«جحا أولى بلحم ثوره»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لابس خواجة ويتكلم سبع لغوات، ويسأل على الخواجات، وزير النقل هشام عرفات يوجه دعوة مجانية للمستثمرين الأجانب على بوفيه السكك الحديدية المفتوح، ضرب لهم دعوة للاستثمار ونسى شعبه. هلا أخرج الوزير رأسه من شباك القطار ليرى السكة جيداً، هلا فكر بالمصرى مرة، اتبع الطريقة المصرية المجربة مرة.

لذا لزم التنويه، لن يأتى إليك أجانب يستثمرون فى الخردة المسماة السكك الحديدية إلا بشروط قاسية، وبأثمان باهظة، الاستثمار فى السكك الحديدية ثقيل وصعب وبطىء الربحية ومرتفع التكاليف، استثمار دول وصناديق وقروض يحتاج إلى واقعية أكثر من هذا التفكير الذى يتجه رأسا إلى القروض.

خلاصته، ينصحك خبير الإدارة المصرى الدكتور صبرى الشبراوى باللجوء إلى التمويلات الشعبية، إلى دعوة الشعب للاستثمار فى شركة السكك الحديدية، شركة مساهمة مصرية، وطرح الأسهم شعبيا للحصول على تمويلات تقيلها من عثرتها، وتعيد جريان القطارات على الخطوط المكهربة الآمنة، وتوضع الأمانة (الشركة) فى أيدى إدارة محترفة، تدير وتربح وتوزع أرباحا على المساهمين، الشعب يمول والشعب يملك والشعب يكسب.

بالتجارب إذا وثق الشعب فى طرح اقتصادى وطنى على هذا المستوى المخطط جيدا سيكفله تمويلا، ومع اختلاف الطريقة، حدث هذا فى تمويل تفريعة قناة السويس الجديدة بمبلغ 68 مليار جنيه مصرى تم جمعها فى أسبوع. صحيح الشهادات مثلت ديناً داخلياً يدفع لأصحاب الشهادات بفائدة مقدرة، ولكن التجربة تقول يمكن جمع مبلغ مماثل فى شكل أسهم لا تشكل دينا ولا عبئا، بل تشكل مساهمات فى رأس المال، دون ديون أو فوائد بنكية أو شروط استثمارية، ليبدأ مشوار عصرنة وتحديث وتطوير السكك الحديدية برؤوس أموال مصرية ترحمنا من ذل القروض.

الوزير يحدد مبلغ 76 مليار جنيه لإنجاز خطة التطوير، يسأل الشبراوى: لماذا لا يتحصل عليها من محفظة الشعب المصرى؟ جحا أولى بلحم ثوره، لماذا لا يعرض أسهم الشركة شعبيا طالبا التمويل؟ لن يحمى ظهرك غير شعبك، ولن يوفر تمويلات عاجلة سوى الشعب، واللجوء إلى الشعب هو الحل، هو الأمان، والمسألة بسيطة بدلا من سكك حديد مصر، تصبح شركة سكك حديد الشعب المصرى، شركة مساهمة مصرية يمولها مصريون، ويركبها مصريون، ويدافع عن بقائها مصريون.

لسنا مبتدعين، سبقتنا دول أخرى ذات اقتصاديات قوية، إنجلترا فى المرحلة التتشرية اعتمدت التمويلات الشعبية، ولم يجد المجتمع البريطانى غضاضة، والسيسى استخدم نفس الآلية فى تمويلات قناة السويس، ولم يجد معارضة، بل ثبت أنها ليست تمويلات شعبية فحسب، بل طريق مرصوف للمشاركة الشعبية فى إعادة الروح إلى الاقتصاد الوطنى. الوزير للأسف يخطط للاقتراض الخارجى وينتظر تمويلات أجنبية، والسكك الحديدية عليها ديون متلتلة، وقروض ثقيلة، قروض كورية ويابانية ومن البنك الدولى وبنوك أخرى، وصعب تدفق استثمارات جديدة إلى أحواش السكك الحديدية، والمستثمر القادم يبحث عن فرص الربح المؤكدة والسريعة والهائلة، ولن يعبأ بالفاتورة الاجتماعية المحملة على تذكرة السكك الحديدية.

------------------------
الخبر : «جحا أولى بلحم ثوره» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق