الأهلى وليس منتخب مصر

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يلعب الأهلى اليوم فى استاد رادس بتونس مباراته الفاصلة أمام الترجى فى إياب دور الثمانية لدورى الأبطال الأفريقى.. لقاء تحدث عنه الكثيرون هنا بكل التوقعات والحسابات وكيف يمكن للأهلى أن يفوز هناك ليتأهل للدور قبل النهائى.. وهو أيضا لقاء لم يعد مجرد مباراة لكرة القدم إنما فرصة للتوقف أمام كثير من الأمور والدلالات والمعانى.. فالأهلى على سبيل المثال سيلعب الليلة فى رادس باسم النادى الأهلى وجماهيره وكل أبنائه وعشاقه ولن يلعب باسم مصر.. وليس مطلوبا من جمهور الكرة فى مصر أو من كل المصريين تشجيع الأهلى الليلة..

ليس خائنا للوطن من لن يشجع الأهلى أو يتمنى فوزه الصعب على الترجى.. وما يقال عن الأهلى يقال أيضا وبنفس الوضوح عن كل وأى ناد مصرى يلعب فى أفريقيا وأى بطولة خارجية.. فمنتخب مصر فقط هو الذى يلعب باسم مصر وبالنيابة عن كل المصريين.. أما الأندية المصرية فهى تلعب باسم جماهيرها فقط تماما مثل الريال وبرشلونة والبايرن ومانشستر وباريس سان جيرمان وكل الأندية الأخرى حين تشارك فى البطولات الأوروبية.. وأيضا مثل البلدان العربية وتونس نفسها التى سيكون فيها جمهورا لكرة القدم لن يشجع الترجى أمام الأهلى ولكن سيتمنى فوزه لأنه جمهور يضم عشاقا للأفريقى أو الصفاقسى والنجم الساحلى.. نحن فقط الذين نحب أن نضحك على أنفسنا ونتخيل أمورا ليست حقيقية أو حتى واقعية.. ونمارس هذا السلوك فى مصر منذ سنين طويلة دون أى مراجعة وتدقيق وتصحيح ليبقى جمهور الأهلى يغضب من جمهور الزمالك الذى لا يشاركه التشجيع ثم يأتى الدور على جمهور الزمالك ليغضب لأن جمهور الأهلى لا يشجع الزمالك أفريقيا.. ونفس الأمر بالنسبة لكل الأندية المصرية فى الساحات والملاعب الأفريقية..

وبالتالى أنا مع الأهلى الليلة وطول الوقت وفى كل وأى مكان وأتمنى تألقه وفوزه على الترجى فى رادس لأننى أحب الأهلى وأنتمى إليه وليس لأننى مواطن مصرى.. وإذا كنت أشجع أى ناد مصرى يلعب فى أفريقيا وأتمنى فوزه فهذا مجرد اختيار شخصى ليس ملزما أو فرضا على أى أحد آخر.. كما أن لقاء الليلة بين الأهلى والترجى الأفريقيين أصبح كاشفا أيضا لمن يخلطون الأمور ولا يعرفون الفارق بين الانتماء لناد ومساندته بعيدا عن أى أسماء ووجوه والانتماء لشخوص لا يتحدثون إلا عنها ولها بعيدا عن النادى وتحدياته وحساباته ومطامع وأحلام أبنائه وعشاقه.. وهى ظاهرة بدأت تنتشر مؤخرا وبشكل أكثر وضوحا عبر شبكات التواصل الاجتماعى وبعض الأقلام ووسائل الإعلام..

ولا أقصد مطلقا تلك الاتهامات الغريبة والمغالى فيها مثل الخيانة والسقوط ولا أتخيل أيضا أن هناك من يتمنون خسارة أنديتهم لتحقيق مكاسب ومصالح خاصة.. فأنا لا أتصور ذلك ولا أتوقعه أيضا.. لكننى أتحدث عن مواسم الاهتمام والانشغال ومواقيت طرح الدعاوى والقضايا.. أتحدث عن جمهور الأهلى على سبيل المثال فى استاد التتش قبل سفر فريقه إلى تونس.. جمهور لم يغن أو يصرخ ويهتف إلا للأهلى بعيدا عن أى حسابات وانتخابات.

------------------------
الخبر : الأهلى وليس منتخب مصر .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق