عاجل

عن الإعلام والإرهاب.. الحقائق السبع «2»

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الصديقات والأصدقاء تحدثنا فى الأسبوع الفائت عن الحقائق السبع فى العلاقة بين الإعلام والإرهاب، وتناولنا الحقائق الثلاثة الأولى، والتى تتعرض أولاً لأزمة التعريف والمصطلح، وثانياً إدراك الجماعات الإرهابية للأهمية القصوى لوسائل الإعلام، وثالثاً العلاقات الخفية التى تربط بعض وسائل الإعلام بالجماعات الإرهابية، واليوم نكمل فنقول:

الحقيقة الرابعة: المخابرات والإعلام والإرهاب

لم يعد خافياً على أحد أن مخابرات دول كبرى وصغرى تضع وسائل الإعلام التابعة لها فى خدمة الجماعات الإرهابية، وهى بالطبع تفعل ذلك وفقا لرؤيتها ودفاعا عن مصالحها دون النظر لما يسببه ذلك من تأثير خطير على الأمن والسلم الدوليين، وذاكرة الجمهور العربى بالطبع تتذكر كيف كانت أشرطة الإرهاب تتسلل إلى وسائل إعلام بعينها وفرت لما كانت تبثه «الجماعات الإرهابية» ممرا آمنا للوصول إلى الجمهور العربى، وسهل عليها عمليات التجنيد والحشد والتعبئة، بل وتمرير الرسائل لعناصرها فى مختلف أنحاء العالم، وهو الدور الذى لاتزال تصر على أدائه بعض وسائل الإعلام وتوابعها من مراكز البحث والتدريب والمواقع الإخبارية.

الحقيقة الخامسة: الدببة

ونعنى بهؤلاء وسائل الإعلام وبعض الإعلاميين الذين يجهرون بالعداء للتنظيمات والجماعات الإرهابية، وهم صادقون فى هذا العداء، لكنهم من فرط غبائهم وضحالة أفكارهم يقدمون خدمات جليلة للجماعات الإرهابية بأسلوبهم الفج الخالى من أى إلمام بالقواعد المهنية أو الأسس الفكرية التى أسست لأنشطة تلك الجماعات، فإذا بهم وبدلا من كشف خطايا وجرائم تلك التنظيمات للحيلولة دون انتشار مؤيديهم وقطع الطريق على تجنيد المزيد من أنصارهم، يسهمون فى رفد تلك الجماعات بمزيد من المتعاطفين والمؤيدين، ومن ثم المنخرطين فى صفوفها لاحقا.

الحقيقة السادسة: جولات خاسرة

وبناءً على ما ورد فى الحقيقة السادسة فقد خسر الإعلام المضاد للإرهاب جولات عدة فى مواجهة إعلام الجماعات الإرهابية، وذلك أولا لضعف كفاءة كثير من الإعلاميين المتصدرين لمشهد المواجهة الإعلامية للإرهاب، وثانيا لرشاقة وسرعة حركة «وسائل إعلام الإرهاب» ودعمها من قبل أجهزة مخابرات مهمة، إضافة للبريق الذى تحدثه أفكار «الإرهابيين» من قدرة على المواجهة والتحدى ومناطحة القوى الكبرى ولو فى العلن.

الحقيقة السابعة: غياب الرؤية المتكاملة

انطلاقاً من فكرة أن الأفكار لا تواجه إلا بالأفكار، فمن المرفوض أن تتولى أجهزة الأمن التصدى للجماعات الإرهابية، وعلى ذلك فلابد أن تكون المواجهات مع الإرهابيين على المستوى الإعلامى ضمن حزمة إجراءات فكرية وثقافية تتخذها القوى الرافضة للإرهاب والتشدد والتطرف، وهذه مهمة مجتمعية، فكل رواية تصدر وكل فيلم سينمائى ينتج وكل عرض مسرحى ينفذ، وكل إبداع إنسانى راقٍ يقدم يمكن أن يسهم فى مواجهة الأفكار المتشددة التى تقود للإرهاب، ودور وسائل الإعلام، إلى جانب كشف وتعرية وعرض وتفنيد أفكار التشدد والإرهاب، هو فتح آفاق الأمل أمام جمهور المتلقين، ساعتها قد نربح جولات فى مواجهة من يملأون الدنيا قبحاً وسماجة وتجهماً قبل أن يملأوها إرهاباً.

------------------------
الخبر : عن الإعلام والإرهاب.. الحقائق السبع «2» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق