عاجل

مو إبراهيم!

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هذه دعوة سنوية مفتوحة إلى ٥٣ رئيساً، يحكمون ٥٣ دولة، هى مُجمل دول أفريقيا.. إنها دعوة إلى أن يُصبح كل واحد منهم مليونيراً، بعد مغادرة السلطة، وأن يحجز لنفسه مقعداً بين رؤساء مليونيرات سبقوه!

هذا العام.. جاء الدور فى الدعوة على السيدة إلين جونسون، التى غادرت منصب الرئاسة فى ليبيريا، إحدى دول القارة، قبل أيام!

إلين وصلت إلى السلطة فى بلادها من خلال انتخابات، وبقيت فيها ثمانية أعوام، لتغادرها امتثالاً للدستور، ويأتى من بعدها جورج وايا، لاعب كرة القدم الشهير!

وقد استطاعت ليبيريا، بذهاب جونسون ومجىء وايا، أن تنفرد بشيئين لم تعرفهما أى دولة أفريقية سواها: أنها أول دولة فى القارة تحكمها امرأة، وأنها الأولى كذلك التى يحكمها لاعب كرة!

وبمجرد أن غادرت إلين المنصب الرئاسى، أعلنت مؤسسة جائزة مو إبراهيم للحكم الرشيد منحها جائزة المؤسسة لهذه السنة، وقيمتها خمسة ملايين دولار.. والمؤكد أن راتب الرئيسة السابقة عن كل سنواتها فى الحكم لا يصل كله إلى واحد على خمسة من هذا الرقم!

ويبدو أنها سيدة محظوظة، ليس فقط بوصولها إلى القصر الرئاسى، ولكنها محظوظة مع المال، لأنها كانت قبل سنوات على موعد مع جائزة نوبل للسلام، التى تصل قيمتها المادية إلى مليون دولار!

ولاتزال نوبل هى الجائزة الأعلى عالمياً، من حيث القيمة المعنوية، ومن حيث اهتمام الإعلام بصاحبها.. أما فلوسها فليست الأكثر، لأن هذه الجائزة الأفريقية تعلوها، ولأن جائزة فيصل الإسلامية التى تمنحها السعودية فى كل سنة تزيد أيضاً عليها!

والواضح أن رجل الأعمال السودانى، مو إبراهيم، قد وضع معايير صارمة لمنح الجائزة التى تحمل اسمه.. فالذين حصلوا عليها منذ سنوات حتى الآن لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، وقد جاءت عليها سنوات تقرر فيها حجبها لأن هيئتها لم تجد رئيساً أفريقياً تنطبق عليه شروطها!

ومن بين هذه الشروط أن يأتى الرئيس بانتخابات، وأن يذهب بانتخابات، وأن يكون التعليم ومعه الصحة قضيتين أساسيتين على رأس قائمة أولوياته طوال وجوده فى الحكم.

ولو أن رؤساء القارة وضعوا هذه الشروط أمام أعينهم فسوف تضمن دول القارة الواقعة كلها جنوب البحر المتوسط، أن يعيش مواطنوها خلال سنوات معدودة فى مستوى من الحياة لا يقل عن المستوى الذى يعيشه مواطنون فى دول أوروبا الواقعة شمال البحر!

ولو أنت تأملت شروط منح الجائزة، فسوف تكتشف أنها الثلاثة مرتبطة ببعضها البعض.. فليس من الممكن أن يعرف الشعب الممارسة الديمقراطية بمعناها الحقيقى إلا إذا كان شعباً تُنفق حكومته على تعليمه ما يضمن أن يكون له مقعد متقدم بين الأمم، وإلا إذا كان الإنفاق على صحته هماً لا يفارقها باعتبارها حكومة مسؤولة!

إن مو إبراهيم نفسه يستحق جائزة!.

------------------------
الخبر : مو إبراهيم! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق