إنها المهزلة حقاً!!

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

ليسمح لى الصديق والزميل محمد أمين أن أختلف معه فى بعض ما ذكره فى مقاله الذى كتبه هنا بعنوان «اتريقووا»، مستنكرا وصف البعض لما حدث فى الجلسة الأولى بمجلس النواب من مساخر وخروقات وانتهاكات، بأنه مهزلة أو كارثة. فإذا لم يكن خطأ رئيس المجلس فى تفسير الدستور أو انتهاك نصوصه مهزلة فماذا تكون المهزلة إذن؟!.. خاصة أنه نفس الدستور الذى قال إنه هو الذى كتبه. فماذا لو لم يكن هو كاتبه. وهو «أستاذ» القانون الدستورى والفقيه فى تفسير نصوصه. حتى اضطر المستشار سرى صيام لرده وتصحيح خطئه؟ كيف سمحنا لمثل هؤلاء بكتابة دستور البلاد الذى ينص على أن اللغة العربية هى اللغة الرسمية للدولة. بينما هم فى واقع الحال أضعف من تلميذ فى المرحلة الابتدائية يلم بقواعدها كتابة وقراءة؟ أليست هى المهزلة أن يرسب رئيس البرلمان فى حصة علنية لقواعد العربية وإملائها؟ أليس فى هذا انتهاك للدستور بالخروج على لغة الدولة الرسمية والاستهانة بقواعدها؟!

أليست مهزلة أن يخطئ رئيس مجلس النواب وعدد من نواب الشعب فى تلاوة آية أو آيتين من القرآن الكريم فى دولة ينص دستورها على أن الإسلام – والقرآن عماده – هو الدين الرسمى للدولة؟ هكذا تبارى الجميع فى الضرب بكل «الرسميات» والمقدسات عرض الحائط ثم تأتى يا صديقى محاولا إقناعنا بأن كل تلك الخروقات والانتهاكات أمر عادى وطبيعى وأنه لا يحق لنا وصف ذلك بالكارثة أو المهزلة؟ هل أصبحت المهازل والمساخر فى مجلس جرت العادة على وصفه «بالموقر» أمورا عادية وطبيعية. فأين الوقار والرصانة فى حلف يمين الطلاق على طريقة سائقى التوك توك وتجار المواشى فى سوق الجمعة؟! إذا كان السادة النواب أنفسهم قد أقروا معترفين بأن سلوكهم خلال الجلسات كان معيبا. وأن أخطاءهم – بل وخطاياهم – قدأصبحت محل سخرية وتندر «وتريقة» فى الشارع السياسى لدى جمهورهم من الناخبين، فشعروا بالخجل منها والخوف من نشرها على الملأ وإلا فما معنى قرارهم بالتستر خلف جدران المجلس بحظر إذاعة الجلسات حتى لا يطلع الناس على عوراتهم. أليس فى ذلك إقرار منهم بأن ما حدث – وما سوف يحدث – هو مهازل ومساخر يجب حجب رؤيتها عن العامة؟!

لقد قال البعض آسفا إن مجلس النواب بما يضمه بين جنباته من ممثلين للشعب هو صورة لمصر وإن النائب شبيه بمن انتخبه. وهذا من لغو القول فهؤلاء لا يشبهون مصر والمصريين بل يشبهون من فتح لهم الطريق إلى المجلس وهيأ لهم الفرصة ليكونوا أسبق للوصول إلى مقاعده على حساب الأجدر والأحق والأصلح.. وهذه هى أم المهازل بحق!

------------------------
الخبر : إنها المهزلة حقاً!! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق