تعقيبى على أستاذ عادل نعمان

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لو كان الأستاذ عادل نعمان يتابع مقالاتى على مدى الأعوام السابقة لأدرك أننا متفقان فى معظم ما قال، وأننى نشرت هذه الآراء على لسان فقهاء أجلاء، مدعمة بالأدلة الشرعية.

النقاط الجوهرية التى أثارها فى مقال الخميس 2016/1/14 كالتالى:

1- أوافقك أننا لا يحق لنا أن نرفع قدر النبى إلى قدر الله وتقديسه. حاشا لله. وأفتخر أننى نشرت مقالات تنبه إلى ضرورة التفرقة بين الله الخالق المتعال، وبين من دونه من المخلوقات، حتى ولو كان نبيا مرسلا أو ملكا مقربا. فتعالى الله الملك الحق رب العالمين.

2- أوافقك أن عصمة النبى فيما يُوحى إليه فقط. وهذا رأى الإمامين محمد أبى زهرة وشلتوت أن العصمة فيما يبلغ عن ربه من أمور الشرع، أما الأمور الحياتية التى يتحدث فيها باعتباره محمد البشر فلا عصمة فيها. وقد أمرنا النبى بهذه التفرقة فى أحاديث واضحة.

3- أوافقك فى عقوبة الزانى المحصن، وهى غير واردة فى القرآن. وللعلم فإن الإمام محمد أبا زهرة قرر بكلمات واضحة أنه لا رجم فى الإسلام أصلا، وأنها كانت شريعة يهودية أمضاها النبى، حتى تم نسخها بعقوبة الجلد. وقد سبق لى نشر أدلته الشرعية على ذلك.

4- أوافقك أن الأصل هو السلام وحرية الاعتقاد، أما آيات القتال ففى أوقات الحرب، ولا نسخ فى القرآن أصلا. وقد سبق لى نشر عدة مقالات متتالية مستقاة من كتاب الإمام محمد أبى زهرة (نظرية الحرب فى الإسلام) تؤكد ذلك.

5- أوافقك أن فقهاء السوء زينوا للحكام بغيهم، ولكن كان هناك دائما فقهاء أحرار، مثل الإمام أبى حنيفة والإمام زيد بن على، لا يخشون فى الحق لومة لائم.

6- أوافقك أن الحضارة الإسلامية ساهم فيها غير العرب، وهذا من مفاخرها ويؤكد الصبغة العالمية للإسلام. وأوافقك أن الدنيا علاقة عمل وجد وعلم بين الإنسان والدنيا، وأختلف معك أن الأديان تحاصر العقل فى قالب محدود! إن الدين الحق هو رسالة الله للإنسان (أليس كذلك؟) فكيف يحصر العقل؟ ما يحصر العقل هو التفسيرات الخاطئة للدين الحنيف، وليس الدين نفسه.

7- وأتفق معك أنه مرفوض قتيل واحد باسم الله. من قال غير ذلك؟ داعش والتكفيريون؟ هؤلاء خوارج لا وزن لهم ولا اعتبار. وأعود فأؤكد أنه لا توجد مشكلة أصلا لنحاول حلها. الأزهر يتفق معك فى معظم النقاط التى طرحتها، وجميع المسلمين المسالمين، وهم الأغلبية الكاسحة. فلماذا نعيد ونزيد فى فظائع ارتكبها حكام المسلمين فى العصور الغابرة ونلصقها بالإسلام؟ إنها لم تكن أكثر من صراع على الحكم، تُستباح فيه الدماء ويسهل فيه العنف. حدث ذلك سابقا ويحدث الآن وسيحدث غداً.

8- وربما تساءل أحدهم: إذا كنت متفقا مع معظم ما طرحه الأستاذ عادل نعمان فأين الخلاف؟ أقول إننى طرحت هذه الآراء بأكبر قدر من التلطّف، مُقدماً إيمانى وولائى وحبى واحترامى لهذا الدين فى عبارات واضحة. أستاذ عادل نعمان وردت فى مقاله عبارات يوحى ظاهرها بأن القرآن يؤصل للعنف. وطالما تبين أنه لا يقصد هذا المعنى فلا مشكلة من الأساس.

aymanguindy@yahoo.com

------------------------
الخبر : تعقيبى على أستاذ عادل نعمان .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق