ليُصبح 2016 عام الفُرص لمصر

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أولا: بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير، التى أطاحت برأس نظام «مُستبد»، نظام خرَّب الإنسان والبيئة والحيوان.. نظام «فاسد» حكمت عليه المحكمة العليا بأنه (حرامى) رغم كل المحاولات من عصابته لتبرئته!!

«الثورة» التى كانت الأغلبية الكاسحة من شبابها لا تبغى سوى «تخليص» مصر، وإيقاظها من «الكابوس» الذى عشنا فيه لنرى كل من كُنا «بنتَّريق عليهم» نهضوا وسبقونا.. من الهنود شرقاً إلى بوركينا فاسو غرباً!!

صحيح أننا توهَّمنا أننا بمجرد الخلاص من رأس النظام «الفاسد- الفاشل» سوف نطير بمصر إلى سماء العالمية.. ولكن أتت الرياح بما لم نكن نشتهيه، فركب «إخوان الشر» عليها واختطفوها.. ولكن الحمد لله أننا لم نستسلم، وجيش مصر العظيم الذى أيَّدنا فى 25 يناير 2011، هو نفسه الذى أيدنا فى 30 /6!!

وبفضل هذه «الثورة» انتخبنا بأغلبية كاسحة عبدالفتاح السيسى، ليضع الشعب كل ثقته وأمله فيه.. ورغم تحفظاتنا ونقدنا لبعض السياسات والوسائل والتوجهات، تظل الأغلبية الكبيرة مؤيدة وداعمة له.. ولهذا أتعجَّب من المبشِّرين «بمظاهرات احتجاجية» الأسبوع القادم فى 25 يناير 2016، وكلنا يعلم أن أحداً لن يجرؤ على النزول خوفاً من الجماهير التى ستفتك به!!

ثانيا: صحيح أن «الحلم الكبير» بأن تُصبح «أم الدنيا قد الدنيا»، قد بدأ يتلاشى أو تأجل.. ليحلَّ محله «حلم العيشة».. أن نعيش.. أن نستقر بعدالة اجتماعية معقولة وهامش من الحرية مقبول.. ورأيى أنه (حتى هذا الحلم) لن يتحقق إلاَّ إذا: أنتجنا.. «والإنتاج» يحتاج إلى منظومة تشريعية تُطبِّق الدستور المركون على الرف.. لأن استمرار العمل بالقوانين القديمة الفاسدة لن يساعد على تحسُّن معيشة الناس، ولا على محاربة الفساد (الإدارى) قبل المالى، ولن يجذب استثمارات، وبالتالى سنرى مظاهرات واحتجاجات (خلال عامين).. ربما تؤدى إلى «انتفاضة» تحرق وتُدمِّر، أو يضطر الرئيس أن يتنحى عن الحكم تلافيا لأضرارها، لنعود إلى مربع الصفر!!

وحتى نتفادى هذا الخطر المُرعب.. نُطالب بالتالى:

1- عدم تدخل الأجهزة الأمنية فى السياسة.. بمعنى أن تقوم الأجهزة الأمنية بدورها المنوط بها، زيِّها زى كل الأجهزة الأمنية بكل دول العالم التى نهضت، وأن تبتعد عن «هندسة» المشهد السياسى، لأنها «فاشلة» وثبت فشلها عشرات المرات!!

2- علينا أن نجعل من عام 2016 عاماً «للفُرص».. ومصر من قلائل الدول الثرية والمملوءة بالفُرص.. لماذا؟

أ - لأنها الدولة الوحيدة فى العالم، التى مازالت «بكراً» 94% من مساحتها لم نكشف أو نكتشف ما فيها من كنوز وثروات وموارد طبيعية (يكفى محور قناة السويس) الذى يُمكن أن يُحقق 100 مليار دولار سنويا.. لتُصبح منطقة القناة (سعودية لمصر)، والمثلث الذهبى هو الكويت لشباب الصعيد و... و... و...

ب - هى أكبر سوق استهلاكية بالمنطقة، تستورد بـ 70 مليار دولار سنويا، مما يعنى أننا إذا شجعنا الإنتاج، وهيأنا مناخاً جاذبا للاستثمار فلدينا السوق التى تستهلك كل ما يمكن إنتاجه.. وموقعنا الجغرافى «يُميزِّنا» عن غيرنا للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.. ولدينا «اتفاقيات» تسمح لنا بمرور منتجاتنا بلا حواجز أو جمارك أو قيود!!

3- بعد أن رصدنا 200 مليار جنيه لمشروعات الشباب، فأصبح لدينا التمويل فلا نحتاج سوى «الأب الشرعى لها» (بوزارة لهذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة) والتى سبق أن طالبنا بها واقتنع وقتها الرئيس وأعلن عنها، وفى تشكيل الحكومة الحالية «سقطت سهوا أو عمدا» الله أعلم!!

4- قرار فورى من الرئيس «بالعفو» عن كل الشباب المحتجزين، طالما أنهم لم يحملوا السلاح، أو يحرقوا أو يدمِّروا منشآت، ليصبح عام 2016 هو عام الشباب بحق وحقيقى (مش كلام والسلام)!!

5- لابد من وضوح «الرؤية».. ورسم «الخطط والسياسات والبرامج».. حتى لا يظل كل الناس تسأل: «إحنا رايحين على فين»؟؟

رغم أن الناس مُستعدون للمشاركة، وقادرون على «الصبر»، ومعتادون على «شد الحزام»، بشرط أن نضع أمامهم «خارطة للمستقبل»، مرسوما عليها خطوط واضحة وفاصلة ومُلزمة للكبير والصغير!!

الخلاصة:

1- الناس تسأل ومن حقها أن تعرف «راسها من رجليها».. والإجابة يجب أن تكون مش على طريق السخرية منهم بمقولة: لو عايز تعرف راسك من رجلك (إلبس طربوش)!!.. وهو ما يحدث الآن بكل أسف، ولهذا تجد الكل تايه – قلقان – حيران.. «والشباب» يتساءل: هل يهاجر ويرمى نفسه فى البحر، ولاَّ فيه وزارة لمشروعاته، تُقدم له الأفكار ودراسات الجدوى والتدريب، وتساعده فى التسويق، وتمنحه التراخيص فى الحال، طالما وافقت على التمويل من (الـ 200 مليار).. ولاَّ ده كله كلام مدهون بزبدة، يطلع عليه النهار يسيح؟!!

2- المستثمرون الجادون: هتفتحوا لهم «شباك واحد».. يخلَّص ويحل مشكلة كل صاحب حق، ولاَّ هنقضِّيها مؤتمرات، ووعود وكلام!!

3- مجلس النواب: هيقوم بدوره بحريته.. ولاَّ «هنهندس» ونتدخل فى شؤونه، ونديره بالريموت كنترول من وراء الستار؟!

قولوا لنا: إنتوا يا مؤسسة الرئاسة، ويا حكومة، ويا أجهزة.. عايزين إيه بالظبط؟ وعايزين منا إيه بالتحديد؟ وإن لم تفعلوا.. صدقونى إن فى 25 يناير 2017 (بعد 12 شهرا) إذا استمر الحال على ما هو عليه من ضبابية، وتخبط، واحتكار للأدوار، والاستخفاف بعقولنا، مع الفساد والكساد والبطالة.. فسوف يحدث ما لا تحمد عقباه!!

اللهم إنى قد بلغت قبلها بـ 12 شهراً!!

------------------------
الخبر : ليُصبح 2016 عام الفُرص لمصر .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق