عاجل

عدّلوه.. اسلقوه.. خللوه!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لست أدرى يا حمادة بأمارة إيه هذا القلب الجامد الذى يؤيد به بعض نواب البرلمان مقترح تعديل الدستور لمد فترة الرئاسة!!.. هذا التسابق على نفاق الحاكم، وكل واحد منهم يريد أن يوقع فى دفتر النفاق أنه أكثر من أيد وأكثر من سعى!.. قلة قليلة فقط من سياسيين أمناء حذروا من هذا الأمر، منهم من حذر من بعثرة شكلنا عالميا على أساس أن إغراقنا فى القروض لم يبعثره بالفعل، ومنهم من حذر من إظهارنا بأننا دولة متخلفة.. لكن بما أننا أصبحنا دولة سلفية وكداهوان، تغض الطرف عن اضطهاد الأقباط فى المنيا وغير المنيا وكداهوان، لذلك سأعلق على الموضوع من زاوية «لعلهم يفقهون» وكداهوان.. ما لمسناه جميعا هو أن اللعب فى مادة مدة الرئاسة بالذات كان دائما فأل شؤم على الرئيس الذى تم التلاعب من أجله..

طبعا أنا لا أؤمن بالمطلق ببعض الغيبيات، لكن هناك أمور «ما وراء الطبيعة» دائما تفرض نفسها لنصدقها بدون أى تفسير علمى أو منطقى.. تحت هذه المظلة تندرج نبوءات بعض الصالحين وبعض الرؤى والحاسة السادسة.. من هنا أجدنى أتوقف أمام الرؤية التى حكاها الرئيس السيسى عن لقائه بالرئيس السادات، حيث اهتم الجميع بالجزء الإيجابى فيها وتجاهلوا تماما عدة أجزاء سلبية.. لهذا أيضا فأنا فيما يخص اللعب بالدستور أؤمن تماما أنه فأل نحس تحقق بالفعل 3 مرات إذا أضفنا للسادات ومبارك إعلان مرسى الدستورى الذى أصدره أيضا من قبيل التغيير فى الدستور فكان الفأل شؤما عليه هو أيضا فلم يكمل العام بعدها!.. إذن، إحنا سلو بلدنا كده.. ربنا خلقنا كده..

فلماذا يسعى المنافقون فى هذا الطريق؟!.. الغريبة أنك تشعر أن المصريين منقسمون لمجموعتين، حيث كل مجموعة لها جيناتها المتوارثة المعاكسة تماما للمجموعة الأخرى.. المجموعة التى قصمت ظهرها هزيمة 67، ثم انطلقوا فى مظاهرات تطالب بالحرب، ثم انتصروا فى 73 وحتى الحرامية والنشالين منهم لم يرتكبوا أى جرائم فى تلك الفترة، هذه المجموعة هى مجموعة مختلفة تماما عن المجموعة الأخرى التى غالبا فضّلت الهجرة بعد هزيمة 67 ثم عادوا بهوات بعد انتصار 73، ثم دخلوا البرلمان بفلوسهم، ثم غيروا الدستور لتصبح مدة الرئاسة مدى الحياة!.. أبناء المجموعة الأولى ظهروا فى 2010 باحتجاجهم على التوريث، وطالبوا بتداول السلطات واعترضوا على خصخصة عاطف عبيد لأصول الدولة، وهى نفس المجموعة التى خرجت فى 25 يناير.. أما أبناء المجموعة الثانية فهم الذين لم يعارضوا التوريث بل زينوه لمبارك، وأيدوا بيع أصول الدولة فى خصخصة عاطف عبيد واستخبوا فى المنازل أثناء أحداث يناير بل ومنهم من دعا للتهدئة بعد خطاب مبارك العاطفى..

أبناء المجموعة الأولى ظهروا مرة ثانية معترضين على سياسات الإخوان، وقادوا التظاهرات على الإعلان الدستورى وحشدوا للنزول فى 30/6 ثم اختفوا، ليظهر أبناء المجموعة الثانية مرة أخرى بعد أن كانوا مختفين تماما أثناء حكم الإخوان، لكنهم احتلوا المشهد بعد رحيلهم وبدأوا يفسدون فى الأرض ويدخلون البرلمان بفلوسهم وها هم يزينون فتنة الحكم للحاكم فيسعون أيضا مثل آبائهم للعب فى الدستور وإطالة مدة الرئاسة..

أين هؤلاء بقى من أجدادهم الفراعنة؟.. قوم رمسيس الثانى.. عندما ارتكب موسى فعلته كانت عقوبة القتل تسقط بعد 10 أعوام، لذلك مكث موسى عند سيدنا شعيب 10 أعوام ثم عاد إلى مصر بعد سقوط العقوبة ليبلغ رسالة ربه.. حاول فرعون التحايل على القانون بتغييره حتى تسرى عقوبة القتل بعد العشرة أعوام فيتمكن من القبض على موسى وإعدامه، لكن المصريين فى مجلس الحكماء رفضوا أن يحدث أى تغيير فى القانون!..

إذن المنافقون الموجودون حاليا دول يا حمادة يبقوا أحفاد مين؟!.. طب مين لقاهم على باب الجامع ولزقهم فينا؟!.. والنبى يا حمادة تروح تقولهم بالراحة شوية لأن هذا الإفراط فى الاستقواء دائما بينقلب على صاحبه فيوقعه على بوزه، وهيدخله جهنم ينشوى ويصرخ ويقول «يا دهوتى»!

www.facebook.com/ghada sherif

------------------------
الخبر : عدّلوه.. اسلقوه.. خللوه! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق