العبوا غيرها!

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

واضح أن المعركة التى دارت، أمس الأول، بين قوات من جيشنا العظيم وعناصر إرهاب تسللت إلى شمال سيناء، كانت صورة مصغرة من معركة أول يوليو الماضى، عندما تصور إرهابيون وقتها أن فى إمكانهم أن يرفعوا أعلامهم السوداء فوق مدينة الشيخ زويد، فتحولت جثثهم فى لحظات إلى وليمة غنية للضباع هناك!

وكما كانت معركة أول يوليو مرتبطة بذكرى ثورة 30 يونيو، التى أزاحت كابوس الإخوان إلى غير رجعة، فإن معركة أمس الأول لا يمكن فصلها عن ذكرى ثورة 25 يناير، التى كلما اقتربت أصيب الذين اختطفوها من أيدى الشباب بالجنون، لأنهم بعد مرور خمس سنوات عليها يكتشفون فى كل لحظة أن ما خططوا له قد فشل تماماً، وأن ما دبروا من أجله قد سقط على يد الجيش المصرى العظيم، ومعه إرادة هذا الشعب، الذى يدعم جيشه فى كل خطوة، ويقف وراءه فى كل لحظة، ويلتحم به فى كل مشهد.

إننى أتخيل الآن حجم المأزق الذى يشعر به الذين أرادوا فى 25 يناير 2011 إسقاط دولة، لا إسقاط نظام حاكم.. أتخيلهم يعضّون على أصابعهم، غيظاً وألماً وحسرة، ثم أتخيلهم وهم يتساءلون بينهم وبين أنفسهم فى أسف: كيف استطاع المصريون أن يقطعوا علينا الطريق هكذا؟!.. وأى قوة بالضبط يمتلكها هذا الشعب؟!.. ثم أى علاقة هذه التى تربط هذا الشعب بجيش بلده، فكأنهما كيان واحد لا يقبل القسمة على اثنين؟!

أتخيلهم وهم يحاولون مرة بعد مرة، ثم لا يعودون إلا بالفشل نفسه.. أتخيلهم عندما دفعوا بنحو 200 إرهابى، فى أول يوليو الماضى، إلى الشيخ زويد، متصورين أنها معركة سهلة، أو أن الشيخ زويد لقمة سائغة، أو أن الجيش المصرى العظيم سوف يسمح لأحد.. أى أحد.. أن يمسّ حبة رمل، على أرض هذا الوطن، بسوء!

إنهم تصوروا هذا بسذاجة بالغة، ثم كانت العاقبة أشلاء للجثث متناثرة فوق رمال سيناء، وكانت العاقبة أن الإرهابيين كانوا يتدافعون هلعاً كالفئران، وكانوا يستغيثون طلباً للمدد والنجاة، وكانوا يحاولون الهرب بأى طريقة، ولابد أنهم فى تلك اللحظة فقط قد تذكروا، مع الذين وقفوا وراءهم، داخل الحدود أو خارجها، أن المشير عبدالفتاح السيسى كان يعنى تماماً ما يقوله، حين قال، وقت أن كان على رأس وزارة الدفاع، إن على الذين يفكرون فى أن يلعبوا مع جيش مصر أن يراجعوا أنفسهم ألف مرة، لأنه ليس كأى جيش، ولأن اللعب معه عواقبه معروفة، ولأن علاقته بشعبه ليست كأى علاقة.. قالها لعل مستمعها يستوعبها!

لقد خسرنا فى معركة أمس الأول أربعة أبطال، وكانت الخسارة فى صف أهل الإرهاب بلا عدد، وكان الدرس الباقى أن على الذين يظنون أن 25 يناير يمكن أن تتكرر أن يلعبوا غيرها!

------------------------
الخبر : العبوا غيرها! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق