عاجل

اللعب والوزارة والمشروعات الصغيرة

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

من نافذة أى قطار قاهرى راحل جنوباً حتى أسوان أو شمالاً حتى الإسكندرية.. يمكن لأى أحد الفرجة على ملاعب صغيرة لكرة القدم أقامها أصحابها فوق أى أرض تصلح وتناسب ذلك فى كل مدينة وقرية.. ملاعب كثيرة جداً ومختلفة الأحجام والأشكال والإمكانات ودائماً مسكونة بمَن يلعبون ومَن ينتظرون دورهم فى اللعب.. فهذه الملاعب هى مشروعات اقتصادية أقامها أصحابها فوق أرض يملكونها أو يستأجرونها أو يستغلونها لتحويلها إلى هذه الملاعب التى يتم تأجيرها بالساعة من الظهر حتى منتصف الليل أحياناً.. وأنا لا أتحدث الآن عن هؤلاء الذين يلعبون ويدفعون من مالهم الخاص ثمن إيجار أى ملعب ساعة أو ساعتين لممارسة لعبة يحبونها ويفرحون بها ومعها مهما كانت قسوة ظروفهم وثقل حمولهم وحجم همومهم.. إنما أتحدث عمن قاموا بإعداد هذه الأراضى وقرروا استثمارها كملاعب خاصة لكرة القدم.. ومعظم هؤلاء شباب لم يكتفوا بالفرجة على كرة القدم ومتابعة أخبارها والانتماء لأحد أنديتها..

ومنهم مَن لا يحب كرة القدم ولا يلعبها أصلاً، لكن الجميع اتفقوا على رؤيتهم لكرة القدم وحب الناس لها واستمتاعهم بممارستها كمشروع استثمارى يمكن أن يأتى بالكثير أو حتى القليل من المال.. وكثيرة جداً هى المعانى والدلالات التى يمكن إدراكها والوصول إليها بمشاهدة هذه الملاعب الكثيرة جداً الممتلئة بمَن هم على استعداد لدفع المال من أجل اللعب.. فهذه المشاهد تعنى كلها أولاً أن ملاعب الكرة الرسمية والكبيرة والحقيقية لم ولن تكفى احتياجات الشباب المحتاجين والراغبين فى اللعب، وأن هناك مصريين صغاراً وشباباً ليسوا فقط جمهوراً تكفيه الفرجة على لعب الآخرين، إنما يريدون النزول بأنفسهم إلى الملعب واستعراض قدراتهم والبحث عن البهجة والمتعة.. وتعنى ثانياً أن هناك شباباً آخرين أدركوا الحقيقة الأولى، ففكروا وقرروا تحويل البحث عن البهجة والمتعة إلى استثمار ومشروع رابح مهما كانت الظروف صعبة والإمكانات قليلة جداً.. وتعنى ثالثاً أن لدينا مَن هم على استعداد للابتكار والتفكير غير التقليدى.. وقد أعدت التفكير فى كل ذلك حين رأيت، أمس الأول، إعلاناً تدعو فيه وزارة الرياضة وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة الشباب إلى التقدم للحصول على تمويل لمشروعات إنشاء وتطوير ملاعب خماسية وصالات جيم وحمامات سباحة ببعض مراكز الشباب بمحافظات الصعيد من الفيوم إلى أسوان كمرحلة أولى، وذلك فى إطار مبادرة رئيس الجمهورية لتمكين الشباب.. فهو أمر جديد وجميل أيضاً أن يجد مستثمرو كرة القدم والرياضة الشباب هذا الدعم المالى من الدولة من أجل الاستثمار الرياضى.. ومادامت الدولة لا تمانع فى ذلك بل ترحب به وتدعو إليه أيضاً.. فأنا أتمنى أن يقوم خالد عبدالعزيز، وزير الرياضة، ونيفين جامع، المدير التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة، بفتح مزيد من الأبواب أمام المستثمرين الصغار والجدد، دون التقيد بمحافظة معينة أو نوع محدد من المشروعات.. وأطالب الاثنين بإعداد دراسة جديدة لتمكين هؤلاء المستثمرين والمغامرين من إطلاق خيالهم والتفكير فى أى استثمار رياضى جديد ومختلف يقدر عليه هؤلاء الشباب وتحتاجه مصر كلها.. وواثق من كم ونوع الأفكار الجميلة التى سنجدها أمامنا.

------------------------
الخبر : اللعب والوزارة والمشروعات الصغيرة .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق