عاجل

اذبح يا زكى قدرة!

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

يبدو والله أعلم أن نموذج زكى قدرة الشهير الذى شخصه بعبقرية الفنان عادل أدهم، ذلك الخادم المطيع الذى ينطلق بغشومية لتنفيذ أوامر القتل، هو النموذج المحبب لكل الأنظمة على مر الزمان والمكان!.. تعمل ثورة ما تعملش.. تثور على تزوير انتخابات برلمانية أو ما تثورش.. فى النهاية لابد من وجود زكى قدرة فى أى برلمان ليمنع رفض القوانين ويدعم مصر!.. لكن يبدو أن زكى قدرة هذه المرة طابور خامس، فهو يسعى لحشد الأصوات للموافقة على قانون الخدمة المدنية رغم رفض لجنة القوى العاملة له وكأنه يريد من 7 ملايين موظف بأسرهم ينزلوا الشارع!.. لو أن متوسط عدد أسرة كل موظف خمسة أفراد إذا فنحن نتحدث عن نزول 35 مليون مواطن للشارع فى حالة اعتراض وتظاهر، فهل يدرك زكى قدرة ما يفعله؟!.. وأجدنى أتساءل: إذا كان دعم مصر يتحرك لتمرير جميع القوانين حتى ما تشكل استفزازا للرأى العام، فلماذا ثرنا على برلمان 2010؟.. لماذا اعتبرناها عيبة حينئذ ألا يكون هناك أى معارضة من أى نوع؟.. لماذا منعنا أحمد عز من دخول البرلمان الحالى بل ووصمناه بالفساد السياسى؟!.. المشكلة ليست فقط فى تحركات دعم مصر داخل البرلمان، بل أيضا فيما يدلى به السيد أشرف العربى من تصريحات مستفزة!!.. الوزراء دائما يزيدون الطين بلة بتصريحاتهم غير المدروسة!.. يبدو أن الحكومة بحاجة لشركة تسويق لتتولى تسويق القوانين لدى الرأى العام، ولتتولى الإدلاء بالتصريحات بدلا من هذا الاستفزاز الذى يثيره الوزراء بتصريحاتهم!.. عندما ينطلق السيد الوزير مصرحا بأن الموافقة على القانون ضرورية لمنع عجز الموازنة فهو أوتوماتيكيا سيجعلنى أسأله: يعنى هو مفيش غير جيوب الغلابة تتشطروا عليها؟.. هذا التصريح من أشرف العربى يؤكد أننا دولة عاجزة عن أن تصبح دولة منتجة.. هذا التصريح يؤكد أننا دولة فشلت فى إيجاد إيراد من تجارة أو صناعة أو حتى زراعة فبات الحل الوحيد هو أن نتربص بمرتبات الغلابة!.. ثم يعود الوزير فيصرح بأن القانون مهم للحصول على قرض دولى!!.. طيب، ألم يوصيكم أونكل مهاتير محمد بالابتعاد عن القروض الدولية مثلما فعل هو فى ماليزيا؟.. لقد أصبح مؤكدا أن الحكومة رغم أنها حكومة ثورة إلا أنها مازالت على قديمه، فلا هم لها سوى السطو على مرتبك كأنك محشور فى أتوبيس أو قاعد فى محطة مصر فتتعرض للنشل!.. المدهش هو أن كل حكومة جاءت بعد الثورتين كانت تتعلل دائما بأنها ورثت تركة ثقيلة من المشاكل التى تراكمت على مدى ستين عاما.. تصدق بالله يا حمادة، الواحد زهق من تلك اللبانة التى لا يملون من تكرارها.. عرفنا يا سيدى إنك تتعامل مع إرث مشاكل تراكم منذ ستين زفت، فلماذا إذن تصر على معالجة تلك المشاكل بنفس الأسلوب الفاشل الذى كان متبعا على مدى تلك السنوات؟!.. بأمارة إيه يعنى؟.. لكنى الشهادة لله أول مرة أرى حكومة بتشتغل عكس بعضيها، فهى تقدم لنا الوجبات الاقتصادية من ناحية مصحوبة بزفة وهليلة واتفرج يا سلام وزغرتى يا أم محمد، وتلهيك بالهيصة لتقطم وسطك فى مرتبك من الناحية الأخرى بقانون الخدمة المدنية!.. إحنا عايشين مع يهود ولاّ إيه يا حمادة؟!.. شكلهم مش مسامحين فى الوجبات وعينهم فيها.. النية مش سالكة!.. ثم يتكرر الخلف خلاف عندما تزعم الحكومة أنها تحارب البطالة بينما نجد قانون الخدمة المدنية سيزيد منها، ثم تزعم الحكومة أنها ستوفر 17 مليارا من القانون بينما فى نفس القانون تفتح الباب لتعيين مستشارين من خارج المؤسسة بمرتبات مفتوحة.. تلك الشيزوفرينيا أدت للكثير من الشائعات.. ناس تقولك الحكومة عندها لطف.. وناس تقولك دى بتتعاطى.. وناس تقولك إنه عشقها جنى واقف حالها لذلك فهى واقفة محلك سر!.. الأهم بقى، لماذا تستسهل الحكومة الاقتراض والتشطيب على جيوب الغلابة بدلا من التركيز فى تنفيذ المشروعات الصغيرة مثلا؟.. نحن نتحدث كثيرا عن المشروعات الصغيرة لكن بلا تنفيذ فى الواقع!.. لماذا تتجاهل الحكومة إقرار الضرائب التصاعدية؟!.. أنت تخاف يا حمادة من أصحاب المال.. بالتالى أمام هذه العنصرية لا يملك الموظفون سوى أن يحاولوا إخافتك منهم أيضا طالما أنك تستقوى عليهم.. وبالتالى لا تلومهم لو استيقظت يوما ووجدت 35 مليون مواطن فى الشارع ينددون بمجلسك وقوانينك.. ويومها عندما تسأل عن زكى قدرة ستجده قال يا فكيك على لندن، وسيرسل لك قبلاته فى دعم مصر!

------------------------
الخبر : اذبح يا زكى قدرة! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق