التناول الإعلامي المتوقع

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا تزال واقعة حبس الإعلامى خيرى رمضان بتهمة نشر أخبار كاذبة بقصد الإساءة وإهانة وزارة الداخلية، لها أصداء متتالية خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة على الرغم من قرار إخلاء سبيله بكفالة مالية، ولا يزال البعض يتحدث حول الأمر بكثير من الشماتة والبعض الآخر بكثير من الغموض.

إن تناول الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة خاصة من السادة الصحفيين والإعلاميين حول قضية مهنية، وعن آليات معالجة مثل هذه الأمور في توقيت حرج وحساس من عمر الدولة المصرية يجب أن يراعي العديد من التقديرات خاصة أن الأمر ما زال متداولا أمام جهات التحقيق، وبغض النظر عن موقفى الشخصى من التناول الإعلامي للقضية محل التحقيق، فأكن تقديرا خاصا لموقف الإعلامي خيري رمضان من أنه لم يحاول توريط أى جهة إعلامية في البلاغ على الرغم من أنه إعلامي وصحفي، عضو نقابة الصحفيين، وينتمي لمؤسسة الأهرام العريقة، ولم يقم بالمتاجرة بالقضية كما يفضل أغلب الإعلاميين في وقائع صغيرة لا يمكن أن نقارنها بمثل هذا الموقف. فلم ينجرف إلى السقوط في فخ القيل والقال وأنه يعد من الموالين للنظام ولماذا يعاقب ويوجه لها اتهاما، ويتم التحقيق معه وتقديمه للنيابة وإصدار قرار بحبسه على ذمة التحقيقات في البلاغ ثم يخرج بعد ذلك بعدة ساعات.

إن أصحاب هذه النظرية يجب أن يوضح لهم أن إعلان أي شخص أنه موالٍ للنظام الحالى لا يعنى ذلك أنه محصن أو أنه لا يعاقب إذا أخطأ، لقد انتهى عصر الحماية من دون عقاب، ويجب هنا أن نتذكر أن قرار الحبس على ذمة التحقيقات التي جرت نتيجة الاتهامات بالإساءة للشرطة وشهدائها قد جاءت بناء على بلاغ مقدم من جهاز الشرطة المصرية، وليس أي شخص اخر، أي أن أصحاب الشأن ذاتهم هم من قيموا الموقف واعتبروه إساءة لهم فتقدموا وفقا للقانون بالبلاغ، ولم يخشوا من أي مفهوم قد يحاول البعض إشاعته عن مفهوم الحصانات الوهمية المزوعمة والتي يتم فقط تداولها بين النخب بعيدا عن واقع الأمور.

أما أصحاب وجهة النظر الأخرى الذين فرحوا فيما تم من إجراءات قانونية في هذا الشأن والاتهامات التي تم توجيهها إليه وصدور قرار الحبس ثم إخلاء السبيل بكفالة، فلا شك أن الأمر ليس له أدنى علاقة بالمهنية، بل هو يعتمد كليا على المواقف الشخصية المسبقة.

كما إن المزاعم التي يحاول البعض الربط بين ما حدث في نقابة الصحفيين والأخطاء القانونية التي قام القائمين على إدارة النقابة بالتورط فيها مع وزارة الداخلية على خلفية القبض على بعض الصادر ضدهم قرارات بالضبط والإحضار من داخل نقابة الصحفيين، وواقعة القبض على الأخيرة باعتبارها أحداثا مترابطة ومبنية على بعضها أمر يصعب التفسير، وأبعد ما يكون عن الواقع.

ومن الزاوية المهنية فهناك مساحات كثيرة لتقييم المواقف خيرى والطريقة التي يتم تناول بها الموضوعات، ففى الوقت الذي يقدم فيه رجال الشرطة أرواحهم فداء للوطن ومقابل الحفاظ على أمن المواط، فإننا يجب علينا أن نتناول الأمور الخاصة بكثير من الهدوء والحكمة، بديلا لحالة الانفعال والارتجال التي يتناول بها البعض العرض والتعليق في وقت شديدة الحساسية، كما أن ترك إدارة الحوارات للمتخصصين، من خلال العرض المتوازن والراقي يمكن أن يساعد المشاهدين والمتابعين بل لأصحاب الآراء المختلفة من التناول بهدوء، بما يمنحهم من القدرة على تقييم الموقف وتقييم المعلومات المعروضة بشكل متكامل ودقيق.

------------------------
الخبر : التناول الإعلامي المتوقع .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق