يوميات أسبوع 2

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الأحد: الزوجة فرت من حياة زوجية تعيسة، وسكنت فى مكان بعيد. جارتها حاولت أن تتودد إليها بكل طريقة. تصاحبها فى التسوق، تشاركها حمام الشمس، تطرق بابها ليلًا لتشاهد معها الأفلام. ولم تكن تدرى أنها ستقتحم بيتها، يومًا ما، مع البوى فرند البلطجى، ليضرباها دون رحمة ويسرقا كل دولار معها ثم يفرا سويًا!

أوجعنى مشهد الخيانة، فمكثت لوقت طويل أتأمل! من أى طينة خُلق الخائنون؟ وكيف تطاوعهم قلوبهم أن يغدروا بمَن توددوا إليه طويلًا؟ يتوددون إليك وهم يبطنون إيذاءك. يتسامرون معك ويشاهدون فى صحبتك الأفلام! ولا يفوتهم أن يخلعوا أحذيتهم رافعين أقدامهم من فرط الاسترخاء! ثم يغدرون بك كأن لم تكن بينك وبينهم مودة! ألا لعنة الله على الخائنين!

■ ■ ■

الإثنين: فقدان الاهتمام أسوأ من فقدان الأشياء! وغياب الحماس أشد صعوبة من الحرمان. هذا هو سرطان الروح الخبيث. أن تفقد شغفك بالحياة. ولعلك لن تسترده أبدًا إلا لو فقدت ثمينًا جوهريًا فى حياتك، فيصير همك أن تعود إلى ما كنت تشكو منه.

خذ على سبيل المثال: هب أنك دخلت فى الركود العظيم، ولم يعد هناك شىء قادر على إسعادك، ثم حدثت لك مصيبة كبرى، كمثل أن تصاب بجلطة وتفقد قدرتك على الحركة، أو يصيب المرض أحد أبنائك، وقتها ستصبح أمنيتك الكبرى أن تعود حياتك إلى ما كانت عليك.

■ ■ ■

الثلاثاء: قد تحدث فى الحياة أشياء تضايقنا جدًا، فنريد أن نغيرها بأى طريقة. ولكن الأقدار لا تطاوعنا ولا يصبح أمامنا سوى الاستسلام الكامل لأقدار الله حتى يغيرها بمشيئته. انظر إلى قوله تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُون فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ). وهكذا يتبين لنا أن العلاقة بين العبد والإله عبارة عن إذعان كامل لمشيئة الله فى انتظار الفرج.

■ ■ ■

الأربعاء: الطائفية شر كلها، لا يأتى منها أى خير. ولبنان ضحية هذا الشر. وكل مَن يؤجِّج نار الطائفية يتسبب فى دمار المنطقة دون أن يدرى. مجرد شيطنتك لطائفة أخرى تعنى أنك شريك أصلى فى هذا الشر.

■ ■ ■

الخميس: كان الماء يتساقط من جسده بعد خروجه من حمام السباحة، بينما يرد بملل واضح على صديقه المغمور فى الماء كبرميل معلق. وفى فروغ صبر عاد إليه وتبادلا حديثًا سريعًا كطلقات مدفع ميزت منه كلمة «معرفش، باقولك معرفش». تأملته، فوجدته صبيًا فى نحو العاشرة قد بدأت الغدد تصب فى عروقه هرمونات الغلاسة! بينما كانت البنات الوادعات فى نفس سنه يتبادلن الحديث الهامس مع وجوه ناعمة وملامح وادعة. وفجأة حدث تحوُّل فى لهجة الصبى العدوانى المَلول حين سأل صديقه: إنتم طابخين إيه؟ رد الولد: اسباجتى وبطاطس محمرة وبفتيك. تغير موقفه على الفور، وقال الصبى: خلاص حاجى أتغدى معاك!

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    95,147

  • تعافي

    50,553

  • وفيات

    4,971

------------------------
الخبر : يوميات أسبوع 2 .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق