لعلم السيد الرئيس!

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أمامى ثلاثة أسباب أساسية تدعو رأس الدولة إلى إعادة التنبيه على الحكومة بأن الاقتراض من الخارج محظور تماماً، إلا فى حالتين: أن نكون فى حاجة فعلية إلى الحصول على قرض، وأن نكون على يقين من قدرتنا على سداده فى موعده!

وربما يكون الرئيس فى أشد الحاجة إلى أمر آخر، هو وضع سقف سنوى للاستدانة، لا نتعداه تحت كل الظروف، لأن كل وزارة تسعى للحصول على قرض سوف تُزين لصاحب القرار أنه قرض لا بديل عنه، ولأنها سوف تزين له كذلك قدرتنا على السداد فى الموعد دون شك!

أما أول الأسباب الثلاثة فهو أن وزارات عديدة تبدو مندفعة هذه الأيام الى الاقتراض، دون النظر إلى أن القرض.. أى قرض.. هو عبء فى المستقبل على بلد بكامله، وتكبيل مؤكد لإرادته السياسية، مهما كانت تسهيلات الحصول على القروض، ومهما كانت إغراءات الإعطاء والموافقة!

لقد حصلت وزارة التربية والتعليم هذا الأسبوع على ٥٠٠ مليون دولار من البنك الدولى، للإنفاق على خطة لإصلاح التعليم، تستمر خمس سنوات.. وما كادت ساعات تمر على توقيع اتفاقية القرض حتى كان الوزير طارق شوقى قد تخلى عن كلامه عن توحيد التعليم قبل الجامعى!

حدث هذا وجرى الإعلان عنه فى الصفحات الأولى من صحف الحكومة، رغم أن توحيد التعليم قبل الجامعى جزء أساسى من خطة الإصلاح التى حصلنا على القرض من أجلها!!.. هذه واحدة.. والثانية أن الوزير نفسه لا يضمن أن يبقى فى منصبه خمس سنوات، وبالتالى تصبح خطة الإصلاح فى مهب الريح، ويتحول قرض البنك الدولى، عندئذ، إلى مال أتلفه الريح!

وما كادت أيام تمر على توقيع قرض التعليم حتى قرأنا أن وزارة الصحة تفاوض هى الأخرى للحصول على ٥٠٠ مليون دولار أيضاً، ومن البنك الدولى ذاته!

وهنا يأتى دور ثانى الأسباب الثلاثة.. فالرئيس كان قد طلب، أول العام الماضى، عدم السعى إلى الحصول على أى قرض إلا إذا كنا كذا وكذا.. كما أشرت فى بداية هذه السطور.. ولكن الواضح من قرض التعليم، ومن قرض الصحة، ومن قروض غيرهما، أن رسالة الرئيس لم تصل إلى الوزارات، وأنها إذا كانت قد وصلت، فالالتزام بها ليس.. كما نرى ونتابع.. على ما يُرام!

وكانت الأهرام قد نشرت، فى صفحتها الأولى، صباح ١٨ إبريل، نقلاً عن مدير عام شركة «روسا أتوم» الروسية للطاقة، أن إجمالى قيمة تعاقداتها معنا وصل ٦٠ مليار دولار!

ولست أملك فى هذا السياق شيئاً سوى أن أعيد تذكير السيد الرئيس بما كان قد أعلنه فى كلمته، مارس ٢٠١٤، وكان لايزال مرشحاً رئاسياً، عن أنه لن يسمح باعتماد اقتصاد البلد على القروض، أو المنح، أو المساعدات.. قال الرئيس، ذلك، وأكد عليه.. وهذا هو ثالث الأسباب التى بدأتُ بها الكلام.. فاللهم فاشهد!.

------------------------
الخبر : لعلم السيد الرئيس! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق