طارق عامر.. معركة السياسة النقدية تبدأ بـ «الإيداعات الدولارية»

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

تشاء الأقدار أن يصادف أول يوم لتولى طارق عامر منصبه محافظاً للبنك المركزى، يوم «جمعة» أى «إجازة»، وكان القدر يمنح المحافظ مهلة إضافية يومى الجمعة والسبت ليعيد النظر فى كل ما يعتزم القيام به، عندما يبدأ العمل فى الساعة الثامنة يوم الأحد المقبل فى مكتبه بمقر البنك بشارع الجمهورية.

من حسن الحظ أن المحافظ أتيحت له أيضا فرصة الإنصات إلى أصوات مختلفة فى الفترة الماضية معنية بالسياسة النقدية وبالوضع الحرج للاحتياطى النقدى وما ترتب عليهما من آثار كان آخر تلك الأصوات الندوة التى عقدتها أحد مكاتب المحاسبة قبل عدة أيام وتحدث فيها قانونى ورجل أعمال وأستاذ اقتصاد وانتهوا جميعا إلى أهمية أن يفتح محافظ البنك المركزى عينيه إلى ما هو أبعد من سعر الصرف، ليس تقليلا من شأن سعر الصرف وتأثيره ولكن إدراكا لأن السياسة النقدية أوسع كثيرا من ذلك.

ومن حسن الحظ أيضا أن المحافظ الجديد أتيحت له فرصة عقد لقاءات مع مصرفيين ومستثمرين ورجال أعمال وخبراء، مما مكنه من التعرف على ما فات على سلفه هشام رامز الذى كان قد عزل نفسه تماما عن الفاعلين فى الأسواق، بل وربما عن أعضاء مجلس إدارة البنك المركزى نفسه كما يقول مطلعون.

ويتطلع كثيرون إلى أن يكون المحافظ الجديد قد أدرك أنه هو والمركزى الرابحان فى النهاية من مثل هذا النوع من الحوارات وقد لا يكون هناك مفر لمن يريد إنجاح سياسة نقدية فى وضع صعب كالذى نحن فيه من الاستماع إلى الأطراف المختلفة وإشراكها فى القرار.

لقد ألقى الدكتور أحمد جلال، وزير المالية السابق، محاضرة فى كندا منذ أيام جعل عنوانها «التنمية تحت مرمى النيران» وتحدث فيها عن دواعى الأمل فى التنمية الاقتصادية فى مصر والمنطقة العربية، رغم كل الأعمال الإرهابية والوحشية السائدة والتوتر الإقليمى الذى بلغ مداه والأمر ذاته يمكن قوله بالنسبة للسياسة النقدية، فهى تعمل تحت مرمى نيران ليست فقط نيران الإرهاب وما يسببه من خسائر تفضى بتراجع العائدات من النقد الأجنبى ولكن أيضا نيران بعض المضاربين والانتهازيين وأغنياء الحروب سواء كانت حروب عسكرية أم اقتصادية ولذلك فإن المتصور أن تكون رسالة الساعة الثامنة صباحا يوم الأحد المقبل الأولى من المحافظ هى «أننا سنعمل معها لنعبر معا كل الصعوبات والتحديات القاسية» لم يعد سرا أن الجميع يتوقع أن يكون أول ما يقوم به المحافظ وكما أشارت «المصرى اليوم» من قبل وأشار غيرها هو تغيير نظام الإيداعات الدولارية، لكن الأهم أن يواصل المحافظ أعمال المناورة الذكية بالأوراق القليلة التى فى يده حتى يقضى على أى أمل عند المضاربين فى توقع ما سيأتى، يعنى بالعربى «يلاعبهم صح» وقد كان توجهه بخفض الدولار مقابل الجنيه خطوة شديدة البراعة على هذا الطريق.

------------------------
الخبر : طارق عامر.. معركة السياسة النقدية تبدأ بـ «الإيداعات الدولارية» .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق