جيل من الرؤساء!

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هذا زمن تذهبُ فيه البروتوكولات إلى الجحيم.. الجيل الجديد من الرؤساء لا يعترف بالبروتوكولات القديمة.. وربما كان الملوك أحرص منهم على ذلك، خاصة فى الملكيات العريقة مثل بريطانيا وإسبانيا.. والبروتوكول لا يعنى الإتيكيت السياسى والدبلوماسى فقط، لكنه مجموعة القواعد والضوابط التى تنظم شؤون الرئاسة أيضاً، لاسيما فى «التعامل» مع الرؤساء!.

وقد رأينا، فى الأيام الماضية، أكثر من حالة لكسر هذا البروتوكول.. بعضها مقبول فى حالتى كوليندا جرابار، رئيس جمهورية كرواتيا، وماكرون رئيس جمهورية فرنسا.. أما الحالة التى وصفتُها فى موضع آخر بأنها ليست سقطة، ولكنها «حالة جليطة» فكانت حالة ترامب مع الملكة إليزابيث.. فهل يأتى يوم لا يهتم الرؤساء بالبروتوكول أم أنها حالات «استثنائية»؟!.

فعندك مثلاً كوليندا جرابار لم تنس أنها رئيسة جمهورية، ولكنها وقفت تشجع منتخب بلادها بلا أى اعتبار للبروتوكولات الرئاسية.. وراحت تهتف للاعبين وتشد أزرهم وتقف فى المقصورة كأنها فى الدرجة الثالثة.. وقالت إنها مواطنة جاءت تشجع منتخب بلادها.. ودفعت التذكرة من جيبها الخاص، وذهبت على مقعد الدرجة السياحية، وليس فى طائرة رئاسية كالعادة!.

وبالمناسبة فهى لا تملك طائرة رئاسية، ولكنها «باعتها» ووضعت أموالها فى خزينة وزارة المالية.. وقالت لا مانع من الركوب فى مقاعد الدرجة السياحية، وليس درجة الرؤساء ورجال الأعمال.. وقالت إنها فى مهمة رئاسية وطنية، وغداً أو بعد غد سوف تعود إلى صفوف المواطنين.. ولفتت أنظار العالم.. وكان لوجودها فعل السحر على منتخب بلادها، فوصل للنهائى!

وبنفس الطريقة فى التشجيع، كان الرئيس الفرنسى ماكرون لا يهتم بأى بروتوكول، ويتصرف كمواطن فرنسى، يشجع لاعبيه ويهتف كطفل كلما أحرز المنتخب هدفاً.. وانتشرت صورته وهو يشجع بلا أى محاذير وبجواره الرئيس الروسى بوتين.. ولم يعترض الجمهور على تصرفات كوليندا ولا تصرفات ماكرون.. ولا حتى عندما «تعانق» الرئيسان بكل حرارة!.

وأكثر حالة أثارت استياء الرأى العام العالمى، وليس الإنجليزى فقط، هى كسر البروتوكول فى لقاء ترامب والملكة إليزابيث.. وكانت أقرب إلى حالة جليطة منها إلى كسر البروتوكول.. فقد أحصى الإعلام ثلاث سقطات منها عدم الانحناء للملكة، وترك الملكة فى الحر ربع ساعة.. وأخيراً تجاوز ترامب كل معانى الذوق وأصول البروتوكول عند استعراض حرس الشرف!.

والفارق كبير بين الأجيال.. فالجيل القديم من الرؤساء كان يلتزم بالبروتوكول فى الزيارات والحفلات الرسمية.. والجيل الجديد لا يهتم كثيراً.. فقد يكون مقبولا فى حالة كوليندا وماكرون.. لكنه مريب بالتأكيد فى حالة ترامب.. فقد تقدم الملكة إليزابيث بخطوة، دون اعتبار لأى شىء!.

------------------------
الخبر : جيل من الرؤساء! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق