عاجل

وصايا وزير الداخلية

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

نخلص من حديث اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، للضباط الجدد قبل بدء عملهم بجهاز الشرطة، إلى حزمة وصايا، لو استمسك بها الضباط الجدد لنقلت جهاز الشرطة نقلة نوعية، ولتحسن الملف المصرى الحقوقى كثيراً. الملف الحقوقى المصرى رهنٌ بممارسات الشرطة، لو استقامت كسبنا كثيراً.

أولى الوصايا: «عاملوا المواطن باحترام». ونزيد على وصية الوزير أن المواطن المصرى يستحق كل الاحترام، لم يقصر تجاه جهازه الوطنى، ووقف فى ظهر جهاز الشرطة وقفة عظيمة حتى استعاد عافيته الأمنية، واسترد مكانته المجتمعية، وشيع شهداء الشرطة فى جنازات عظيمة تليق بتضحيات من أفتدوا الوطن الغالى بأرواحهم.

ومن وصايا الوزير احترام حقوق الإنسان واستبطان قيمها، والحريات وصونها، وفقًا لما كفله الدستور والقانون، وهى وصية فى محلها تماماً ويجب أن تكون دستور جهاز الشرطة، ونزيد عليها أن من لا يحترم حقوق الإنسان يجب ألا يكون له مكان فى جهاز الشرطة.

حقوق الإنسان ليست رهناً بمشيئة الضباط، بل فرض عين عليهم فى ممارساتهم الشرطية، الحزم أبداً لا يترجم إلى إهانة، والقبض لا يعنى انتقاصاً من حق المتهم فى معاملة آدمية وتمكينه من حقوقه كاملة غير منقوصة بما فيها إطلاعه أولاً على حقوقه القانونية، ومنها حقه فى استجلاب محام قبل الإدلاء بالأقوال، لتزيد الثقة فى محاضر الشرطة التى تتأسس عليها الاتهامات.

ويشدد الوزير على الضباط الشباب بأهمية تطبيق القواعد القانونية فى حالات الاشتباه والضبط والاحتجاز خلال التصدى للأنماط الإجرامية المختلفة، ويذكرهم، ويجب ألا ينسوا، أن هناك عيناً عليهم، وأن هناك من يراجع ويحاسب وحريص على تطبيق تلك القواعد وإخضاعها للرقابة المباشرة من القيادات الأمنية، وأن سياسات الوزارة ترفض بصورة قاطعة وقوع أى انتهاكات بشأنها، ولن تسمح تحت أى اسم أو ظرف حدوثها.

وفى هذه الوصية يحدد الوزير قواعد الاشتباك مع الإرهابيين والمجرمين، فالسلاح فى حوزة رجل الشرطة ليس متاحاً ولا مطلق السراح، وإطلاق النار محكوم باعتبارات تحددها القواعد الشرطية الملزمة، وفى هذا يتحسب الوزير ويقف على رؤوس الضباط، خلاصته مهمة الشرطة إنفاذ القانون بالقانون وليس باختراق القانون، ومن يخترق القانون خروجاً على قواعد الاشتباك الملزمة فلا يلومن إلا نفسه.

مهم جداً أن يخضع استخدام السلاح فى المواجهات لرقابة أمنية لصيقة ومراجعات دقيقة وحساب الملكين، وسيادة القانون تصح أولاً على من ينفذون القانون، ولن يضير الداخلية إحالة ضابط متجاوز للقانون إلى المحاكمات العسكرية، متى أحس رجال الشرطة أنهم ليسوا فوق القانون صلُحت أعمالهم.

لفتة الوزير مهمة وذكية، احترام المواطن وصون كرامته وتمكينه من حقوقه، ومراعاة حقوق الإنسان وصون الحريات تنتهى إلى تلاحم وتآزر المواطنين مع رجال الشرطة، لن يحتاج رجال الشرطة إلى جمعيات الأصدقاء، بل سيكونونفى قلب الشعب، وإذا كانوا هم يحرسون الشعب فإن الشعب من بعد الله يحرسهم، ويعينهم على مهمتهم، ويتحقق الأمن والأمان.

الأمن شعور، فإذا ما شعر المواطن أنه محترم فى قسم الشرطة ساد الاحترام، وإذا أحس بأن حقوقه مصانة وكرامته محفوظة ومعاملته إنسانية ساد الاطمئنان.. عفا الله عما سلف، ولنعتبر حديث الوزير بداية جديدة لجهاز الشرطة، بداية موفقة إن شاء الله.

------------------------
الخبر : وصايا وزير الداخلية .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق