سما المصرى أشرف من هؤلاء!

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

أصابت الراقصة سما المصرى كثيرين بالدهشة غداة إعلان اسمها فى كشوف المرشحين لعضوية البرلمان. ولم يكتفِ البعض من هؤلاء بدهشته فراح يستنكر هذه الخطوة. كما راح آخرون يستهزئون ويسخرون بالراقصة وخطوتها الجريئة. كما لو كانت قد ذهبت بها إلى مكان مقدس لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

رغم كل ما ينبئنا به الواقع حاضره وماضيه. عن هذا المكان الذى يراه البعض منا مقدساً بينما هو غير ذلك فى الواقع، بل على العكس منه. فهذه الراقصة لم ترتكب جريمة التزوير كما فعل الآف غيرها لتغيير صفتهم بالتحايل على القانون والدستور لدخول المجلس «الموقر». فشاءت أن تواجه المجتمع بصفتها دون خجل أو تحايل. ومن شاء أن يختارها هكذا كما هى على حقيقتها أو يرفضها كما هى بحقيقتها. كما أنها لم تشأ الاستعانة بالبلطجية وخريجى السجون ولا لجأت للرشوة ودفع الإتاوات باسم التبرع للحزب أو عمل الخير كما فعل غيرها من السادة «المحترمين» الذين نجحوا فى دخول المجلس وهم أبعد ما يكونون عن نواياهم المعلنة!

متى كان هذا المجلس هو المكان المقدس الذى يحرم دخوله على غير المحترمين؟ ومتى كان هذا المكان الطاهر الذى يمتنع دخوله على غير الأطهار؟ اقرأوا تاريخه القريب والبعيد لتعرفوا أنه المكان الذى احتمى فيه القتلة واللصوص والقوادون والراقصون واتخذوا من الحصانة البرلمانية درعاً يتحصنون خلفها من عقاب الملاحقين من أصحاب الحقوق. ألم يدخله نواب سميحة. ونواب النقوط. ونواب تاجروا بتأشيرات الحج والعلاج على نفقة الدولة.

وناهبو أراضى الدولة. ألم يدخله البلكيمى وعلى ونيس وجواسيس الإخوان وخونة الأوطان والأديان؟ لماذا إذن تستهجنون وتسخرون وتستكثرون على هذه السيدة الصريحة الواضحة التى لم تزور ولم تتجسس ولم تسرق ولم تتاجر بالدين أو الأرض؟! لماذا تستكثرون عليها ذلك وهى التى دخلت المجلس لتتوب.

بينما يدخله آخرون ليأثموا ويخطئوا؟ هل لأنها راقصة؟! ألم يرقص السادة المحترمون أعضاء المجلس الموقر الذين حولوه ساحة للرقص حين فاز مبارك بولاية رئاسية ثانية وثالثة ورابعة وخامسة؟ ألم يرقص أعضاء المجلس الموقر حين فاز الكتاتنى برئاسة المجلس؟ ألم تشهد ساحة المجلس فى غير مرة أشواطاً من «الردح» والشتائم والسباب والتقاذف بالأحذية بطريقة تعجز عنها أكثر الراقصات أو الرداحات فجرا؟ ألم يتبادلوا اللكمات تحت قبته المقدسة؟ فما الذى يمكن أن تضيفه سما المصرى لمثل هذه المشاهد والوقائع المخزية؟ ليس هذا دفاعاً عن سما المصرى وحقها كمواطنة. ولكنه دفاع عن مجلس كان موقراً شاء كثيرون قديماً وحديثاً أن يخسفوا بوقاره وقداسته سابع أرض. فلم يعد لهذه الست الغلبانة فرصة للمزيد!

من كان منكم بلا خطيئة فليرمِها بحجر!

------------------------
الخبر : سما المصرى أشرف من هؤلاء! .. تخلي صحيفة الاجيال الحرة مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصرى اليوم - مصر

أخبار ذات صلة

0 تعليق