فات الكثير.. يا بلدنا

0 تعليق 46 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى كل ما سمعت- من الرئيس- تيقنت أننا عبرنا الخنادق الصعبة وليس خندقاً واحداً.. أحسست بالأمل، كل الأمل، ليس فقط من حجم ما تم من إنجازات رأيتها بأم رأسى.. ولكن بتلك الروح التى سادت، والتى أصبحت هى الدفعة الأساسية التى تأخذنا إلى استكمال المسيرة.

ومع كلمات الرئيس السيسى، عادت إلى ذاكرتى فترات النضال الأساسية التى عشناها أيام الكوارث، ولكن وسط هذه الكوارث القديمة، بزغت فى حياتنا كلمات وطنية، وأناشيد حركت الوجدان الوطنى، وهنا لن ننسى كلمات فرقة أولاد الأرض وصاحبها الكابتن غزالى: فات الكتير يا بلدنا.. وما بقاش إلا القليل.. ثم: وعضم ولادنا نلمه نلمه.. نسنه نسنه، ونعمل منه مدافع، وندافع، ونجيب النصر هدية لمصر.. وكما حقق شعبنا معجزة تحرير الأرض، ها هو نفس الشعب، ينتفض، وينطلق، ويتحمل، ويعمل، وأيضاً لكى يجيب النصر هدية لمصر.

ومن أجل ذلك طلب منا الرئيس أن نقف دقيقة.. ليس على أرواح شهدائنا، وما أكثرهم.. ولكن تحية للشعب المصرى.. الذى وصفه الرئيس السيسى نفسه بأنه هو البطل الحقيقى لتلك الملحمة التى تجرى الآن على أرض مصر.. نعم.. الشعب هو البطل، ولذلك لم ينسب الرئيس كل هذه الإنجازات لأى مسؤول، بل نسبها كلها للمواطن، والسبب أن الرئيس يعلم تماماً كم صبر الشعب وكم تحمل غلاء لم يعشه من قبل، ربما من أيام مجاعات الشدة المستنصرية، فالأسعار قفزت إلى 4 أمثالها.. وربما بعضها قفزت الزيادة إلى 10 أمثالها، حتى ولو نتج عن هذه الأزمات زيادة فى الأسعار، إلا أن السلع والحمد لله لم تختف.. والناس هنا تعانى وتشكو وتتساءل أين مساعدات الأشقاء.. ولما عرفوا أنها ذهبت لتنفيذ أكثر من 100 مشروع.. سكتوا قليلاً.. فما كان أسهل على الحكومة أن توزع هذه المساعدات على الناس. ولكنهم كانوا سيشبعون يوماً أو بعض يوم، ولكن هذه الطريقة ما كانت تحل المشاكل.. واختار الرئيس الطريق الأصعب، الإنتاج.. ليطول عصر الرخاء الذى يرى الشعب بداياته الآن فى كل مكان.. وليس أمام الرئيس إلا أن يطالب الناس بمزيد من الصمود وبمزيد من شد الحزام.. مهما كان قاسياً.. وهو قاس بالفعل، وما كان أسهل أن يخصص الرئيس نصف المساعدات تصرف للناس كمساعدات، ويخصص النصف الآخر للمشروعات.. ولكن ذلك كان سيجعل مدة تنفيذ المشروع تتضاعف.. بينما الرئيس يريد، بل يأمر بتقليص مدة تنفيذ أى مشروع.

لقد كان السيسى يسابق الزمن.. والذين قالوا إن تشرشل ضرب المثل فى قيادة بريطانيا يوم أقنعوه بتولى المسؤولية وقال لهم: لا أملك لكم إلا الدموع والأمل.. ولم يكن تشرشل هو صاحب الفضل.. بل كان الشعب الإنجليزى.. هو البطل الحقيقى.

■ ■ ولم يقل الرئيس السيسى إن الشعب هو البطل لكى يطلب عواطفه.. ولكن قال ذلك لأنه يطلب عرق وعمل كل المصريين، لأنه بدون هذا الشعب، وقدرته على الصمود، لن يتحقق باقى الحلم، حلم كل المصريين.

■ ■ وما تم- حتى الآن- هو بداية عصر الاستقرار.. ولكن الأهم هو أن يواصل الشعب صموده لكى نكمل نصف المشوار الباقى.. وهو ليس سهلاً.

■ ■ لذلك فإن النداء الذى أطلقه السيسى، ليس من أجل السيسى نفسه. بل هو لمصر.. وليس للسيسى.. ويتبقى هنا كيف نواجه محاولات إسقاط الدولة المصرية.. إسقاط مصر نفسها، فهل هذا مطلب صعب التحقيق.. أم نسينا أن الشعب هو الذى تصدى للتتار أيام هولاكو، وتقدم بكل ما يملك لشيوخ الأزهر الذين دعوه لتقديم ما يملكه من أجل المعركة.

وكما نجحنا فى حماية مصر من السقوط أيام التتار وقائدهم هولاكو.. سوف ينجح نفس الشعب فى حماية مصر من السقوط، ولن يسمح بإسقاط المحروسة الآن.

------------------------
الخبر : فات الكثير.. يا بلدنا .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق