فى رقبة الوزيرة!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا أقبل من السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، أن تقول إن الطالبة مريم مصطفى تعرضت للضرب فى بريطانيا حتى الموت، من جانب مجموعة مجهولة!.

لا أقبل هذا من الوزيرة، لأن المجموعة التى ضربت البنت حتى الموت ليست مجهولة، ولأن كاميرات فى المكان، حسبما هو منشور يوم الواقعة، سجلت الحادث ورصدت وجوه المجموعة القاتلة وجهاً وجهاً!.

إننى أحب أن ألفت انتباه الوزيرة إلى أن مريم التى ضربوها حتى الموت مواطنة مصرية، وأن لها حقاً فى رقبة الدولة التى تحمل جنسيتها، وأن هذا الحق فى حاجة الى إظهار درجة من الصلابة، ومن القوة، وربما من الشدة، أمام الجهات البريطانية المسؤولة التى لن تأخذ الأمر بالجدية الواجبة، إلا إذا أحست بأن مريم لها ثمن لدى حكومة بلدها!.

وعلى الوزيرة أن تتصور العكس.. عليها أن تتخيل أن فتاةً إنجليزية ضربوها حتى الموت فى القاهرة.. ماذا كان السفير جون كاسن سيفعل إذا حدث شىء من هذا النوع؟!.. وما الذى كان بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطانى، سيفعله هو الآخر؟!.. وما الذى كانت تريزا ماى، رئيسة الحكومة الإنجليزية، ستفعله كذلك على مستواها؟!.

حكومتنا تعرف الإجابة تماماً.. والوزيرة تعرفها.. وسفيرنا فى لندن يعرفها حق المعرفة.. وجميعنا نرى، ونسمع، ونقرأ عما قامت به السيدة ماى فى مواجهة موسكو، لمجرد أن جاسوساً روسياً مزدوجاً اسمه سيرجى سكريبال مات مسموماً فى حى من أحياء لندن، ولمجرد أنها تشك.. فقط تشك.. فى أن يداً روسية تقف وراء تسميمه!.

لقد طردت تريزا ماى ٢٣ دبلوماسياً روسياً، وقررت مقاطعة المونديال الذى سيقام فى موسكو، منتصف هذا العام، على المستوى الرسمى، وهددت بإجراءات أقوى وأعنف، وأقامت الدنيا على الرئيس الروسى بوتين، ولم تُقعدها.. ولاتزال تقيمها!.

ولم يحتمل بوتين الصفعة البريطانية فقرر طرد ٢٣ دبلوماسياً بريطانياً، وقرر أن يعامل ماى بالمثل، وأن يرد عليها صفعة بصفعة!.

فماذا فعلنا نحن لاستعادة حق مريم؟!.

لا شىء.. بكل أسف!.

لا شىء سوى الخطاب القوى الذى وجهه النائب العام، المستشار نبيل صادق، إلى السلطات البريطانية يطلب فيه المعلومات الكاملة عن ملابسات مصرع بنت لم ترتكب ذنباً ولا جريمة!.

وعندما يغرد بوريس جونسون، وزير خارجية ماى، معلناً حزنه على مصرع الطالبة بين أيدى مجموعة من الوحوش البريطانية، فهو فى الحقيقة يستهزئ بالبنت، ويستهزئ بنا كلنا.. يستهزئ بنا كلنا لأنه يعرف أننا لا يهمنا حزنه عليها، ولكن يهمنا أن يتعهد بكشف ملابسات الجريمة الوحشية، وتقديم الجناة إلى العدالة، وأن يعيد حق مريم باعتبارها إنسانة، قبل أن تكون مصرية!.

ليت مريم كان اسمها سيرجى سكريبال!.

------------------------
الخبر : فى رقبة الوزيرة! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق