محمد رمضان قدوة المراهقين!!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«أنا عايز أدخل الصاعقة وأبقى مجند فى الجيش»، عبارة بسيطة طرقت مسامعى أثناء مرورى بجوار إحدى المدارس لأفاجأ بأن قائلها طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من العمر، رغم أن من أكبر منه سنا ربما يبحثون عن واسطة لتجنيبهم فترة التجنيد، وهو ما دفعنى لسؤال الطفل عن سبب رغبته هو وزملائه فى الالتحاق بالجيش، وليس أى فرع فى الجيش، بل الانضمام لقوات الصاعقة، التى اشتهرت بالمهمات الصعبة.

الإجابة على قدر بساطتها كانت مثيرة للتساؤلات، فالسبب الذى جعل الالتحاق بالجيش حلمًا من أحلامهم، هو الفنان محمد رمضان، ذلك الفنان الذى اشتهر بتقديم نموذج البلطجى، وروّج له بين الشباب، ليصبح «عبده موتة»، أو «الأسطورة» نموذجاً يُحتذى بين المراهقين، أصبح اليوم نموذجاً للمجند يسعى المراهقون والأطفال للاقتداء به، لأنه ببساطة قدم أغنية عن الجيش المصرى، ونشر صوره مع زملائه المجندين.

«فاكرين إيه جيشنا سهل وإلا إيه.. جيشنا صعب محدش يقدر عليه.. جيشنا صعب فى التاريخ اسأل عليه.. جيشنا صعب مصر فى قلبه وجوه عينيه»، أصبحت هذه الكلمات، نشيداً يردده الأطفال والمراهقون، وأصبحت بدلة الصاعقة حلما من أحلامهم، بأغنية بسيطة غناها نجم يعشقه هذا الجيل، ويعتبره نموذجاً يحتذى، لتحصد الأغنية التى أطلقت فى 6 أكتوبر الجارى أكثر من 4 ملايين ونصف المليون مشاهدة على يوتيوب.

إلى هذا الحد يملك الفن القدرة على التأثير، وإلى هذا الحد يستطيع الفنان نقل عشاقه من النقيض إلى النقيض، حتى فى زمن السوشيال ميديا وعصر السموات المفتوحة، فمازال الفن هو القوة الناعمة القادرة على التأثير وحشد الجماهير لو أحسن استغلالها ووجهت فى الطريق الصحيح. لست من عشاق محمد رمضان، بل على العكس كنت من منتقديه، لأنه روّج لنموذج البلطجى فى الشارع المصرى، بأدواره التمثيلية التى منحت هذا النموذج مسحة بطولة، وكنت كثيراً ما أنتقد اتجاه المنتجين للترويج لهذه النوعية من الشخصيات وتسويقها فى المجتمع، لما للفن من قوة تأثير على المجتمع، وربما تحدثت وتحدث غيرى عن أن الفن يجب أن يساهم فى رفعة المجتمع، وأن يقدم النماذج التى تساهم فى تطويره وليس فى هدمه، إيمانا منى بقوة الفن فى التأثير فى المجتمع، لكن فى الوقت نفسه كنت أقدر موهبة رمضان وقدرته على تقمص هذه الشخصيات وجعلها شخصيات حقيقية، وهو ما أعطاها هذا التأثير فى المجتمع.

واليوم أكدت أغنية رمضان الجديدة مدى قدرة الفن على التأثير، ومدى قدرته كفنان على تجسيد شخصيات متعددة، وكيف يمكن لفنان كان نموذجا للبلطجى أن يصبح نموذجا للمجند الوطنى، فلماذا نجد إصرارا على نشر ثقافات وألفاظ بذيئة والترويج لها فى المجتمع؟، ولماذا لا يتم استغلال القوة الناعمة فى تسويق نماذج جيدة بدلا من نشر البلطجة؟.

------------------------
الخبر : محمد رمضان قدوة المراهقين!! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق