يبحث عن تفسير!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الخبر المنشور يقول إن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، أسقط الجنسية المصرية عن ثلاثة مواطنين من مواليد القاهرة والإسكندرية، لأنهم حصلوا على الجنسية الإسرائيلية دون موافقة الجهات المصرية المختصة!

والسؤال هو: هل تقدم المواطنون الثلاثة بطلب للجمع بين جنسيتهم المصرية والجنسية الإسرائيلية، فرفضت الجهة التى عليها أن توافق، فحصلوا على الإسرائيلية، دون أن يبالوا؟!

هذا سؤال.. والسؤال الثانى هو: منذ متى أى مواطن فى مصر يفضل جنسية من هذا النوع على جنسية بلاده، ومنذ متى كان يتمسك بجنسية أخرى يطلبها إلى هذا الحد؟!

إن الخبر يطرح عشرات الأسئلة، وينطوى على العشرات من علامات الاستفهام، وأظنه الخبر الأول من نوعه منذ قامت لإسرائيل دولة فى المنطقة، فى الخامس عشر من مايو ١٩٤٨!

وإذا كان القانون المنظم للجنسية المصرية، الذى يحمل رقم ٢٦ لعام ١٩٧٥، يفرض على كل راغب فى التجنس بجنسية أجنبية أن يتقدم للحصول على إذن بذلك من وزير الداخلية، فهل معنى الخبر أن المواطنين الثلاثة استأذنوا، فلم يأذن لهم أحد، فتصرفوا بهذه الطريقة؟!

إن المصرى إذا حصل على جنسية أمريكية، مثلاً، فإنه يحملها دائماً مع جنسية بلاده، ولا يفرط فى هذه الأخيرة أبداً، فإذا خيروه فإنه بالتأكيد يفضل جنسية بلده، ويحتفظ بها، مهما كانت الإغراءات على الجانب الآخر.. فماذا بالضبط جرى فى هذه الواقعة التى بين أيدينا؟!

وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة فى لندن، أسماء المصريين الثلاثة، وتواريخ ميلادهم، وقالت إنهم شاب من مواليد ١٩٩٣، وشقيقته مواليد ١٩٩٤، وشاب من مواليد ١٩٩٦!

وكما ترى من تاريخ ميلاد كل واحد، فإنهم جميعاً شباب فى العشرينيات من العمر، وبالكاد تخرجوا فى الجامعة، وبدأوا رحلة البحث عن فرصة عمل.. فهل كانت هذه الفرصة هى السبب؟!

إن المصرى الطبيعى يرفض تماماً الذهاب إلى إسرائيل، لأنه يراها دولة محتلة لأرض فلسطينية، ويرى أن أى علاقة طبيعية معها على المستوى الشعبى مرهونة دائماً بتسليمها بالحق الفلسطينى وبكل حق عربى فى أى أرض عربية تحتلها، وبقيام دولة للفلسطينيين على أرضهم عاصمتها القدس.

وإسرائيل نفسها تعرف ذلك، وتفهمه جيداً، ولكنها تساوم مرة، وتفاصل مرة ثانية، وتتهرب من هذه الاستحقاقات مرة ثالثة، ولو لم تكن تفعل ذلك فى كل مرة جلست فيها مع العرب على مائدة واحدة، لكان مؤتمر مدريد الشهير فى عام ١٩٩١ قد أدى إلى نتيجة، ولكانت أوسلو فى النرويج من بعده قد أدت إلى شىء!

الشبان الثلاثة قفزوا مرة واحدة، فوق ما لا يمكن القفز عليه، ولا يجوز.. وهذا فى حد ذاته مُحيّر للغاية، ويستعصى على الاستيعاب، ويبحث عن تفسير!

------------------------
الخبر : يبحث عن تفسير! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق