عاجل

لينين الرملى يكتب: خطأ على سالم!

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم يكن خطأ على سالم أنه ذهب إلى إسرائيل!

فقد ذهب إليها بعد أوسلو وبعد فتح الباب للتزاور بين مصر وإسرائيل، وارتحل بعض المصريين للعمل والعيش هناك وتزاوجوا مع أهالى هناك، وبالتالى لم يرتكب على سالم جريمة.

ولكن كان الخطأ هو انتسابه لاتحاد الكتاب من الأصل! فهذا الاتحاد لا يستطيع أن يمنعه من الكتابة على أي نحو، وحسناً فعل عندما رفع قضية ضد هذا الاتحاد بغرض أن يكسب القضية وأنصفه القضاء بالفعل، وعندئذ أسرع بالاستقالة منه في نفس اليوم، فالحرية لا تتجزأ، ولا تسألنى عن موقفى فلم أفكر لحظة في الانتساب لهذا الاتحاد وحتى الآن.

فمنذ متى كانت عندنا حرية في الكتابة أو التعبير عما نريده في ظل الحكومات التي حكمتنا؟! اللهم إلا بعض الهواء في وقت متأخر من عصر مبارك عدا سنواته الأخيرة.

وقبل أن يتوفى ناصر أعلن عن قبول مصر مبادرة روجرز لثلاثة شهور بين مصر وإسرائيل، ولم يمنع هذا وقوع معركة قوية وشرسة بل قل مجزرة قوية.. لكن بين الأردن والفلسطينيين! وجاءت وفود العرب كلهم لعل ناصر يستطيع أن يلم الشمل لكنه بعد انتهاء الاجتماعات مات بعدها بساعات.

كان عندنا ناقد أدبى موهوب يتابع الأعمال الدرامية كل عام، ويكتب رأيه بشجاعة وبلا أي انحياز، ويوماً ذهب لنجيب محفوظ وسأله عن علاقته ببعض الكتاب من إسرائيل، فقال له صاحب نوبل إنه على علاقة بهم ويستقبلهم في بيته علناً، ولأول مرة يسكت ناقدنا ونشر التحقيق ولم يعلق كعادته بأى شىء، كأنه كان يراجع نفسه، فإذا كان نجيب خائناً للوطن فقل على مصر السلام.

كثيرون هم الذين ذهبوا إلى إسرائيل بعد حربنا معها، وأتحدث عن الكتاب لا السياسيين، ولم يُقَابَلوا في مصر بالهجوم الذي قوبل به على سالم، وقبله بالطبع أنور السادات الذي حارب إسرائيل ثم عقد معها اتفاقية السلام، أما الذين وقفوا ضده فقد سارعوا لمحاربته هو لا محاربة إسرائيل، لكن بعد نزوحهم إلى البلاد العربية، كأن تحرير فلسطين سيحدث بعد عامين أو ثلاثة على الأكثر، وكأن أغلب البلدان العربية صارت قوة متحدة ضد مصر، وهاجر بعض المثقفين إلى أرض الكفاح حيث المأوى والمال من صدّام والقذافى والأسد، وظن السادات أنه يستطيع أن يستخدم الإخوان ضد هؤلاء كما فعل ناصر في البداية، حيث تحالف مع الإخوان ولكنهم انقلبوا عليه وحاولوا اغتياله ولكن رصاصاتهم لم تصبه، وعندما أدرك السادات أنهم قد انقلبوا عليه كان الأوان قد فات وكانت حياته هي الثمن، ولكن صدام الذي يملك جيشاً قوياً قام بغزو الكويت بدلاً من إسرائيل!

ووقفت مصر مع الكويت، وحاربت حتى انزاح الكابوس، وبالطبع قاتل زعماء الفلسطينيين بالكلمات والشعارات مع ترك شعبهم يتضور جوعاً وينزف الدماء وحتى الآن، والبلاد العربية لم تحارب ضد إسرائيل حتى هذه اللحظة، ولا يبدو أنها ستفعل ذلك يوماً، وسقط كل الطغاة الذين لم يحاربوا إلا شعوبهم، لكنهم مازالوا يقاتلون بعضهم البعض في سوريا ولبنان وليبيا وتونس واليمن، فضلاً عن حرب مصر ضد الإرهاب والفساد، والسؤال اليوم: هل تغير موقف اتحاد الكتاب من على سالم؟ وهل يجرؤ على تغيير موقفه المخزى في الماضى، أم هو بمثابة اتحاد ماسونى مغلق على أعضائه؟ وأفضل ما نفعله الآن أن نعيد عرض بعض مسرحياته للجيل الذي لم يشاهدها، وطظ في رقابة الاتحاد!

------------------------
الخبر : لينين الرملى يكتب: خطأ على سالم! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق