكذبة سريعاً، وغيرها من حملة منظمة كانت الدوحة تفعلها سابقاً سراً تارة، وبطريقة غير مباشرة تارة أخرى، وعن طريق أدواتها الإعلامية تارة ثالثة، ثم أصبحت لا تتوانى فى فعلها بشكل صريح وواضح، وثانياً: تسعى قطر لتخفيف الضغط عليها بعد انفتاحها على إيران بشكل متسارع، فى حين يبتعد الجميع عن عاصمة الإرهاب ورأس حربة الإرهاب عالمياً، ولا يخفى على أحد أن التحالف معها سيضع قطر فى المصاف نفسها، كما أن إيران تعمل على نشر الفوضى وزعزعة أمن المنطقة واستقرارها، وإذا اختارت قطر أن تكون فى الخانة ذاتها فهذا تأكيد أنها تمارس سياسة تضر بالمنطقة والعالم، وتأكيد للمخاوف التى دفعت الدول المقاطعة لاتخاذ قرار

قطع العلاقات معها، والدوحة ترغب فى أن تضع المملكة، ولو زوراً، فى الخانة نفسها معها. أما ثالث الأسباب لترويج قطر هذه الكذبة المفضوحة، فإنها مراراً ما دفعت دول مجلس التعاون الخليجى بتقارب مع طهران منذ سنوات كثيرة، ووجدت فى الكذبة العراقية فرصة للمضى فى هذا الطريق، وأذكر أننى كنت مكلفاً بتغطية القمة الخليجية فى الدوحة فى مارس 2007 عندما فوجئ الجميع بمشاركة الرئيس الإيرانى السابق محمود أحمدى نجاد فى القمة، بصفته أول رئيس إيرانى يشارك فى قمة خليجية منذ تأسيس المجلس عام 1981.

حينها أسر لى وزير خليجى بأن بلاده لم يكن لديها علم بدعوة أحمدى نجاد، قائلا: «لم نعلم عن هذه الدعوة مسبقاً، ولم تتم استشارتنا... علمنا من وسائل الإعلام»، فى حين قال مسؤول خليجى آخر إن هناك «اشمئزازاً خليجياً من حضور أحمدى نجاد»، بل واستغلت الدوحة أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى عبدالرحمن العطية قطرى، حيث صرح بأن دعوة أحمدى نجاد جاءت «برغبة خليجية مشتركة»، وهو الأمر الذى تبين عدم صحته لاحقاً.

نقلاً عن صحيفة «الشرق الأوسط

------------------------
الخبر : سلمان الدوسرى يكتب: الحوار مع إيران من البوابة القطرية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق